غزة/ محمد أبو هويدي:
قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، إن الشهيد الأسير سعدي الغرابلي تعرض لجريمة قتل طبي متعمد، نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي انتهجتها إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي في التعامل معه منذ عدة سنوات، حيث كان يعاني من سرطان البروستاتا والسكري وضغط الدم.
وأُعلن أمس رسمياً، عن استشهاد الأسير الغرابلي (75 عاما)، من حي الشجاعية بمدينة غزة في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي، بعد معاناة واعتقال مرير استمر لأكثر من ٢٦ عاما بشكل متواصل قضى منها ١٢ عاما في العزل، ما يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 224 شهيدًا منذ العام 1967.
والشهيد الغرابلي المعتقل منذ العام 1994، قد واجه جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء) على مدار سنوات اعتقاله، بأدوات وسياسات ممنهجة، مارستها إدارة سجون الاحتلال بحقه، وأبرزها الإهمال الطبي المتعمد، الذي تسبب في استشهاد 69 أسيراً منذ عام 1967، علاوة على سنوات عزله الانفرادي المتواصلة، والتي ساهمت في تفاقم وضعه الصحي."
وأضاف أبو بكر في تصريح خاص لـ"الاستقلال"، أن ما تعرض له الشهيد الأسير يعتبر جريمة إضافية، تضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية بحق الحركة الأسيرة بشكل خاص، وبحق أبناء شعبنا عموماً، ما يستوجب تدخلاً دولياً ومؤسساتياً فاعلاً للجم الاحتلال وملاحقته في محاكم الجرائم الدولية.
وأكد أن جريمة استشهاد الغرابلي لا تعتبر حدثاً عابراً أو خطأ غير مقصود، بل هي حدث متعمد ومقصود، يأتي في سياق محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتصفية قضية الأسرى، مشددا على أن وقف رواتب الأسرى وذوي الشهداء، وقمع الأسرى في داخل السجون هو من ضمن سلسة الإجراءات المجحفة بحق أسرانا وشعبنا الفلسطيني.
وكشف اللواء أبو بكر، أن الهيئة (هيئة الأسرى) حصلت على توكيل عام من عائلة الشهيد الغرابلي، للمطالبة في تشريح جثمان الأسير ومن ثمّ تسليم جثمانه إلى عائلته حتى يدفن في غزة، حيث باشرت الهيئة خطواتها في هذا الاتجاه بالمطالبة بتشكيل لجان تحقيق مع الاحتلال عن طريق الصليب الأحمر وكل هيئات حقوق الإنسان والجهات المعنية بالأسرى".
وعبّر رئيس الهيئة، عن اعتقاده بأن الشهيد الأسير الغرابلي لن يكون آخر شهداء الحركة الأسيرة؛ في حال استمرت سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى.
وأشار إلى وجود معركة حقيقة في السجون يقودها الأسرى هناك لانتزاع حقوقهم وكرامتهم، حيث يخوض 21 أسيراً في سجن "عتصيون" إضراباً عن الطعام احتجاجاً على سوء الأوضاع في داخل المعتقل، إلى جانب 15 أسيراً في سجن "عوفر" مضربون لذات السبب، فيما يخوض ثلاثة أسرى إضراباً عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم الإداري وهم يتجهزون لمرحلة جديدة من الإضراب تصل للامتناع عن شرب الماء.
وأشار أبو بكر، إلى أن شعبنا الفلسطيني واعٍ، وأسرانا كذلك على قدر عالٍ من المسؤولية وسوف يتصدى لكل المؤامرات التي تحاك ضد قضية الأسرى، وضد شعبنا عموما.
وطالب باستثمار المزاج الدولي غير المسبوق الرافض لسياسات الاحتلال بحق شعبنا؛ لتجريم الكيان الإسرائيلي، وإظهار حقيقته الوحشية وممارساته غير الإنسانية بحق شعبنا وأسرانا البواسل في سجون الاحتلال.
كما طالب بضرورة الإسراع في إنجاز المصالحة الداخلية؛ لنتمكن من مواجهة كل التحديات التي تعترض قضيتنا، انطلاقاً من خندق واحد.
وقرر الأسرى أمس الأربعاء، إغلاق كافة الأقسام في السجون حداداً على روح الشهيد الأسير سعدي الغرابلي، واحتجاجاً على سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال.
وقد علت التكبيرات كافة أقسام سجن النقب تعبيراً عن الغضب ورفضا لسياسة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال.
وطالب الأسرى في سجون الاحتلال، الجميع وخاصة فصائل المقاومة التدخل العاجل والسريع لإنقاذ حياة الأسرى المرضى والعمل على إطلاق سراح الأسرى المرضى قبل فوات الأوان.


التعليقات : 0