مختصون: تصريحات غرينبلات حول أرض الضفة خدمة علنية للمشروع الصهيوني

مختصون: تصريحات غرينبلات حول أرض الضفة خدمة علنية للمشروع الصهيوني
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

تواصل الادارة الأمريكية ومسؤلوها دعمهم المطلق لحكومة الاحتلال الاسرائيلي ومشروعها الصهيوني، بعدم اعترافها بأراضي الضفة الغربية المحتلة أراضي فلسطينية، بل إنها أرض متنازع عليها، عدا عن تأييدها الكامل والواضح لخطة الضم والاستيلاء الاسرائيلية على المزيد من الأراضي الفلسطينية .

 

و زعم جيسون غرينبلات، المبعوث السابق للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الشرق الأوسط أن الضفة الغربية المحتلة ليست أرضا فلسطينية، بل إنها أرض متنازع عليها، معتبراً أن مخطط الضم الإسرائيلي لا يعتبر غير قانوني.

 

وتابع: " أنا شخصياً أؤيد هذه الخطوة ، لكن رأيي الشخصي غير ذي صلة، فأنا لست إسرائيليا، وسيكون قرار الحكومة المنتخبة ديمقراطيا لإسرائيل هو المضي قدما في ذلك"، كما أعارض بشدة استخدام مصطلح ً"الأرض الفلسطينية"، إنها ليست أرض فلسطينية،  إنها أرض متنازع عليها، والطريقة الوحيدة لحلها هي إذا كان بإمكان الطرفين التفاوض المباشر لإيجاد تسوية ".

 

مخالفة للقوانين الدولية

 

الخبير في القانون الدولي،  عبد الكريم شبير  اعتبر أن تصريحات غرينبلات المتعلقة بأن الضفة الغربية المحتلة ليست أرضا فلسطينية، بل إنها أرض متنازع عليها ، مخالفة وتعدياً على القوانين والاتفاقيات الدولية التي اعترفت بالأراضي الفلسطينية، واصفا اياها بالباطلة وادعاءات مرفوضة.

 

وأوضح شبير لـ"الاستقلال" أن القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وميثاق روما  وقرارات الأمم المتحدة " 242،338 إضافة لاعتبار مجلس الأمن الدولي بقراره 2334 أن الاستيطان  جريمة حرب وضد الانسانية ويمارس التطهير العرقي، كما القرار الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد على أن جدار الفصل العنصري مبني على أراض محتلة.

 

وبين أن الادارة الأمريكية أصبحت أداة من أدوات المشروع الصهيوني وشريكة في تنفيذه ، إذ تعمل على قلب الحقائق بتنفيذها الاملاءات الاسرائيلية التي من شأنها أن تضر بحقوق الشعب الفلسطيني .

 

ولفت إلى الموقف الاسرائيلي الرافض لكل الآراء الدولية والإدانات الصادرة ضده ، بادعائه عدم وجود صلاحية لأي طرف آخر لحل الاشكاليات العالقة بينه وبين الفلسطينيين سوى للعلاقات الثنائية ، جعله يتمادى في تجاوزاته دون رادع حقيقي لما يرتكبه.

 

وأشار إلى أن الادارة الأمريكية أصبحت خصماً للشعب الفلسطيني وطرفاً داعماً للكيان الصهيوني بمخططات الضم والتغول على القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية بشكل عام ، ما يتطلب ذهاب الهيئة الوطنية العليا التي شكلت من قبل السلطة الفلسطينية ، لمحكمة العدل الدولية ؛ لإبطال الادعاءات وملاحقة مجرمي الحرب والانتهاكات التي ارتكبوها.

 

خدمة للمشروع الصهيوني

 

المختص بالشأن الاسرائيلي باسم أبو عطايا أكد أن تصريحات غرينبلات، تأتي في سياق الخدمة العلنية للمشروع الصهيوني والحملة الدعائية التي تقودها أمريكا لتمرير مخططات رئيسها ورأسها صفقة القرن.

 

وقال أبو عطايا لـ"الاستقلال" : " إن الولايات المتحدة لا تعترف بدولة فلسطينية ولا بشرعية الاراضي الفلسطينية ، بذلك ما صرح به غرينبلات يخدم المشروع الصهيوني" ، مضيفا : " الحملة الدعائية التي تقودها أمريكا لتمرير صفقة القرن قائمة على أساس أن أراضي الضفة الغربية المحتلة هي أراض متنازع عليها وليست ملكاً للشعب الفلسطيني لتكسب مزيداً من الأصوات المؤيدة  للصفقة ".

 

وأشار إلى أن  المواقف العربية الضعيفة بكل ما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني وخطة الضم والمشاريع الاستيطانية، ساعدت المبعوث السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب و غيره من المسؤولين بالإدارة الأمريكية للتصريح بما يضر مصالح الفلسطينيين ويسلب منهم أراضيهم وحقوقهم.

 

ولفت إلى أن المواقف الأمريكية ليست جديدة على الشعب الفلسطيني، إنما الجديد هو الاسلوب الذي صارت تتعامل به ادارة ترامب ، حيث أصبحت تتحدث بشكل صريح وواضح وعلني بخلاف الادارات السابقة.

 

وأوضح  أبو عطايا أنه بعد أن قدمت الولايات المتحدة الأمريكية دعما كبيراً لحكومة الاحتلال الاسرائيلي، أصبح الشعب الفلسطيني يقاتل للاعتراف بدولة على حدود 67، بعد أن كان بالسابق يطالب بكل فلسطين.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق