تقديرات "إسرائيلية": جبهة غزة قد تكون الأسخن أو نقطة البداية في أي مواجهة مقبلة

تقديرات
فلسطينيات

غزة/ خالد اشتيوي:

تتواصل التحذيرات في الأوساط العسكرية الصهيونية من التبعات الأمنية المحتملة لتنفيذ مشروع الضمّ، الذي يُهدد بمصادرة أكثر من 30% من الضفة المحتلة، والأغوار.

 

وأوردت وسائل إعلام عبرية عن مصادر عدّة انّ "احتمال تفجر الأوضاع في قطاع  غزة أكبر منها في الضفة الغربية، معتبرةً أنها الجبهة الأخطر على أمنها في حال كان هناك ردود على تنفيذ مخطط الضم.

 

 يذكر بأن جيش الاحتلال والشاباك، يستعدان لموجة عنف قوية بالمناطق الفلسطينية، وأن تقديرات الشاباك تشير إلى أن الضم لن يمر بدون عنف، خصوصاً في قطاع غزة.

 

وحددت حكومة الاحتلال موعد الأول من يوليو لتنفيذ مشروع الضم، الذي يُهدد بجرائم تطهير عرقي وتشريد للأهالي، ونسف تام لعشرات القرى والتجمعات، في الضفة والأغوار، وسرقة مساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية، وسط رفض شعبي ومطالب بالتصدّي رسميًا وفصائليًا لهذا المخطط الاستيطاني بالغ الخطورة، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والتهديد الكلامي، وإعلان شكلي لقرارات لا ترتقي لمستوى الخطورة الراهنة على القضية الوطنية.

 

الرد وارد

 

المحلل والخبير في الشأن الصهيوني عامر عامر، اعتبر أن جبهة غزة هي إحدى الجبهات التي يمكن أن يحدث فيها توتر في أي لحظة، وخطة الضم "الاسرائيلية" في الضفة المحتلة في أحد أبعادها الأمنية قد تؤدي إلى تصاعد الوضع في هذه الجبهة، وبالتالي السير نحو احتمالية مواجهة  مع الاحتلال.

 

وأضاف عامر أن احتمالية أن يكون هناك جولة ما بين المقاومة بقطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي واردة، مشيراً إلى أن تقديرات القادة العسكريين في جيش الاحتلال في هذا الموضوع  بأن جبهة غزة قد تكون هي الأسخن أو نقطة البداية والأساس في أية مواجهة مقبلة حال الشروع بتنفيذ خطة الضم.

 

ولفت إلى أن الاحتلال يتخذ العديد من الإجراءات ويواصل استعداداته لأية مواجهة متوقعة مستقبلاً ارتباطاً بموضوع الضم وتداعياته، وإمكانية أن يكون ردة فعل من الجبهة الأخطر على الاحتلال وهي قطاع غزة.

 

وأوضح عامر أن الخطورة لا تكمن في غزة وحدها، فإنه في حال اندلاع مواجهة بغزة مع الاحتلال فمن المتوقع أن تنتقل تلك المواجهات الى الضفة المحتلة، أيضاً وتشتعل هناك، فالمواجهة بين المقاومة بغزة والاحتلال لها ما بعدها من تداعيات وهذا ما يتحدث به الإعلام الإسرائيلي ويخشاه.

 

ويرى عامر بأن المقاومة بغزة لا يمكن لها أن تقف صامتة أمام هذا التغول من قبل الاحتلال الإسرائيلي وما يمارسه نتنياهو بحق الأراضي الفلسطينية من ضم وتقويض وتهويد، وبالتالي فإن للمقاومة ستكون لها كلمة وفعل في حال جرت عملية الضم.

 

جبهة غزة الأخطر

 

بدوره يرى المتابع للشأن الصهيوني، مؤمن مقداد أن الاحتلال الاسرائيلي يدرس حالياً تبعات وتداعيات تنفيذه مخطط الضم، ويصنف الاحتلال جبهة غزة بأنها الخطر رقم واحد في الرد على الضم، وجبهة الضفة تأتي في المرتبة الثانية والتي يعتبرها العدو الصهيوني منطقة مسيطر عليها نوعاً ما، وثالثاً الجبهة الشمالية.

 

وأضاف مقداد، أن خشية الاحتلال تكمن في أن يكون هناك رد عسكري بجانب الرد الشعبي، وبذلك يرى أن الرد العسكري تكمن خطورته أو منبعه من المقاومة بقطاع غزة، وإمكانية إطلاق الصواريخ والقذائف على المستوطنات المحاذية للقطاع.

 

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ووسائل إعلامه يحاولون التضخيم من الحديث حول اندلاع مواجهة مع المقاومة في قطاع غزة، لأهداف معينة من بينها إيصال رسالة من قبل العدو الصهيوني للمقاومة الفلسطينية  بأن قوات الاحتلال جاهزة لأي رد متوقع وترسل التهديدات والتحذيرات في حال إطلاق صواريخ أو كان هناك مواجهات.

 

وقال مقداد: "إن جبهة غزة فعلياً هي الجبهة الأخطر على الاحتلال الإسرائيلي، لما تملكه المقاومة من قدرات وميزات تجعلها تعمل بحرية بشكل ما، بخلاف الضفة المحتلة التي تشهد فيها المقاومة تقييداً وملاحقة وعدم توفر وسائل قتالية متطورة وبالشكل الكافي."

 

ولفت إلى أنه إذا اتخذت خطوات فعلية وعملية  لتنفيذ مخطط الضم، فسيكون هناك رد حتمي على هذه الخطوة، وبالأخص من قطاع غزة، حيث يقع على عاتق الفصائل الفلسطينية مسؤولية كبيرة وبالذات "حماس" و "الجهاد" فهما عناوين المقاومة والدرع الحامي لفلسطين كما يعتبرهم الشعب الفلسطيني، وبالتالي يتوقع منهما الشعب الفلسطيني العديد من الخطوات العملية لإسقاط مخطط الضم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق