المصادقة على بناء آلاف الوحدات خلال أيام

"مشروع القدس الكبرى".. هل بدأ الاحتلال التنفيذ؟

فلسطينيات

 

غزة/ سماح المبحوح:

إقامة مشروع « القدس الكبرى» هو المخطط الذي تسابق به دولة الاحتلال الاسرائيلي الزمن لتطبيقه من خلال بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي قرى الطور، عناتا، العيزرية، وأبو ديس في المنطقة المسماة  (E1)، الأمر الذي سيؤدي لإغلاق المنطقة الشرقية من القدس بشكل كامل .

وصادقت حكومة الاحتلال الاسرائيلي قبل أيام قليلة على بناء ألف وحدة استيطانية على أراضي قرى الطور، عناتا، العيزرية، وأبو ديس في المنطقة المسماة  (E1)، ضمن مشروع القدس الكبرى الاستيطاني .

 

ويسعى كيان الاحتلال للتوسع شرقا في اتجاه الأغوار عبر ربط القدس بمستوطنة «معاليه أدوميم»، وذلك بعد توسيع «القدس الكبرى» إلى 10 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وهو ما سيؤدي عملياً إلى فصل جنوب الضفة عن شمالها وإلى وأد ما يسمى بـ «حل الدولتين».

 

وبشأن البدء في عملية الضم وفرض القوانين الاسرائيلية في المناطق التي تخطط " اسرائيل " لضمها الى سيادتها، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع مغلق لحزب الليكود :"  إن خطة ضم الأراضي في الضفة الغربية لم يتم إسقاطها، وأن القضية في واشنطن، وأن الدعم من البيت الأبيض ضروري لتنفيذ الضم وأنه سيواصل المضي قدما في هذه الخطوة ومناقشتها مع كبار أعضاء إدارة دونالد ترامب" .

 

وقدر مسؤولون إسرائيليون كبار أن نتنياهو وترامب سيمتنعان عن التقدم بخطوات مثيرة للجدل في الظروف القائمة ، لكنهما لم يستبعدا إمكانية الإعلان عن ضم جزئي في الأشهر المقبلة ، اعتمادًا على الوضع السياسي للزعيمين.  وفي ذات السياق، تعهد رئيس بلدية الاحتلال موشيه لييؤن بالاستمرار في مشاريع تهويد المدينة لخلق فرص عمل للمستوطنين .

 

المشروع الأخطر

 

المختص بشؤون الاستيطان والقدس علاء الريماوي أكد أن بناء آلف وحدة استيطانية ضمن المشروع الاستيطاني الذي تنوي دولة الاحتلال الاسرائيلي تنفيذه في المنطقة المساه " E1  " الأخطر على مدار تاريخ القضية الفلسطينية، لافتا إلى المساعي الاسرائيلية لإلغاء الوجود الفلسطيني في المنطقة وإلغاء أي امكانية لإقامة دولة فلسطينية.

 

وأوضح الريماوي لـ"الاستقلال" أن مشروع " القدس الكبرى" يهدف لطرد السكان الفلسطينيين من منطقة الأغوار والقدس المحتلة والمناطق المحيطة بالمستوطنات ، وسجنهم في كانتونات ومعازل وتجمعات داخل مناطق الضفة الغربية.

 

يذكر أن نحو 11500 فلسطيني يعيشون في الأغوار الشمالية حاليا في 27 تجمعا لا تتعدى مساحتها 18 ألف دونم، وجميعها تسلمت اخطارات إسرائيلية بالإخلاء، مقابل 300 ألف دونم يسيطر عليها الاحتلال بشكل كامل بما فيها أحواض المياه التي تغذي الأراضي المحيطة من ضمنها التجمعات الفلسطينية.

 

وأشار إلى أن المشروع ذاته كان قد توقف منذ سنوات طويلة في عهد الرئيسين الأمريكيين جورج بوش الأبن و باراك أوباما ، وعاد لينفذ من جديد و بقوة في عهد دونالد ترامب ، مشددا على أن إدارة ترامب  من أسوأ الإدارات الأمريكية التي عادت الشعب الفلسطيني وساهمت في تدميره وتشجيع الاحتلال على سرقة أراضيه .

 

ورأى أن شرعنه المزيد من المشاريع الاستيطانية هو استمرار لجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ، محذرا من الصمت الفلسطيني والمجتمع الدولي في ظل الحديث الاسرائيلي عن تنفيذ المشروع ، رغم قرارات ومشاريع الادانة الدولية. 

 

إغلاق كامل

 

و حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من المخطط الاستيطاني، مشيرا إلى أن المشروع من شأنه حال تنفيذه، أن يغلق المنطقة الشرقية من القدس بشكل كامل، ويطوق المناطق (عناتا، الطور، حزما)، بحيث تحرم من أي إمكانية توسع مستقبلية باتجاه الشرق.

 

وأوضح أن تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني سيؤدي الى ربط جميع المستوطنات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، مع المستوطنات داخل حدود بلدية "موشيه ليئون"، ويحول القرى الفلسطينية في هذه المنطقة إلى معازل محاصرة.

 

وحذر كذلك من ضم الاحتلال لمساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية الى "حدود بلدية القدس الكبرى"؛ لتنفيذ المشروع، لافتا إلى أن نقاشا جرى في قنوات اتصال خلفية داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي ومع البيت الأبيض لبدء البناء في المنطقة المذكورة في سياق التخطيط لضم كتل استيطانية في محيط القدس إلى المدينة لتوسيع حدودها وصولا لما تسميه سلطات الاحتلال "القدس الكبرى».

 

بدورها، كشفت منظمة "عير عاميم " ، الحقوقية الإسرائيلية المتخصصة بقضايا القدس ، والتي اطلقت حملة مناهضة للمشروع الاستيطاني الخطير أن من شأن البناء الاستيطاني في مشروع E1 أن يؤدي إلى تدمير التجمعات البدوية التي تعيش في المنطقة الشرقية من مدينة القدس، وعلى طول المنطقة الممتدة حتى مشارف الغور ، حيث يخضع عدد كبير من التجمعات الفلسطينية في هذه المناطق لجهود إسرائيلية متواصلة لتهجيرهم وحرمانهم من أراضيهم ومنازلهم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق