غزة/ قاسم الأغا:
رحّبت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. مريم أبو دقة، بتقارب المواقف بين حركتي "حماس" و"فتح"، في إطار العمل المشترك لمواجهة مخطط الضم الاستعماري، للأغوار ومساحات واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة.
وقالت أبو دقّة في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الثلاثاء، إن الجبهة الشعبية ترحّب بهذا التقارب بين الحركتين، وما جرى من لقاءات إعلامية مشتركة بينهما، وما هو مقرر لاحقًا بشأن تنظيم مهرجان وطني في قطاع غزة، ضد مخطط "الضم"، و"صفقة القرن" المزعومة.
والثلاثاء، عقد وفدان من "فتح" و"حماس" في قطاع غزة اجتماعاً مشتركًا في إطار الجهود المشتركة لمواجهة "الضم" الاستعماري، وتحضيرًا لمهرجان وطنيّ يُعقد بالقطاع ضد المخطط وصفقة القرن، بمشاركة شخصيات دولية.
كما سيتضمن المهرجان، الذي لم يحدد موعد تنظيمه، كلمة لرئيس السلطة محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية.
وسبق الاتفاق على خطوة إقامة المهرجان الوطني، عقد لقاءين إعلاميين مشتركين بين الحركتين، عبر شاشة تلفزيون فلسطين، شارك فيهما مسؤولون من الصف الأول.
وفي هذا الصدد، أشارت أبو دقة إلى أن الجبهة تدعم الخطوات والجهود كافة التي تدفع نحو تقريب المواقف بين حركتي "فتح" و"حماس"، داعيةً إلى ضرورة البناء على هذا التقارب، للتوصل إلى مصالحة حقيقية بينهما، خصوصًا أمام المخططات والمؤامرات التي تتهدّد القضية الفلسطينية بالتصفية.
وبيّنت أن الوصول إلى مصالحة حقيقية يتطلب خطوات استباقية لتهيئة الأجواء، "كالإفراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة المحتلة وقطاع غزة، والتوقف عن التراشق الإعلامي، وكل خطوة تدفع باتجاه توتير المناخ السياسي".
وهنا، شدّدت على أهمية دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي يضم الأمناء العاميّن للفصائل؛ للاتفاق على خطة استراتيجية، تبحث في كيفية تحقيق المصالحة، وإعادة بناء المنظّمة، كونها الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا، وشكل المواجهة مع الاحتلال، بالوسائل المشروعة كافّة.
وقالت "إن المرحلة الراهنة الخطيرة تتطلب وضع آليات عمل لهذه المواجهة المفتوحة مع الاحتلال، والدفاع عن قضيتنا العادلة وحقوق شعبنا الوطنية".
وبشأن إبداء السلطة الفلسطينية رغبتها بالعودة للمفاوضات مع الاحتلال، في ضوء اعتزامه تنفيذ "الضمّ"، عبّرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية "نحن نرفض من الأساس اتّفاق أوسلو (موقع عام 1993)، الذي أُنشئت السلطة بموجبه".
وتابعت "مخطط الضم الاستعماري، واغتصاب الأرض الفلسطينية والتهويد قائم منذ بداية الاحتلال، بل توسّع منذ تأسيس السلطة الفلسطينية"، مشيرةً إلى أن "أوسلو كان مظلّة لتمرير هذا المخطط بهدوء".
وحثّت على ضرورة "التحلل من خيار المفاوضات العقيم مع الاحتلال، وأعاد القضية الفلسطينية إلى ما تحت نقطة الصفر"، والاستعاضة عنه بخيارات مجدية، تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية الثابتة، المتمثّلة بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين".
وكان رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" وشريكه في حزب "أزرق أبيض" وزير الحرب "بيني غانتس"، قد حدّدا استناداً لاتفاق تشكيل الحكومة الحالية المبرم بينهما نهاية أبريل (نيسان) المنصرم، تاريخ الأول من يوليو (تمّوز) الجاري، موعدًا للشروع في عملية الضم الاستعماري؛ إلّا أن ذلك لم يتم.
وحيال هذه المسألة، ما زال الغموض يكتنف موقف حكومة الاحتلال، في ضوء الخلافات الداخلية فيها، وعدم إعطاء ضوء أخضر أمريكي للشروع بتطبيق المخطط في الموعد المعلن، بالرغم من تأييده ودعمه، وسط تحذيرات دولية وعربية ومحلية من تنفيذه.
ورداً على ذلك؛ أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمايو (أيار) الماضي، التحلّل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين "الإسرائيلية"، و"الأمريكية" وما يترتب عليها من التزامات بما فيه التنسيق الأمني، واستكمال التوقيع على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية غير المنضمّة لها.
وفيما سيطال مخطط "الضم" ما لا يقل على 30 % من مساحة الضفة المحتلة كما يقول "نتنياهو"؛ تواصل لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المعتزم ضمّها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، وفق "صفقة القرن"، المعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.


التعليقات : 0