بعد الكشف عن تقديم السلطة مقترحاَ لاستئنافها 

فصائل: مواجهة الضم لن يتحقق بالعودة لخيار المفاوضات العبثي 

فصائل: مواجهة الضم لن يتحقق بالعودة لخيار المفاوضات العبثي 
فلسطينيات

 

 

غزة/سماح المبحوح:

اعتبرت فصائل فلسطينية أن عودة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لخيار المفاوضات مع الاحتلال "الإسرائيلي" من جديد، يضعف الموقف الفلسطيني الرافض لمشروع « الضم» و التسوية ، كما يعطي الاحتلال الضوء الأخضر للقيام بجرائمه وإهدار حقوق الشعب الفلسطيني.

 

وأجمعت الفصائل في أحاديث منفصلة مع لـ»الاستقلال» أن الرهان على خيار المفاوضات من جديد، والدخول بمتاهات التسوية، مضيعة للوقت على حساب القضية الفلسطينية، مطالبين السلطة بدل اللجوء للمفاوضات العمل بجدية لاستعادة الوحدة الفلسطينية، و بناء استراتيجية تستند لبرنامج القواسم المشتركة والحفاظ على الثوابت، لأن مواجهة مشاريع التصفية لن يتحقق بالعودة لخيار المفاوضات العبثي.

 

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية كشفت النقاب عن تقديم السلطة الفلسطينية مؤخرًا مقترحًا للرباعية الدولية باستئناف المفاوضات مع "إسرائيل" من حيث انتهت.

 

وجاء في صيغة المقترح المقدم للرباعية، أن السلطة موافقة على استئناف المفاوضات الثنائية والمباشرة من النقطة التي انتهت فيها، كذلك السلطة مستعدة لقبول دولة منزوعة السلاح مع شرطة قوية للحفاظ على سلطة القانون.

 

وأعربت السلطة- بحسب المقترح- عن استعدادها للقبول بوجود طرف ثالث خاضع للأمم المتحدة على الأرض، لضمان تطبيق اتفاق السلام في كل ما يتعلق بتأمين الحدود.

 

كما تطرق المقترح أيضًا لحلف الناتو والقوات الدولية، وتعرض السلطة تعديلات طفيفة على الحدود في ظل اتفاق يتم توقيعه بين الجانبين على أساس حدود حزيران 67.

 

في حين يأتي هذا المقترح عشية موعد ضم المستوطنات والأغوار، وفي ظل ترسيم إسرائيلي-أمريكي لحدود المستوطنات تمهيداً لضمها.

 

مفاوضات عبثية

 

القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل، أكد أن عودة السلطة الفلسطينية لخيار المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي بمثابة اعادة الفشل من جديد للشعب الفلسطيني ، مشددا على عقم خيارات السلطة وعودة رئيسها لأيدولوجية المفاوضات العبثية المرفوضة من الكل الفلسطيني ، بما فيهم عدد من قادة حركة فتح.

 

وأشار المدلل لـ"الاستقلال" إلى أن عودة رئيس السلطة عباس للمفاوضات يضعف الموقف الفلسطيني أمام المواقف الأوروبية التي صرحت برفضها للضم ، كما يعطي الضوء الأخضر للعدو الصهيوني للقيام بجريمة الضم.

 

أوضح أن المفاوضات أوصلت الشعب الفلسطيني لوضع مأساوي يعيشه على مدار سنوات طويلة، لذلك يجب تنفيذ مطالبات المجلسين الوطني والمركزي بإلغاء كافة الاتفاقيات مع الاحتلال وسحب الاعتراف به، و تنفيذ إرادة الشعب الفلسطيني بمواجهة صفقة القرن والضم بالمقاومة الشعبية والمسلحة.

 

وشكك في مصداقية السلطة وحديثها عن إلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الاسرائيلي واتخاذ إجراءات على الارض لمواجهة الضم الاستعماري للارض الفلسطينية في الضفة والاغوار، خصوصا ويتزامن ذلك مع الحديث عن عودتها لخيار المفاوضات.

