رضوان لـ "الاستقلال": نحذّر الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة مع قرب "الضم" الاستعماري

رضوان لـ
فلسطينيات

 غزة/ قاسم الأغا:

حذّر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) د. إسماعيل رضوان، الاحتلال الإسرائيلي من مغبة تصعيد عدوانه العسكري ضد قطاع غزة، مع قرب موعد تنفيذه قرار الضم الاستعماري، للأغوار ومساحات واسعة من الضفة المحتلة.

 

وقال رضوان في تصريح لصحيفة "الاستقلال" الأحد، "الاحتلال ومن خلال رفع وتيرة التصعيد ضد القطاع يحاول صرف الأنظار عما يرتكبه من جرائم بالضفة الغربية، أو ما قد يحدث من جريمة الضم لأراضيها، إضافة لتصدير أزماته الداخلية".

 

وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات أي تصعيد على الساحة الفلسطينية، مشددًا على أن "حماس" لن تسمح بتمرير مخطط "الضم".

 

وأضاف "سنجابه قرار الضم، وصفقة القرن بكل ما لدينا من قوة، وعبر المقاومة بأشكالها كافة، وفي مقدمتها المقاومة المسلّحة".

 

ودعا "أبناء شعبنا الفلسطيني بالضفة المحتلة إلى أكبر هبّة شعبية؛ لإسقاط الضم، وصفقة ترمب-نتنياهو".

 

وعن دور غزة، في مواجهة مخطط "الضم"، قال القيادي في "حماس"، "المقاومة قالت كلمتها في هذا الشأن، وحذّرت الاحتلال، وعليه أن يفهم هذه الرسالة الواضحة"، في إشارة إلى التصريحات الأخيرة للمتحدث العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة.

 

وكان "أبو عبيدة" قال في خطاب له الخميس الماضي، "إنّ المقاومة تعتبر قرار ضم الضفة والأغوار إعلان حربٍ على شعبنا".

 

كل أشكال المقاومة مشروعة

 

وشدّد رضوان على أن المقاومة في قطاع غزة لن تقف مكتوفة الأيدي، "وكل أشكال المقاومة مشروعة لشعبنا الفلسطيني؛ للرد على مخططات وانتهاكات الاحتلال، الذي لا مقام له على أرض فلسطين التاريخية".

 

وشنت طائرات الاحتلال الحربية مساء الجمعة الماضية، عدة غارات على مواقع متفرقة للمقاومة في قطاع غزة، حيث قصفت بصاروخ واحد على الأقل، أرضا شرق مدينة دير البلح، كما قصفت طائرات الاحتلال موقعين في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بعدة صواريخ، وقصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي موقعا بقذيفتين على الأقل شمال شرق مدينة غزة.

 

وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان أن مقاتلاته هاجمت عدة مواقع في قطاع غزة، وجاء ردا على إطلاق صواريخ من غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

 

المطلوب ترجمة المواقف

 

وثمّن المواقف الأوروبية والعربية والإسلامية، التي أعرب عن رفضها لمخطط الضم الاستيطاني، ودعمت الموقف الفلسطيني في هذا الصدد.

 

واستدرك "لكن المطلوب ترجمة هذه المواقف إلى إطار عمليّ على أرض الواقع، حتى يدرك أن مخططاته لن تمرّ دون محاسبة".

 

وفي الوقت ذاته، جدّد استهجان "حماس" لهرولة أنظمة عربية نحو التطبيع مع دولة الاحتلال، مضيفًا "التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة وخذلان لشعبنا، ويشجع الكيان على الضم وتمرير صفقة القرن". وخاطَب "المهرولين" نحو التطبيع بالقول "رهانكم على الاحتلال خاسر؛ لأنه إلى زوال".      

 

ووسط تحذيرات من الخطوة، تشهد المنطقة حالة من الترقب، مع قرب تنفيذ دولة الاحتلال قرار الضم الاستعماري للأغوار ومساحات واسعة من الضفة المحتلة، مطلع يوليو (تمّوز) المقبل.

 

ويأتي تنفيذ الاحتلال لهذا القرار، استنادًا لاتفاق تشكيل حكومة الاحتلال الحالية بين رئيسها "بنيامين نتنياهو"، وزعيم حزب "أزرق أبيض" "بيني غانتس" نهاية أبريل (نيسان) المنصرم.

 

ورداً على ذلك، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمايو (أيار) الماضي، التحلّل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية و"الإسرائيلية"، وما يترتب عليها من التزامات بما فيه التنسيق الأمني، واستكمال التوقيع على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية غير المنضمّة لها.

 

وسيطال مخطط الضم ما لا يقل 30 % من مساحة الضفة المحتلة كما يقول "نتنياهو"، في وقت تواصل فيه لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المعتزم ضمّها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، وفق "صفقة القرن"، المعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) المنصرم.

 

وتضمنت الصفقة المرفوضة فلسطينيًا بنوداً عدة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسمة" لدولة الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة في قطاع غزة، على أن يُنظر حال تحقيق ذلك في إمكانية إقامة دولة فلسطينية "منزوعة السيادة"، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق