الاستقلال/ خاص
كشف مصدر رفيع المستوى في السلطة الفلسطينية عن وجود نوايا حقيقية وجادة لدى رئيس السلطة محمود عباس لحجب جوازات السفر عن قطاع غزة، كخطوة من بين الخطوات التي اتخذتها السلطة للضغط على حركة «حماس».
وقال المصدر لـ «الاستقلال»: «إن بين خطوات السلطة والرئيس عباس المقبلة ضد غزة، منع إصدار جوازات السفر وإيقاف معاملات تجديدها لسكان قطاع غزة».
وأضاف: "هذه الخطوة المرجّح تنفيذها من قبل القياد الفلسطينية خلال الفترة القليلة المقبلة، تأتي في إطار خطوات دفع حركة «حماس» لحل اللجنة التي شكلتها لإدارة قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها فيه، وعدم التجاوب مع أي تفاهمات مشبوهة، ستؤدي نتائجها لضرب المشروع الوطني، وتعزيز مشروع الاحتلال الرامي لفصل القطاع عن الضفة الغربية".
وشدّد على أن «عدم استجابة حماس لهذه المطالب، ستدفع قيادة السلطة نحو اتخاذ خطوات أكثر «صعوبة وقسوة» على حد تعبيره، إلى حين إرغام الحركة للعودة إلى الشعب وإنهاء الانقسام.
ويتخذ الرئيس عبّاس منذ الشهور الأخيرة، إجراءات «عقابية» مشددة ضد قطاع غزة، تمثلت بخصم رواتب موظفيها في القطاع، وإحالة الآلاف من إلى التقاعد المبكّر، وتقليص التحويلات الطبية، والطلب من «إسرائيل» تقليص كمية الكهرباء الواصلة للقطاع، إضافة على إصرارها على فرض ضرائب باهظة على وقود محطة توليد الكهرباء.
في حين، يبرر عباس إجراءاته العقابية ضد القطاع بأنها تأتي للضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للتراجع عما وصفه «إجراءاتها الانقلابية».
وكلّف رئيس السلطة في إبريل الماضي عضوي اللجنة المركزية لحركة «فتح» أحمد حلس وروحي فتوح لإجراء حوارات مع حركة «حماس» لإتمام المصالحة، وسلمّ وفد «فتح» آنذاك «حماس» مبادرة للرئيس عباس تتألف من عدة مطالب.
ومن أبرز تلك المطالب حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس مؤخرًا في قطاع غزة وتمكين حكومة التوافق من أداء مهامها كاملة في القطاع، ثم الاتجاه بعدها إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.


التعليقات : 0