تونس-غزة/ قاسم الأغا:
أدان نائب رئيس حركة النهضة التونسية علي العريّض، اتفاق تطبيع العلاقات المُعلن بين دولة الإمارات، ودولة الاحتلال الإسرائيلي، برعاية أمريكية.
وقال العريّض في تصريح خصّ به صحيفة "الاستقلال" الجُمعة، "أي اتفاق تطبيعي مع الكيان الصهيوني يُعد خطوة لصالحه، وليست لصالح القضية الفلسطينية خصوصًا، وقضايا الأمة العربية عمومًا".
وأشار إلى أن الإعلان عن الاتفاق التطبيعي بين "أبو ظبي" و"تل أبيب" يأتي تتويجًا لتطبيع سريّ منذ فترة طويلة، مؤكدًا أن هرولة أيّة دولة عربية نحو التطبيع، "يُشكّل انهزامًا لها، وانتصارًا للكيان الصهيوني".
وشدّد على أن الشعوب العربية موقفها ثابت وواضح برفض "التطبيع"، بل ستقاومه وتستمر في مقاطعة الكيان، رغم سعي وتخطيط بعض أنظمتها لعكس ذلك؛ بهدف تحقيق مصالح جزئية خاصة، لا تنسجم ومصالح الأمة.
ونبّه نائب رئيس حركة النهضة إلى أن ما جرى، يأتي نتيجة طبيعية "لعجز الجامعة العربية عن أداء دورها"، على حد وصفه.
وفي هذا الصدد، قال "الجامعة العربية منذ فترة انتابها الضعف، وتشتّت الدول العربية وتناقضاتها ومصالحها المختلفة؛ جعلت من الجامعة حاليًا عاجزة عن أداء دورها".
وعبّر عن أمله في أن "يكون للجامعة العربية دور حقيقي في جمع شتات العرب قبل فوات الأوان".
والخميس، أعلن رئيس الإدارة الأمريكية "دونالد ترمب"، عن توصل "أبو ظبي" و"تل أبيب" إلى اتفاق وصفه بـ"التاريخي" لتطبيع كل أشكال العلاقة بينهما.
في المقابل، أعرب الفلسطينيون عن رفضهم القاطع لهذا الاتفاق، الذي يأتي تتويجًا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين، وعدّوه خيانة وطعنة في ظهر القضة الفلسطينية.
وبرّر ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد قرار بلاده الانزلاق نحو التطبيع مع الاحتلال بأنه جاء لجهة "الحفاظ على فرص حل الدولتين، عبر تجميده مخطط ضمّ أراضٍ فلسطينية بالضفة المحتلة".
لكن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" نفى ذلك، وقال إنه لم يطرأ أي تغيير على خطته بشأن تطبيق مخطط الضم الاستعماري، رغم التوصل إلى اتفاق التطبيع "التاريخي" مع "أبو ظبي"، وفق قوله.
وفي وقت لاحق، شكر "نتنياهو" كل من: مصر وعمان والبحرين "على دعمهم اتّفاق تطبيع العلاقات بين أبو ظبي وتل أبيب".
وقال "أشكر الرئيس المصري والحكومتين العمانية والبحرينية على دعم اتفاقية السلام التاريخية"، مدعيًّا أنها "توسّع دائرة السلام وتعود بالفائدة على المنطقة بأسرها".


التعليقات : 0