الاستقلال / أمل بريكة
تشهد المراكز والصالات الرياضية المنتشرة في قطاع غزة اقبالا كبيرا من العنصر النسوي خاصة القاعات المخصصة للنساء، لأغراض متعددة ومتنوعة منهن من يردن تخفيف وزنهن، وأخريات يرغبن في كسر حاجز الملل للتفريغ عن أنفسهن بفعل الظروف الصعبة والأزمات التي يمر بها القطاع، في حين ترى أخريات أنه نوع من "البرستيج" .
وانتشرت في الآونة الأخيرة في قطاع غزة العديد من المراكز والصالات الرياضية العامة وأيضا الخاصة بالنساء، وسط اقبال كبير من قبل الرجال والنساء في مختلف المراحل العمرية المختلفة .
المواطنة ثريا هاشم، أوضحت أنها تذهب منذ فترة إلى صالات الرياضة النسائية ، بهدف انقاص وزنها، بعد بتشجيع الأهل والأقارب، وذلك لتحسين مستوى اللياقة لديها، مشيرة الى أنه يوجد اقبال كبير على الصالات في فصل الصيف، لطول الوقت التي ترغب في استثماره عبر ممارسة التمارين الرياضية.
وبينت هاشم لـ "الاستقلال " انه خلال تواجدها في احدى الصالات وجدت اقبالا من قبل النساء كل واحدة لديها سببها الخاص فمنهن من جاءت لكسر حاله الملل وملء وقت الفراغ لديها لتغير نظام حياتها، ومنهن من جئن لتقليد الأخريات ممن يذهبن الى تلك الأماكن، وهناك من يذهبن لها لانقاص وزنهن .
واعتبرت أن ممارسة الرياضة من قبل النساء، تشكّل موضة العصر، لذلك يحرصن على شراء الملابس الرياضة ، من ثم التسجيل في أقرب مركز رياضي، برفقة مجموعة من الصديقات والأقارب .
قتل للروتين
أما المواطنة اسراء الشقاقي، فقررت هي الاخرى الذهاب إلى صالات الرياضة النسائية ولكن لسبب آخر يختلف عن سابقتها، من أجل كسر الروتين اليومي الذي تعيشه خاصة وأنها تعمل مدرسة، ولديها الان وقت فراغ كبير في العطلة الصيفية ترغب من خلال ذلك التفريغ عن نفسها والتخلص من الملل الذي يسيطر عليها.
وبينت المواطنة الشقاقي لـ"الاستقلال" بأنها تشجعت للذهاب للجيم الرياضي مع صديقاتها، خاصة حينما رأت بأن الإقبال على ممارسة الرياضة في الصالات الخاصة والمخصصة للنساء يزداد بشكل كبير، مرجعة سبب الانتشار الكبير إلى تغير نمط الحياة، وزيادة الوعي بين النساء بالاهتمام بالرياضة.
ولفتت الى أنها لم تمارس الرياضة منذ وقت طويل ، الأمر الذي جعلها تواجه صعوبة كبيرة في الأسبوع الاول من ممارستها للرياضة، مؤكدة أنها ستبقى تداوم على ممارسة الرياضة لحاجة الجسم لها بشكل متواصل.
إقبال كبير
ومن جهتها، أكدت سحر عدوان مديرة أحد المراكز الرياضية المتخصصة للنساء، بأن اقبال النساء على المراكز الرياضية بشكل عام، زاد بشكل ملحوظ في الفترة الاخيرة، وخاصة في فصل الصيف، في ظل رغبتهن في قتل وقت الفراغ لديهن، علاوة على أن الكثير منهن يرغبن في إنقاص وزنهن ، لحاجتهن للظهور بشكل جميل في مختلف المناسبات الخاصة.
وأشارت عدوان لـ "الاستقلال" الى أن غالبية النساء اللاتي يترددن على المركز من الفئات العمرية المختلفة سواء الصغيرة أو الكبيرة تتراوح أعمارهن ما بين 12- 60عاما، وخاصة أنهن يتشجعن للمراكز ذات السمعة الجيدة، التي تتوفر فيها كافة التجهيزات الرياضية من معدات وآلات، علاوة على أن أسعار العديد من الصالات باتت رمزية ومناسبة للأوضاع المادية للنساء، في محاولة لتشجيعهن لممارسة الرياضة.
وبينت عدوان أن السبب الرئيسي حول إقبال النساء على المراكز الرياضية في الفترة الاخيرة، جاء بسبب أن رؤية المجتمع للعديد من القضايا بات صارت مختلفة نظراً لتطور العصر والتكنولوجيا، مشيرة الى أنه وصل بهن إلى حد التقليد لبعضهن، وفي كثير من الأحيان يترددن للمركز كنظام "بريستيج" واستعراض من أجل التقاط الصور كنوع من الموضة.


التعليقات : 0