اعتداءات وعمليات سطو مسلح: الفلتان الأمني يطل برأسه بالضفة

اعتداءات وعمليات سطو مسلح: الفلتان الأمني يطل برأسه بالضفة
فلسطينيات

الضفة المحتلة/  خاص الاستقلال:

شهدت محافظتي الخليل وسلفيت جنوب وشمال الضفة الغربية المحتلة، أمس حادثين أمنيين خطيرين، تمثل أحدهما في إطلاق نار على منزل رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك بمحافظة الخليل (جنوباً)، والآخر، تعرض أحد محال بيع الذهب في بلدة بديا بمحافظة سلفيت (شمالاً)، لعملية سطو مسلح طالت ما مقداره نحو (8) كيلو غرامات من الذهب بعد الاعتداء على صاحب المحل وتهديده بالسلاح.

 

ونشر أنس نجل رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك على حسابه الشخصي بموقع الفيس بوك، تعرض منزله الواقع بحي الجامعة القريب من جامعة الخليل، لإلقاء قنبلة يدوية دون وقوع إصابات.

 

فيما أعلن محافظ محافظة سلفيت عبد الله كميل تعرض محل لبيع الذهب في بلدة بديا بالمحافظة، للسطو المسلح ، وسرقة 8 كغم من الذهب من داخله.

 

ولم تكن حادثة السطو التي تمت صباح الأحد (19-1-2020) على فرع البنك الإسلامي الفلسطيني في منطقة دار صلاح في بيت لحم، وسرقة 100 ألف شيقل (الدولار = 3.5 شيقل)، سوى حلقة من ملف بات يكبر ويتضخم.

 

إذ شهدت الشهور الأخيرة تسع حالات سرقة لبنوك، إلا أن أخطرها حادثة بيت لحم، حيث تمت العملية بالسطو المسلح في وضح النهار من خلال اقتحام مقر البنك وقت تواجد الموظفين وسرقة ما بالصناديق تحت الإكراه من خلال عصابة تتكون من ثلاثة مسلحين ملثمين.

 

كما شهدت مدن الضفة مؤخراً، عمليات سطو على الصرافات الآلية في أوقات متأخرة من الليل، في كل من بيت ساحور، كفر نعمة في رام الله، عتيل في طولكرم، قلقيلية، العوجا في أريحا، البيرة، الخليل، حوارة في نابلس.

 

إهمال وتقصير

 

المحلل السياسي مصطفى الصواف، اعتبر أن تكرار حالات السرقة واستخدام السلاح لأغراض شخصية، إضافة للاعتداء على شخصيات بارزة في الضفة الغربية المحتلة، يعكس مدى غياب المنظومة الأمنية التي من المفترض أنها وجدت لحماية المواطن الفلسطيني .

 

وتوقع الصواف خلال حديثه لـ"الاستقلال" أنه في حال استمرار الوضع بمدن الضفة على ذات الوتيرة، فإن العنوان السائد سيكون فقدان الأمن الشخصي والعام، ما يؤشر على حجم تقصير وإهمال الأجهزة الأمنية هناك.

 

وأكد أن عدم قيام الأجهزة الأمنية بواجبها المنوط بها ومتابعة مهامها على أكمل وجه، مدعاة للقلق، حيث بات أمن المواطن الفلسطيني مهدد.

 

وأشار إلى أن انشغال الأجهزة الأمنية بتقديم الخدمة للاحتلال الصهيوني، بدلا من متابعة الحالة الأمنية لمواطنيها ، يؤسس لمرحلة ضياع الضفة وفرصة للمحتل باستكمال مخططاته ومشاريعه التهويدية. وفق تعبيره.

 

ولفت إلى أن الحالة بالضفة تحتاج إلى تكاتف كل الجهود على المستوى الرسمي والشعبي، خاصة بتفعيل دور الأجهزة الأمنية والقضاء، كي لا تتحول تلك الحوادث إلى ظواهر ويفقد المواطن أمنه وسلمه في بيته وكل مكان يتواجد به.

 

أسباب عدة

 

بدوره، أرجع أستاذ العلوم السياسة والإعلام بالضفة المحتلة، كمال علاونة تكرار حوادث الفوضى والفلتان الأمني بمدن الضفة الغربية المحتلة لأسباب عدة، منها تقصير أجهزة الأمن الفلسطينية، وكذلك الاحتلال الاسرائيلي.

 

وقال علاونة لـ"الاستقلال" : " إن تكرار حوادث السرقة والاعتداء في الضفة، يؤسس لبداية الفلتان الأمني، نظراً للاعتداءات التي يمارسها المواطنون على الصعيد العشائري والحزبي والشخصي".

 

وأضاف: أن "الانحلال الاخلاقي لبعض المواطنين وتفشي البطالة بصفوف البعض الآخر، والمشاكل القبيلة، والخلافات الحزبية والعائلية، تؤسس لتلك الفوضى ".

 

وشدد على أن تلك الحوادث نجمت في ظل انسداد الأفق السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، كذلك الحصار العسكري الاسرائيلي المفروض على السلطة الفلسطينية والتقسيم الجغرافي حسب الاتفاقيات، وغياب القضاء الفلسطيني وتوقف المحاكم عن العمل مؤقتاً بسبب "كورونا" ، وكذلك إطالة أمد الحكم بالقضايا، دفعت البعض  لاستراد حقه بنفسه.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق