العبرة بالتنفيذ على الأرض

محللان لـ"الاستقلال": لقاء "فتح وحماس" بارقة أمل لإنهاء الانقسام وتطبيق الوحدة

محللان لـ
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أجمع محللان سياسيان أن المصالحة تحتاج إلى تطبيق عملي وجاد على أرض الواقع لإعادة اللحمة الفلسطينية وطي صفحة الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني من جديد والتفرغ التام لمواجهة المشروع الصهيو- أمريكي الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية وسرقة الضفة والأغوار.

 

وقال المحللان في أحاديث منفصلة لـ "الاستقلال": "إن رهان السلطة وفتح على "أوسلو" والاتفاق مع الاحتلال ورهانها أيضاً على الإدارة الأمريكية  قد فشل فشلاً ذريعاً، ولذلك يجب العودة إلى الحاضنة الشعبية الفلسطينية، وتطبيق المصالحة الداخلية باعتبار أن الوحدة الفلسطينية هي عنوان هذه المرحلة لمواجهة المشاريع التصفوية".

 

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" اللواء جبريل الرجوب، قد اتفقا في مؤتمر مشترك الخميس، على تجميد الخلافات الناجمة عن الانقسام الفلسطيني, والتفرغ لمواجهة مخطط الاحتلال بضم أجزاء من الضفة الغربية والأغوار.

 

جدية في المصالحة

 

ورأى أستاذ العلوم السياسية والإعلام د. كمال علاونة، أن مؤتمر "العاروري- الرجوب" يشكل بارقة أمل جديدة لشعبنا الفلسطيني، مستدركاً "أن ما جرى في جنين بعد يوم من المؤتمر، حيث تم الاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية على وزير فلسطيني سابق وهو من حركة "حماس" وصفي قبها خلال حفل استقبال شقيقه الأسير المحرر بعد 18 عاماً في الأسر، ومصادرة الرايات واليافطات، لا تبعث بالتفاؤل، فما يجري على الأرض هو عكس ما تتناقله وسائل الإعلام".

 

وقال علاونة لـ "الاستقلال": "إننا نأمل بأن تكون هناك جدية في المصالحة بين الطرفين وأن يتبعها لقاءات ميدانية وتطبيق فعلي على أرض الواقع وإنهاء جذري للانقسام الذي أثر بشكل سلبي على القضية الفلسطينية".

 

ودعا أستاذ العلوم السياسية والإعلام، إلى ضرورة  العمل الجاد لجعل منظمة التحرير الفلسطينية حاضنة جامعة للكل الفلسطيني بما فيه حركتا حماس والجهاد الإسلامي،  وأن يعاد تريب البيت الفلسطيني من جديد وأن يعاد للمنظمة اعتبارها لتأخذ دورها الحقيقي في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التصفوية.

 

وطالب علاونة بالعمل لبناء استراتيجية ورؤية واضحة، قادرة على مواجهة كل ما يحاك لشعبنا وقضيتنا، فالجميع مستهدف والعدو لا يفرق بين أحد.

 

العبرة بالتطبيق

 

بدوره عبّر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف عن أمله في أن يؤسس لقاء "العاروري- الرجوب" لوضع اللبنة الأولى لإعادة الوحدة الفلسطينية، ليس فقط بين "فتح" و"حماس" بل بين الكل الفلسطيني، لأننا في مرحلة أحوج ما نكون فيها للوحدة؛ لمواجهة مشروع تصفية القضية الفلسطينية من قبل العدو الصهيوني - الأمريكي".

 

وأوضح الصواف لـ "الاستقلال"، أن الأمر مرهون بالبدء بتطبيق مخرجات هذا اللقاء على أرض الواقع، فنحن لا نحاسب على النوايا، وإنما لنا في الظاهر والمعطيات على الأرض.

 

وأعرب عن أمله في أن تكون قيادة السلطة وحركة "فتح" قد وصلتا إلى قناعة بفشل مشروعها السياسي المتمثل في المفاوضات مع الاحتلال والذي استمر على مدار أكثر من 27 عاما منذ "أوسلو".

 

وأضاف الصواف، أن الواقع هو الذي يصدق أو يكذب ما ذهبت إليه السلطة الفلسطينية وأن حماس والقوى الفلسطينية المختلفة صادقة في ما تدعيه أنها مع الوحدة الوطنية، ومن أراد أن يختبر تلك القوى يجربها وبكل تأكيد حماس ومعها كل الفصائل الفلسطينية مجمعة منذ سنوات على ضرورة الوحدة الفلسطينية ولكن مع الأسف كان الرئيس (عباس) يراهن على قضايا ثبت بعد زمن فشلها وربما هذه المرة قد تبلور لقيادة السلطة وحركة فتح قناعات جديدة.

 

ولفت المحلل السياسي، إلى أن جماهير شعبنا الفلسطيني التي ذاقت ويلات الانقسام، تواقة للوحدة والخروج من هذا النفق المظلم، فالوحدة الفلسطينية هي عنوان هذه المرحلة؛ لمواجهة خطر المشاريع الصهيو- أمريكية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق