فصائل: "الوحدة والمقاومة" ركيزتان للنهوض في مواجهة خطة الضم

فصائل:
فلسطينيات

غزة/  خالد اشتيوي:

في ظل ما يتداول حول اقتراب الاحتلال الصهيوني من تنفيذه لمخطط الضم الذي جاء نتاج لما تحمله صفقة القرن، وتهديدات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخيرة بتمرير مخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام القريبة القادمة، ما يستوجب منا كفلسطينيين التوقف أمام ما يخطط له العدو الإسرائيلي لسلب حقوقنا.

 

وقد أجمع قادة في فصائل المقاومة الفلسطينية على أن مواجهة مخطط الضم الذي هو جزء من صفقة القرن التي ترعاها الإدارة الأمريكية، يكون أولاً  بالوحدة الفلسطينية والتخلص من حالة الانقسام التي نعيشها كفلسطينيين، وتفعيل خيارات المقاومة بكافة أشكالها عبر خطة استراتيجية موحدة تردع الاحتلال وتوقفه عن تنفيذ مخططاته التي تهدف لسلب حقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

 

هبة شعبية

 

القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل، أكد على أن ما يقوم به الاحتلال الصهيوني من مخططات يجري تنفيذها على أرض الواقع، يستدعي هبة شعبية عاجلة على كافة الأصعدة كحل أمثل للجم هذا المحتل ووقف مخططاته. وأضاف المدلل ل "الاستقلال"، أن هذا الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة والحراك والبندقية، اما لغة الاستجداء والمفاوضات والحوار معه فإنها لا تجدي نفعا.

 

ودعا المدلل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى إطلاق يد المقاومة, وإطلاق العنان للشعب الفلسطيني لمواجهة الاحتلال لتكون هناك انتفاضة شعبية عارمة تشارك فيها جميع الفصائل الفلسطينية، رفضاً لما يرتكبه الاحتلال من مخططات استيطانية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتهويد القدس.

 

وشدد القيادي المدلل على ضرورة وجود جبهة مقاومة موحدة من كافة أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله، للوقوف صفاً واحداً في مواجهة إجرام العدو الصهيوني، وعلى رأسها جريمة الضم. وتابع قائلاً: "هناك مفتاحان أساسيان في مواجهة خطة الضم التي يسعى الاحتلال لتنفيذها، الأول هو تجسيد الوحدة الوطنية بصورتها الحقيقية والواقعية لا أن تكون كلاماً على ورق، والثاني هو تفعيل كافة أشكال المقاومة بالضفة وغزة".

 

ولفت إلى أن المقاومة السياسية لا يمكن استبعادها، فهي إحدى الوسائل المساعدة والمساندة للمقاومة الشعبية, والمقاومة المسلحة التي هي الأساس، وذلك للتأكيد على حقنا في أرضنا، ولنضع العالم أجمع أمام مسؤولياته، وننقل له صورة ما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني صباح مساء بحق أبناء شعبنا وأراضينا ومقدساتنا.

 

واوضح المدلل أن العدو الصهيوني لا يريد أن يرى فلسطينياً يعيش على أرض فلسطين حتى يستطيع أن يحقق حلم اليهود بإقامة الدولة الصهيونية المزعومة، وهذا لا يحمل خطراً على الفلسطينيين وحدهم وإنما سيكون له تداعيات خطيرة على أمتنا العربية والإسلامية كلها، ما يتوجب عليه ضرورة التوقف عن النزاعات بين مكونات الأمة وتحشيد كافة الطاقات والقدرات بتوجيه البوصلة إلى مسارها الصحيح نحو فلسطين والقدس والأقصى الذي يتعرض لعملية تهويد غير مسبوقة.

 

وبين أن الفصائل الوطنية والاسلامية في قطاع غزة ما تزال متمسكة بخيار المقاومة والمواجهة مع هذا الاحتلال, وتستخدم كل خياراتها لمواجهة العدو الصهيوني ولن تعطيه الفرصة لحرف الأنظار عن جريمة الضم التي ينوي القيام بها، مؤكداً على أن مسيرات العودة مستمرة ولن تتوقف.

 

وتابع، إلى جانب ذلك يسعى الاحتلال الصهيوني لفرض المزيد من القرارات على قطاع غزة ومضاعفة حصاره، والتضييق على المقاومة. وأشار المدلل إلى أن خطة الضم تأتي في سياق تنفيذ بنود صفقة القرن التي تستهدف الضفة الغربية بأكملها، لنهب ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وتضييق الخناق على الفلسطينيين ، وإجبارهم على ترك بيوتهم والهجرة خارج فلسطين .

 

خطة استراتيجية وطنية

 

من جانبه دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة إلى ضرورة توحيد كافة الطاقات والإمكانيات في إطار خطة استراتيجية وطنية شاملة، نستطيع من خلالها مجابهة ما يخطط له العدو، وقرار الضم الذي يشكل في جوهره ومرتكزاته تصفية الحقوق الفلسطينية.

 

وأضاف أبو ظريفة في حديثه لـ"الاستقلال"، انه بات مطلوباً من الكل الفلسطيني، أن يجيب على سؤال كيف نستجمع كل عناصر القوة الوطنية والشعبية وكيف يمكن تفعيلها لمواجهة هذا المخطط وما تحمله صفقة القرن التي يقف خلفها الرئيس الأمريكي "ترامب".

 

وشدد على مدى أهمية تطبيق ما جاء في اجتماع القيادة الفلسطينية في 19/5 الماضي، كخطوة رئيسية وخطوة في المسار الصحيح للوقوف أمام ما يخطط له الاحتلال الاسرائيلي بدعم من الإدارة الأمريكية.

 

 ووجه أبو ظريفة دعوة لتطبيق قرارات الاجتماع الوطني الذي عقد مؤخرا في رام الله، وأهم ما حمله ذلك الاجتماع، كالتحلل من كل ما جاء في اتفاقية أوسلو، ونزع الشرعية عن دولة الاحتلال وسحب الاعتراف بما يسمى دولة "اسرائيل"، وتعزيز موقع الدولة الفلسطينية وتعزيز مكانتها تحت الاحتلال من خلال طلب العضوية العامة وتفعيل دولة فلسطين كعضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتوسيع مساحة المقاطعة والمحاسبة في محكمة الجنايات الدولية، والمسألة الاهم هي إطلاق يد المقاومة الواسعة المتسعة الموحدة في الضفة وغزة ومناطق ال48 في إطار قيادة موحدة وفق اشكال وأساليب وأدوات لإدارة المواجهة مع هذا المحتل ووقف مخطط الضم وسياسات الاحتلال العنصرية بحق الفلسطينيين.

 

ولفت أبو ظريفة إلى ضرورة الحذر من الانزلاق لما يريده الاحتلال الاسرائيلي، بحيث نجعل غزة جزءاً من المشروع الوطني، وجزءاً لا يتجزأ من البرنامج الوطني في مواجهة قرار الضم وصفقة القرن، وكيف يمكن لنا ألا نجعل من الانقسام عائقاً أمام توحيد كافة الجهود عبر قيادة موحدة كمطلب أساس وعاجل يجب تنفيذه لوقف ما يمارس من قبل الاحتلال بحق الفلسطينيين وأراضنا ومقدساتنا.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق