غزة/الاستقلال:
شارك الآلاف الفلسطينيين الأربعاء، في مسيرات حاشدة؛ رفضًا لـ "الضم" الإسرائيلي الاستعماري، وللمطالبة بوحدة الموقف الفلسطيني في وجه مخططات الاحتلال العدوانية.
وانطلقت المسيرة الجماهيرية الحاشدة بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية من شارع الصناعة وسط مدينة غزة، وصولًا إلى دوار أنصار غربًا، رافعين فيها أعلام فلسطين، مردّدين شعارات تندد بالاحتلال.
وفي كلمة نيابة عن الفصائل، قال ممثل عن حزب "فدا"، إن مسيرات غزة تأمل أن تساهم في تعزيز صمود أهل في القدس والضفة الغربية والأغوار ودعم الأمل لدي الفلسطينيين بالشتات بحق العودة".
وأكد أن قرار الضمّ تهديد وجودي للشعب الفلسطيني من قبل الأعداء، مشيرًا إلى أن القرار الاستعماري يسهم في انفجار شامل وانتفاضة جديدة وشعبنا لن يصمت عليها.
وتابع "الشعب الفلسطيني الذي قدم الغالي والنفيس دفاعُا عن المقدسات لن يوقف نضاله في وجه المحتل المدعوم أمريكيًّا".
وشدد على أن "الوحدة الوطنية صمام الأمان لمواجهة صفقة القرن، وأنه لا مجال إلا للعمل المشترك".
وفيما يلي بيان القوى الوطنية والإسلامية، خلال المسيرة الحاشدة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة ممثلي القوى الوطنية والإسلامية
الوجهاء والفعاليات الوطنية والاجتماعية
يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم في الوطن والشتات .. في القدس والضفة المحتلة وغزة الصامدة الصابرة وأهلنا في الداخل ومخيمات اللجوء و الشتات، نلتقي اليوم على أرض غزة المحاصرة والتي تعرضت لحروب دموية طاحنة، لكنها لم تنكسر، وهي على العهد مع الضفة الباسلة وقلبها القدس تعلن للعالم أجمع، أنها كانت وستبقى جزءاً أصيلاً من الوطن والدولة الفلسطينية القادمة وعاصمتها الأبدية القدس.
أيتها الأخوات ، أيها الأخوة
نلتقي اليوم وشعبنا يواجه أعتى هجمة احتلالية استيطانية لأرضنا ، بمباركة ورعاية الكابوي الأمريكي، لنؤكد للعالم أجمع أن إرادة شعبنا بالأساس ، ومعنا الشعوب العربية وكل أحرار العالم ستُفشل كل مشاريع الضم مهما أخذت من تسميات احتلالية كما أفشلنا من قبل مشروع التوطين من القرن الماضي، فلا مستقبل للاحتلال على ارضنا ولن ينعم المحتل بالهدوء طويلاً، فكما فجر شعبنا ثورته الفلسطينية المعاصرة وفجر انتفاضته الشعبية ، انتفاضة الحجارة عام 87 ، فإن شعبنا العظيم اليوم وقواه الحية سيفاجئ المستعمر والمحتل الصهيوني والعالم اجمع بشكل نضالي لن يتوقعه أحد، وستنفجر شرارة كنس الاحتلال والانطلاق نحو فجر الحرية وتجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، فالفجر آتٍ مهما بدت الصورة كالحةُ وشديدة السواد.
وبالمقابل أيها الأخوة والأخوات، لا مجال اليوم للمناكفة عبر البيانات و التراشق الإعلامي المؤسف،وكيل الاتهامات لبعضنا البعض ، أو ادعاء أحد بامتلاكه الحقيقة والصواب فلا يمكن أن نصل إلى الحقيقة والصواب إلا بالعمل المشترك بين ومع كل الفعاليات والمؤسسات والشخصيات الوطنية ، ولا يجب أن تكون هناك شروطاً للتلاقي والحوار والفعل من أي طرف على طرف ، فالمشاركة الوطنية الشاملة هي أساس الاتفاق ، ووضع استراتيجية العمل والفعل.
شعبنا العظيم ، نأمل أن يسهم تحركنا اليوم على أرض غزة الصامدة بتعزيز صمود أهلنا في القدس والضفة وخاصة الاغوار وتطلع أهلنا في الشتات للعودة إلى أرض الوطن الذي ليس لهم ولنا وطناً سواه ، من أجل النهوض الوطني الشامل لمواجهة حكومة الاحتلال والاستيطان المدعومة بغطرسة القوة الأمريكية، فقرار الضم المنوي تنفيذه في أرض ضفتنا الفلسطينية هو تهديد وجودي لشعبنا الفلسطيني، من قبل أعدائنا ، ويفسح المجال أمام انفجار شامل وانتفاضة جديدة ، فلن يصمت شعبنا ، وستنطلق شرارة موجة كفاح شاملة، فشعب قدم التضحيات الجسام على مدار عقود طويلة بمئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى دفاعاً عن أرضه وحريته وكرامته وحقه في العيش في وطن كباقي شعوب الأرض ، لن يبخل اليوم وغداً وبعد غدٍ بالتضحية بالغالي والنفيس دفاعاً عن أرضه المقدسة ، وبعيداً عن الشعارات فالسؤال المطروح أمامنا جميعاً ، كيف نُحول معاناة شعبنا وتخوفاته الحقيقية من ترسيم عملية الضم و صفقة القرن ، وما العمل لذلك ، إن هذا باختصار يتطلب أولاً وعاشراً تحقيق وحدتنا الوطنية ، ووحدة النظام السياسي الفلسطيني الذي تمزق بفعل الانقسام الأسود الذي يجب أن ينتهي وفوراً ،فلا يعقل أن نواجه صفقة القرن وقرار الضم والمصادرة ونحن منقسمين ، لم تنجح حركة تحرر في العالم في طرد الاحتلال ونيل حرية شعبها وهي في حالة انقسام واحتراب، وحركة التحرر الفلسطينية ليست نشازاً عن تاريخ الثورات.
إن الخطوة التي أقدمت عليها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بالتحلل من الاتفاقيات مع الإدارة الامريكية وحكومة الاحتلال، خاصة التنسيق الأمني خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح، و رحبت بها كل قوى شعبنا الفلسطيني.
يجب أن تستكمل بتنفيذ كل قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي خاصة في ظل تنكر الاحتلال لهذه الاتفاقيات الموقعة معه وضربه عرض الحائط بكل المواثيق وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا
ومن هنا ندعوا الى حــوارات سريعة وجادة لتطبيق الاتفاقيات الموقعة بمشاركة الجميع لوضع استراتيجية كفاحية ، لصون حقوقنا الوطنية وتحت مظلة البيت المعنوي للكل الفلسطيني ، منظمة التحرير الفلسطينية وبهذا نستطيع ، أن نخاطب العالم بقوة أكبر ودحض الحجج الواهية لبعض الأشقاء والأصدقاء حول الانقسام الفلسطيني للهروب من الاستحقاقات الواجبة عليهم.
كما ندعوا الى تعزيز صمود شعبنا على أرضه ،وإبعاد تفكير الهجرة لدى الشباب بحثاً عن لقمة العيش أو أن يكون جل تفكير الموظفين وعائلاتهم هو موعد صرف الرواتب ، مما ينعكس على فئات وشرائح كثيرة من مجتمعنا في الضفة والقطاع ، كذلك توفير الإمكانيات لتعزيز صمود المزارعين ودعمهم وخاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات أو المهددة بالمصادرة.
وفي هذا الإطار فإننا إذ نقدر المواقف السياسية المعلنة من الأشقاء العرب تجاه عملية المصادرة والضم الصهيوني لأرضنا في الضفة، فإننا نطالبهم بترجمة مواقفهم وقرارات القمم العربية حول عدم التطبيع مع دولة الاحتلال ، واتخاذ مواقف عملية تجاه دولة الاحتلال .. والالتزام بتوفير وتامين شبكة الأمان المالية، لدعم صمود شعبنا خاصة في ظل هذه الأزمة الطاحنة التي نمر بها على الصعيد الاقتصادي والمالي.
نطالب قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية مواصلة انضمام دولة فلسطين إلى كل المنظمات والاتفاقيات الدولية ،من أجل ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب المرتكبة بحق أبناء شعبنا ، بما في ذلك جرائم الاستيطان الاستعماري والضم والعدوان على المقدسات المسيحية والإسلامية.
وإذ نقدر مواقف شعوب وبرلمانات وحكومات الدول الرافضة لصفقة القرن وقرارات الضم، فإننا نناشدهم باتخاذ إجراءات عقابية ضد دولة الاحتلال والاستيطان ، كون هذا الضم يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية ، وحتى تعي حكومة الاحتلال الإسرائيلي أنها بمواصلتها التنكر لقرارات الشرعية الدولية ، لا بد وأن تحاسب من المجتمع الدولي.
وفي هذا الإطار ندعو تلك الدول المدافعة عن الشرعية الدولية والسلم العالمي إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين وعاصمتها القدس ، كما نحيّ حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) التي تلعب دوراً كبيراً في التأثير على دولة الاحتلال .. عبر عملها الدؤوب لسحب الاستثمارات ومقاطعة منتجات المستوطنات.
وأخيراً نثق أن شعبنا العظيم سيكون قادراً على أن يرسم آفاق مستقبله ، فوحدتنا الوطنية ، التي هي صمام الأمان وخيارنا الأوحد لمواجهة صفقة العار وعملية الضم المتسارعة ، وهي خيارنا الأول والأوحد نحو كسر مخطط الأعداء ،نحو التقدم لكنس الاحتلال ، وتأمين عودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية ،وبناء دولتنا الفلسطينية الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس .
عاش كفاح شعبنا الفلسطيني البطل
في سبيل العودة والاستقلال الناجز
المجد للشهداء .. الحرية لأسرى الحرية .. الشفاء العاجل للجرحى
القوى الوطنية والإسلامية
قطاع غزة
غزة: 01/07/2020م


التعليقات : 0