القدس المحتلة/ الاستقلال:
في الذكرى السنوية السادسة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 2014، أدلى قائد لواء النخبة (جولاني) الأسبق في جيش الاحتلال غسان عليان، بروايته حول معركة ليلة العشرين من يوليو 2014 شرق مدينة غزة، خلال محاولة الدخول البري.
ويصف عليان، الذي يشغل اليوم منصب مسؤول الإدارة المدنية في الضفة الغربية، تلك الليلة بأنها "قاسية وشهدت إصابات عديدة من بينها الصف الأول من اللواء، وما رافق ذلك من ضربات موجهة لحقت بالقوات البرية التابعة للواء، واستهداف عدد من ناقلات الجند واختطاف أحد الجنود".
ويروي أنه "في تلك الليلة مرّ أحد صواريخ RBG من أمام وجهي، ومن بيني وبين ضابط القوى البشرية في اللواء، فطرنا في الهواء، وأصبت بحروق في وجهي نتيجة الهجوم وامتلأ بالشظايا والدماء".
ووصفت إصابته في حينها بالخطيرة، ونقل على عجل إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع، مع خشية كبيرة في حينه بأن يفقد بصره.
ونشرت أنباء في حينه على مواقع التواصل العبرية عن مقتل "عليان" في المعارك التي دارت على تخوم حيي الشجاعية والتفاح شرقي غزة، قبل أن يصدر المتحدث بلسان الجيش بياناً بعد عدة ساعات يتحدث عن إصابته بجراح خطيرة مع عشرات الضباط والجنود الآخرين، بالإضافة لمقتل 16 جنديًا في تلك المعارك.
وقال عليان متحدثاً عن تواجده في المستشفى ووصول الجنود المصابين تباعاً إلى غرف الطوارئ والعمليات: "قلت لنفسي: ما الذي يحصل هنا، هنالك مصابين يأتون بالطائرات وهنالك قتلى والناس يتحدثون معي ويسألون من الذي سيرثي الجنود القتلى ويعدد مناقبهم، تسمع الطائرات تحط ليلاً بالجنود الجرحى فتصاب بالجنون، فلا يمكن تفسير ما يجري".
ويذكر أنه أصيب من بين الصف الأول من ضباط اللواء، قائد الكتيبة الخاصة "روعي ليفي" بجراح خطيرة، ونقل إلى المستشفى هو الآخر.
وكشف عليان أن الخطة في حينه لم تكن تشمل دخوله مع القوات إلى شرقي غزة، وأنه كان سيتابع تقدمها عبر غرفة عمليات خاصة، لكنه قرر الانضمام لجنود اللواء بعد المعارك الضارية التي دارت رحاها شرقي غزة مع بداية الاجتياح.
وأضاف: "اتخذت القرار بعد وقوع عدة أحداث ومن بينها حادثة استهداف ناقلة الجند، والعملية التي قتل فيها شون كرملي، بالإضافة الى الاشتباك مع قائد الكتيبة الخاصة وإصابته بجراح بالغة، وكذلك إصابة مسئول فرقة الدبابات بجراح بالغة".
وتوافق هذه الأيام الذكرى السادسة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف 2014، الذي استمر 51 يومًا، وأدى لاستشهاد 1742 فلسطينيًا، وإصابة الآلاف.
وبدأ العدوان على غزة فعليا باستهداف جيش الاحتلال نفقا للمقاومة في محافظة رفح جنوبي القطاع؛ ما أدّى لاستشهاد سبعة مقاومين من كتاب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ثم ردت فصائل المقاومة بإطلاق رشقات صاروخية على المستوطنات المحاذية.
واستدعى جيش الاحتلال 40 ألفًا من قوات الاحتياط أولى أيام العدوان، ونفذ توغلا بريا محدودا على أطراف القطاع خلال أيام العدوان؛ بحجة تدمير أنفاق المقاومة الفلسطينية.
وتصدت المقاومة للعدوان بإطلاقها الرشقات الصاروخية على المدن والبلدات الإسرائيلية، كما نفذت عدة عمليات إنزال في مواقع عسكرية تابعة لجيش الاحتلال وقتلت عشرات الجنود.


التعليقات : 0