حبيب لـ"الاستقلال": موقف السلطة من مخطط "الضمّ" الاستعماري ما زال "ضعيفًا ومتناقضًا"

حبيب لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، إن موقف السلطة الفلسطينية من مخطط الضم الإسرائيلي الاستعماري، للأغوار، والضفة المحتلة، ما زال "ضعيفًا ومتناقضًا".

 

وأضاف القيادي حبيب في تصريح لصحيفة "الاستقلال" أمس، "عشية موعد الضم، ما زالت مواقف السلطة ضعيفة ومتناقضة، وتصريحات المسؤولين المتنفذين فيها تؤكد بأن سياسة تعاملها مع الاحتلال لم تتغيّر، على الرغم من إعلانها التحلل من الاتفاقيات ووقف التنسيق الأمني".

 

وأكّد أن تصريحات متنفذين بالسلطة "بعدم تعريض أمن الاحتلال للخطر"، تظهر عدم جديتها في تبنّي أي استراتيجية لمواجهة الضمّ الاستعماري للأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار الرهان على العلاقة مع الاحتلال.

 

وعن الموقف الدولي، إزاء "الضم"، وصفه القيادي بالجهاد الإسلامي بـ "المتباين"؛ مستدركًا "لكنه في المحصّلة لا يمكن أن يتجاوز نطاق السياسة الأمريكية، الداعمة والمنحازة لكيان الاحتلال".

 

وأشار إلى أن مواقف بعض الدول الأوروبية التي أعلنت عن رفضها لمخطط دوله الاحتلال العدواني ضد أرضنا الفلسطينية "سيبقى ضعيفاً طالما أنه مجرّد من الأفعال".

 

 وكان رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" وشريكه في حزب "أزرق أبيض" وزير الحرب "بيني غانتس"، قد حدّدا استناداً لاتفاق تشكيل الحكومة الحالية المبرم بينهما نهاية أبريل (نيسان) المنصرم، تاريخ الأول من يوليو (تمّوز) الجاري، الذي يصادف اليوم الأربعاء، موعدًا للشروع في عملية الضم الاستعماري للأغوار والضفة الفلسطينية المحتلة، وسط تحذيرات دولية وعربية ومحلية من تطبيق المخطط.

 

ورداً على ذلك؛ أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمايو (أيار) الماضي، التحلّل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية و"الإسرائيلية"، وما يترتب عليها من التزامات بما فيه التنسيق الأمني، واستكمال التوقيع على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية غير المنضمّة لها.

 

وسيطال مخطط الضم ما لا يقل على 30 % من مساحة الضفة المحتلة كما يقول "نتنياهو". يأتي ذلك في وقت تواصل فيه لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المعتزم ضمّها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، وفق "صفقة القرن" المزعومة، والمعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) المنصرم.

 

وتتضمن الصفقة المرفوضة فلسطينيًا بنوداً عدة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسمة" لدولة الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال. كما تشترط اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة في قطاع غزة، على أن يُنظر حال تحقيق ذلك في إمكانية إقامة دولة فلسطينية "منزوعة السيادة"، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق