محللان لـ "الاستقلال": تهديدات الاحتلال لغزة "استهلاك إعلامي" لن يرقى إلى مواجهة شاملة

محللان لـ
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

اعتبر محللان مختصان بالشأن "الإسرائيلي"، أن التهديدات "الإسرائيلية" الأخيرة نحو التصعيد مع قطاع غزة، استهلاك إعلامي، وأن القيادة العسكرية بإسرائيل لا ترغب في مواجهة عسكرية مع القطاع.

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب، بيني غانتس، هددا برد عنيف ضد قطاع غزة إذا استمر إطلاق البالونات الحارقة.

 

وشنّت طائرات حربية إسرائيلية يوم أمس، غارات ضد أهداف في قطاع غزة،  واغلقت إسرائيل معبر كرم أبو سالم التجاري مع القطاع، رداً على استمرار إطلاق البالونات الحارقة التي بلغ عددها 60 خلال يوم واحد. غير أن إغلاق المعبر والتصعيد الاسرائيلي لم يوقفا موجة إطلاق البالونات من غزة.

 

وأكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، أن كل أشكال المقاومة حق من حقوق الشعب الفلسطيني لإجبار الاحتلال على انهاء الحصار، وأن المقاومة لن تسمح للعدو بتغيير قواعد الاشتباك، مشددة على أن  واقع الحصار الذي يفرضه الاحتلال غير مقبول، والعمل الشعبي المقاوم سيبقى مستمراً من أجل الضغط على الاحتلال ووضعه أمام مأزق حقيقي واسع، لإرغامه على القبول في تنفيذ التفاهمات التي تم التفاهم عليها لإنهاء الحصار عن غزة.

 

واتفق المختصان بالشأن الإسرائيلي باسم أبو عطايا، إياد القرا، في أحاديث منفصلة لـ "الاستقلال"، أن المواجهة بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية لن ترقى إلى مواجهة شاملة بل تصعيد محدود يلزم الاحتلال بتطبيق التفاهمات وتفرض المقاومة فيه معادلاتها وتثبت قواعد الاشتباك كما حدث من مواجهات سابقة ما لا يخرج عن سياقه وتحدث مفاجئات تقلب الأمور.

 

وأكد أبو عطايا لـ " الاستقلال"،  أن  التهديدات للقطاع لم تتوقف، إذ إنها حاضرة في كل الفترات، وهذا نهج طبيعي من قبل الاحتلال، كنوع من رد الفعل وامتصاص لغضب الشارع الإسرائيلي تجاه السخونة في حالة توتر الاوضاع بين الكيان والمقاومة الفلسطينية في غزة.

 

ويرى المختص بالشأن الاسرائيلي، أن الاحتلال الإسرائيلي غير معني الآن بمواجهة عسكرية في قطاع غزة ويخشى أن تختار المقاومة في غزة الذهاب للحرب من أجل محاولة كسر الحصار المفروض على القطاع، في ظل الاهتمام الإسرائيلي بجبهات أكثر أهمية من القطاع سواء في لبنان أو سوريا،  مقدراً أن الإسرائيليين لا يريدون الحرب رغم التصريحات والتهديدات التي تصدر عن قيادتهم وذلك لأن الوضع الداخلي غير مستقر في دولة الاحتلال .

 

وقال أبو عطايا: إن الاحتلال يريد الهدوء لكن بدون مقابل  وبدون أن يدفع أي ثمن للمقاومة  لاستمرار حالة الهدوء" ، مشيراً إلى أن الاستهداف الإسرائيلي لمواقع المقاومة الفلسطينية يوم أمس،  جاء نتيجة ضغوط داخلية من  قبل المستوطنين الذين شككوا بقدرة الحكومة الاسرائيلية على ردع المقاومة الفلسطينية ووقف تهديد اطلاق البالونات الحارقة تجاه المستوطنات الاسرائيلية في غلاف قطاع غزة.

 

وأضاف أنه رغم امتلاك الاحتلال قدرات عسكرية هائلة ومتطورة وقوة بطش كبيرة إلا أنها ما زالت تتعامل وتتحدث بلغة مكسورة أمام المقاومة، وهذا ما أجبرها على تبرير عدم التزامها بتفاهمات التهدئة مع المقاومة الفلسطينية أن الوضع الداخلي في اسرائيل  والعالمي لا يسمح بذلك، معتبراً أن هذه الذرائع المستمرة من قبل الحكومة الاسرائيلية هو لتخفيف حدة الانفجار الذي هددت فيه المقاومة الفلسطينية اذا استمر الاحتلال بتلكؤه بتنفيذ التفاهمات.

 

ورأى  أبو عطايا، أن "اسرائيل" تدرك تماماً أن عليها التزامات تجاه قطاع غزة ويجب أن تدفع ثمنها وأن المقاومة هذه المرة جادة بتهديداتها وما يدلل على ذلك تكثيف اطلاق البالونات الحارقة وتهديد المقاومة بالرد على أي حماقة اسرائيلية تجاه قطاع غزة.

 

ولفت  إلى أن المطلوب من المقاومة الفلسطينية في غزة، الضغط على دولة الاحتلال بشكل دائم وليس فقط باستغلالها لحالة الفراغ السياسي في دولة الكيان أو المناكفات السياسية الإسرائيلية خاصة بين الليكود وأزرق ابيض.

 

المقاومة جاهزة

 

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا،  أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي على أرض الواقع قد تجر إلى تصعيد لكنه لا يرغب به، وذلك لان عوامل انفجار الأوضاع في غزة متوافرة، موضحاً أنه إذا لم تتحسن الأوضاع ولم تكن هناك انفراجة حقيقية في الوضع الحياتي فإن الأوضاع ستتعقد أكثر وستصل مرحلة الانفجار.

 

ولفت القرا في حديثه لـ "الاستقلال"، أن المقاومة الفلسطينية ليست معنية بالمواجهة في هذه المرحلة ولكنها  لا تسمح باستمرار الحصار على القطاع والإجراءات العقابية التي تتخذها "إسرائيل" بتشديد الخناق والاعتداءات المستمرة  بحق الصيادين والمزارعين  وكافة ابناء شعبنا.

 

وقال إن الطرفان لا يردان مواجهة عسكرية لذلك تجد المقاومة تستخدم المقاومة الشعبية الخشنة باستخدام البالونات الحارقة من أجل إيصال الرسائل للاحتلال أن المقاومة جاهزة ومستعدة للذهاب إلى مواجهة عسكرية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق