يعاني من أوضاع صحية غاية في الخطورة

"الأسير أبو وعر" الضحية القادمة لسياسة الإهمال الطبي التي ينتهجها الاحتلال

الأسرى

غزة/ خالد اشتيوي:

لم تتوقف إدارة مصلحة سجون الاحتلال الصهيوني يوماً عن سياستها الممنهجة في التنكيل وقمع للأسرى الفلسطينيين، وتعتبر سياسة الإهمال الطبي الممنهجة التي تمارسها إدارة السجون الصهيونية بحق الأسرى هي الأخطر على حياتهم، حيث ذهب ضحيتها عشرات الأسرى الفلسطينيين.

 

الأسير كمال أبو وعر من بلدة قباطية في جنين، يعاني الأمرين بفعل سياسة الإهمال الطبي التي يمارسها الاحتلال بحقه وبحق إخوانه الأسرى، علماً بأن الأسير أبو وعر  مصاب بسرطان في الحنجرة، وهو معتقل منذ عام 2003، ومحكوم بالسجن المؤبد 6 مرات بالإضافة إلى (50) عاماً.

 

وكانت إدارة سجون الاحتلال قد أعلنت عن إصابة الأسير كمال أبو وعر بفيروس "كورونا" قبل أسبوعين، وذلك بعد نقله من سجن "جلبوع" إلى إحدى مستشفيات الاحتلال لإجراء عملية جراحية تم خلالها وضع أنبوب تنفس له، وبقي غائبا عن الوعي لعدة أيام تحت تأثير الدواء، دون معرفة الوضع الصحي الدقيق له حتى الآن.

 

حياته في خطر

 

الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والجرحى والأسرى محمد الشقاقي، أكد أن الأسير كمال أبو وعر المريض بالسرطان و بفيروس "كورونا"  باتت حالته الصحية في مرحلة حرجة جداً، في ظل سياسة الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة تجاه الأسرى الفلسطينيين من إهمال طبي وقتل بشكل بطيء.

 

وشدد الشقاقي في حديثه لـ "الاستقلال"، على أن الاحتلال وإدارة مصلحة السجون الصهيونية يتحملون المسؤولية الكاملة حول حياة الأسير كمال أو أي خطر أو أذى يلحق به.

 

وأضاف، بأن حالة الأسير أبو وعر تتفاقم سوءا يوماً بعد يوم وتزداد خطورة بفعل سياسة الإهمال الطبي التي تمارس تجاه الأسرى بشكل عام، والتي أودت بحياة العشرات من الأسرى داخل سجون الاحتلال وكان آخرهم الأسير سعدي الغرابلي الذي استشهد نتيجة ظروف صحية صعبة للغاية، مشيراً إلى أن الأسير أبو وعر فقد مؤخراً القدرة على الكلام والحركة، لاسيما أنه يعاني من السرطان في الحنجرة، دون مبالاة من إدارة مصلحة السجون أو تقديم الرعاية الصحية اللازمة له، وإبقائه مكبل اليدين والقدمين، وهي محاولة لقتل الأسير أبو وعر بشكل بطيء كما هو معهود عن هذا المحتل.

 

وذكر الشقاقي أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال الصهيوني تتعمد التقاعس في تقديم العلاج والرعاية الصحية للأسرى المرضى، خاصة في ظل تفشي فايروس كورونا، بحيث يمتنع الاحتلال عن إجراء الفحوصات الطبية للتأكد من خلو الأسرى من هذا الفايروس والاطمئنان على صحتهم.

 

وبين أنهم في مؤسسة مهجة القدس على تواصل دائم مع المؤسسات الحقوقية والإنسانية في محاولة لمتابعة أوضاع الاسرى اولا بأول  وما يمرون به داخل سجون الاحتلال في ظل سلسلة من الإجراءات التعسفية التي تشنها سلطات الاحتلال، لافتاً إلى ضرورة فضح هذا المحتل وما يمارسه من جرائم بحق الاسرى ومحاكمته دولياً لانتهاكه الممنهج لحقوق الأسرى، وتجاوزاته للقانون الدولي الإنساني.

 

سياسة ممنهجة

 

بدوره أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة سجونه تمارس سياسة ممنهجة في الإهمال الطبي تجاه الأسرى الفلسطينيين، حيث سقط العديد من الضحايا، منهم من استشهد ومنهم ما زال يعاني الآلام والأوجاع ويعيشون موتهم البطيء بفعل هذه السياسة التي ترعاها وتغذيها الحكومة "الإسرائيلية".

 

وأوضح فارس خلال حديثه لـ "الاستقلال"، أن إدارة سجون الاحتلال ما زالت تواصل وتمعن في إهمالها الطبي للأسير أبو وعر على الرغم من المرحلة الخطرة التي باتت تهدد حياته بفعل تدهور حالته الصحية ، وقد قام الاحتلال مؤخراً بنقله من مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي إلى ما يسمى عيادة سجن الرملة والتي تعد مركز الإهمال الطبي  وتنتشر فيها سياسة "القتل البطيء" والتي شهدت استشهاد العديد من الأسرى، مما يرفع من درجة الخطورة التي تحيط بمصير الأسير كمال ابو وعر.

 

وأضاف، بأنه بات من المطلوب والواجب على كافة الحركات الوطنية أن تقوم بدورها تجاه الأسرى وتسخر كافة جهودها وتعمل وفق استراتيجية لحماية الأسرى داخل سجون الاحتلال وتوفر لهم جميع حقوقهم، وتسعى جاهدة الى تحريرهم وإخراجهم من تلك السجون الظالمة، لاسيما وأن بينهم من أمضوا أكثر من 40 عاماً داخل السجن, وهذا حدث غير مسبوق لم يحدث في كل دول العالم، وهناك من بين الاسرى من يعيشون أيامهم الأخيرة داخل السجن ويعانون من العديد من الأمراض القاتلة والأوضاع الصحية الصعبة التي تعصف بهم وتهدد حياتهم.

 

ودعا فارس جهات الاختصاص كافة إلى الوقوف عند مسؤولياتهم تجاه الأسرى بشكل عام وتجاه الأسير كمال أبو وعر تحديداً, الذي يمر بمرحلة صعبة للغاية، وذلك من خلال الضغط على الاحتلال, والسماح بوجود لجنة طبية محايدة تشرف على الأسرى المرضى وتوفر لهم الرعاية الصحية اللازمة، ومتابعة حالات الاسرى وتحديداً الوقاية من فايروس كورونا المستجد والذي بات يحيط بالأسرى كافة ويهدد حياتهم، في ظل ممارسات إدارة سجون الاحتلال لسياسة الإهمال الطبي الممنهجة  وتضييق الخناق على الاسرى والتنكيل بهم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق