مختصون: الإهمال الطبي والاعتقال الإداري يستنزفان حياة الأسرى

مختصون: الإهمال الطبي والاعتقال الإداري يستنزفان حياة الأسرى
الأسرى

غزة / الاستقلال

أكد مختصون في شؤون الأسرى والمحررين أن سياسة الإهمال الطبي والاعتقال الإداري التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أخطر الملفات التي تواجه قضية الأسرى، وتستنزف حياتهم بشكل خطير.

 

جاء ذلك خلال ندوة اسنادية نظّمتها وزارة الاسرى والمحررين بالتعاون مع مؤسسة مهجة القدس بعنوان "الأسرى بين خطر الإهمال الطبي وسياسة الاعتقال الإداري"، اليوم الخميس، وسط مشاركة ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية وأهالي الأسرى.

 

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام بوزارة الأسرى صابر أبو كرش إن ملف الإهمال الطبي أحد أخطر الملفات التي يواجهها أسرانا داخل سجون الاحتلال.

 

وأوضح أبو كرش أن الاهمال الطبي أودى بحياة العشرات من الأسرى داخل سجون الاحتلال، كان آخرهم الأسير سعدي الغرابلي التي استشهد بظروف صحية وجسدية خطيرة.

 

وبيّن أن خطورة هذا الملف تكمن في تقاعس الاحتلال المتعمّد بحق الأسرى، خاصةً على صعيد الإجراءات الوقائية للحد من تفشي فايروس كورونا، مثلما أعلن مؤخّرًا عن إصابة الأسير المريض بسرطان الحنجرة كمال أبو وعر بفايروس كورونا.

 

وذكر أبو كرش أن إصابة الأسير أبو وعر بفايروس كورونا قبل نحو أسبوع زاد من معاناته وآلامه، في ظل تهديد كبير على حياته وتكتم الاحتلال عن وضعه الصحي ومنع الزيارة وأنواع العلاج عنه.

 

وأكد أن الاحتلال معنى بزيادة الأسرى المرضى المصابين بكورونا داخل الأسر.

 

ويعتبر الأسير أبو وعر المصاب الثاني بالفايروس بعد إصابة الأسير عبد الله شراكة بكورونا.

 

الاعتقال الإداري

من جانبه، وصف المتحدث باسم مؤسسة مهجة القدس تامر الزعانين سياسة الاعتقال الإداري بالسيف المسلّط على رقاب الأسرى داخل سجون الاحتلال.

 

وقال الزعانين: "مجرد أن يتم الإفراج عن الأسير حتى يتم اعتقاله إداريًا مرة أخرى، في انتهاك واضح للقانون الدولي والإنساني، والاحتلال يستخدمه على نطاق واسع بحق ابناء شعبنا وهو اعتقال دون تهمة أو محاكمة عادلة".

 

وأوضح أن الاحتلال يعتبر ملف الأسرى الإداريين سريًا ولا يحق لأحد الاطلاع عليه، وحتى الأسير نفسه، ولا يحق له معرفة التهمة التي يعتقل من أجلها.

 

ووفق وزارة الأسرى والمحررين فإن هناك نحو 550 حالة اعتقال إداري منذ مطلع العام الجاري، وبالرغم من جائحة كورونا؛ ولا يزال الاحتلال يمارس هذا الاعتقال بشكل غير إنساني.

 

من جهته، طالب المستشار القانوني جلال الحلاق بتشكيل فريق عمل فلسطيني متخصص ومتفرّغ لقضية الأسرى؛ كي يتمكّن شعبنا من ملاحقة قادة الاحتلال قانونيًّا.

 

ودعا الحلاق أن يعقد هذا الفريق لقاءاته بشكل مستمر، وأن يكون متخصصًا في متابعة ملف الأسرى، وقال: "ما نرجوه من المؤسسات أن تتظافر جهود جمعيات الأسرى مع مراكز حقوق الإنسان مع السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية لفرز أعضاء هذه اللجنة للدفاع عن الأسرى".

 

وطالب بتوفير كل ملفات التوثيق لهذه اللجان، وتشكيل فريق عمل قانوني دولي بالتواصل مع الاتحاد المحامين العرب والمؤسسات الدولية لفرز مجموعة عن المحامين على المستوى الدولي لملاحقة قادة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى.

التعليقات : 0

إضافة تعليق