الاستقلال/ قاسم الأغا
عبّر سامي خاطر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عن استعداد حركته لتقديم خطوات إيجابية - لم يذكرها -، حال تراجع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن خطواته العقابية ضد غزة، واصفاً إعلانه الأخير بالتراجع عن قرار إحالة موظفي الصحة والتعليم بغزة للتقاعد الإجباري المبكِّر بـ"الإيجابي".
وكان رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله، أمس، قال إن "الحكومة قررت بعد موافقة الرئيس محمود عباس السماح لموظفي وزارتي الصحة والتربية والتعليم الذين تمت إحالتهم للتقاعد في قطاع غزة بالاستمرار بالعمل وتقديم خدماتهم".
وأحالت الحكومة الشهر الماضي ما يزيد على 6.000 آلاف موظف ممن يتلقون رواتبهم من السلطة في قطاع غزة للتقاعد، غالبيتهم العظمى في وزارتي الصحة والتعليم.
وقال خاطر لـ"الاستقلال": "إن هذا القرار في حال تحقّق على الأرض ولم يكن مجرّد إعلان، فبلا شك هي خطوة إيجابية".
وجدّد التأكيد على موقف "حماس" إزاء اللجنة التي شكلتها لإدارة قطاع غزة، بالقول: "موقفنا معلن منذ البداية، وهو أن تشكيل اللجنة جاء لملء الفراغ، في ظل تنصل حكومة الوفاق الوطني من مهامها، وعدم القيام بواجباتها في القطاع.
وعن التحركات التركية للمصالحة؛ أبدى خاطر ترحيب "حماس" بأي جهد يبذله أي طرف في سبيل إتمام المصالحة، وإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني، لا سيما الجهود التركية التي تتناقلها وسائل الإعلام في هذا الإطار.
وقال: "نرحّب بأي جهد من جانب أصدقائنا الأتراك، ولكن نحن لسنا في صورة التفاصيل حول ما يتردد عبر وسائل الإعلام في الأثناء عن وجود مبادرة تركية للمصالحة".
وأضاف: "نحن مع أي جهد، سواءً تركي، أو قطري، أو مصري من أجل تطبيق اتفاق المصالحة، مجدداً الـتأكيد على موقف حماس الذي وصفه بـ "الإيجابي" تجاه المصالحة، نافياً عقد لقاء يجمع حركته برئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس في أنقرة.
ومن المقرّر أن تعقد اليوم الاثنين قمة رسمية بأنقرة، بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس، والتركي رجب طيب أردوغان، في إطار التحرك التركي لتحقيق المصالحة الفلسطينية، كما قالت مصادر مطلعة لصحيفة "الحياة" اللندنية، قبل عدة أيام.
وبحسب الصحيفة فإن المصادر قالت :"إن رئيس السلطة محمود عباس هو من أوعز للرئيس التركي بالتدخل لإنهاء الانقسام نظراً لتأثيره الكبير على حركة "حماس"، وذلك من خلال إرسال مبعوث خاص إلى تركيا مؤخراً لحثها على التدخل لإنهاء الانقسام".
من جهته، السفير الفلسطيني لدى تركيا فائد مصطفى أوضح أن عباس سيجري لقاءات استشارية رفيعة مع المسؤولين الأتراك، يتناول فيها العلاقات الثنائية، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة آخر المستجدات المتعلقة بالمسجد الأقصى.
ووصل أنقرة، مساء الثلاثاء الماضي، وفد من اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وذلك تحضيراً لزيارة عبّاس، ولقائه بالرئيس "أردوغان"، إذ ضم الوفد كلا من روحي فتوح، وحسين الشيخ، وعزام الأحمد.


التعليقات : 0