 

وشدد على أن فصائل المقاومة ماضية في خيار المقاومة لتأكيد رفضها لجريمة الضم ، وستعمل بكل ما بوسعها  لمنع العودة لخيار المفاوضات المرفوضة فلسطينيا.

 

رهان خاسر

 

بدوره، أكد هاني الثوابتة عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية فرع قطاع غزة، أن عودة السلطة الفلسطينية لخيار المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي من جديد، لن يجلب للشعب الفلسطيني سوى المزيد من المآسي والويلات، واصفا الخيار بـ"الرهان الخاسر".

 

وقال الثوابتة لـ"الاستقلال":" باعتقادي أن الرهان على خيار المفاوضات من جديد، والدخول بمتاهات التسوية، مضيعة للوقت على حساب قضيتنا الفلسطينية العادلة".

 

وأضاف:" الاحتلال يستفيد من عامل الزمن باستمرار الهجمة الاستيطانية على أرضنا ومقدراتنا ومقدساتنا، ويواصل في كل وقت بمصادرة الحقوق الفلسطينية والإجهاز عليها"، مشدداً على أن مواجهة مشاريع التصفية لن يتحقق بالعودة لخيار المفاوضات العبثي، حيث لم يأت هذا الخيار للشعب الفلسطيني إلا بمزيد من الكوارث واهدار لحقوقه.

 

وأشار إلى الخطيئة السياسية التي ما زالت السلطة الفلسطينية ترتكبها على مدار ربع قرن من الزمان، بالعودة إلى المفاوضات والتعويل على الدور الأوروبي، مضيفا:" الاتحاد الأوروبي لم يكن له أي دور حقيقي وجدي، ولم يقدم شيئاً للشعب الفلسطيني سوى الأقوال دون الأفعال ".

 

وشدد على ضرورة أن تعمل السلطة الفلسطينية وقيادة المنظمة بجدية لاستعادة الوحدة الفلسطينية ، و بناء استراتيجية تستند لبرنامج القواسم المشتركة والحفاظ على الثوابت، ودعم صمود الشعب بكافة أماكن تواجدهم، لأن العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني لا يتوقف عند حدود الضم، كذلك تعظيم الاشتباك مع الاحتلال على كافة المستويات ومحاصرته  بكل ما نستطيع . ولفت إلى أن صفقة القرن جريمة كبرى يرعاها البيت الابيض ؛ لاستهداف كافة الحقوق الفلسطينية بمقدمتها الحق بوجوده بأرضه وعودة اللاجئين إليها .

 

أفعال خجولة

 

بدوره، دعا الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة السلطة الفلسطينية لمغادرة سياسة رد الفعل الخجولة في مواجهة الضم والانتقال إلى المواجهة الشاملة بموجب قرارات المجلسين الوطني والمركزي ،مؤكدا أن سياسة السلطة في مواجهة الضم مرتبكة ومربكة للحركة الشعبية ولا توفر اليقين لديها بجدية المواجهة حتى النهاية.

 

واعتبر حواتمة في تصريح صحفي أن الخلافات والمشاورات الأميركية الإسرائيلية لن تقود إلى إلغاء الضم، بل للبحث في تطبيقه بما يخدم كامل مصالح الطرفين فلسطينيا وإقليميا، مشددا على وجوب حسم السلطة أمرها لإلغاء اتفاق أوسلو وبروتوكول باريس والدخول في المواجهة الشاملة. 

 

وشدد على التأييد الدولي للقضية والحقوق عنصر ضروري، لكنه لن يكون بديلا عن العامل الفلسطيني باعتباره العنصر الرئيسي أولاً وعاشرا.

 

 كما شدد على أن محاولات إحياء الرباعية الدولية لاستئناف المفاوضات تصب موضوعيا في خدمة رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدا أن البديل الوطني يتمثل في التمسك بالدعوة لمؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة ورعايتها وضع المجلس الوطني أسسه وآلياته وشروط انعقاده.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق