الاستقلال/ نادر نصر
أكد عضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أن زيارة الوفد الأمريكي برئاسة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، للمنطقة فشلت ولم تأت بأي جديد يذكر حول ملف المفاوضات أو عملية التسوية المتوقفة منذ سنوات.
وقال القيادي الفتحاوي، في تصريح خاص لـ"الاستقلال": " القيادة الفلسطينية كانت تعلم تماماً أن الوفد الأمريكي لن يحدث أي اختراقه إيجابية بملف المفاوضات العالق، ولكنها أرادت أن لا تضييع الفرصة فجلست مع الوفد الأمريكي للاستماع له".
وأشار إلى أن الوفد الأمريكي برئاسة كوشنير(صهر الرئيس دونالد ترامب)، لم يقدم أي حلول عملية ومنطقية لإحياء عملية "السلام" من نومها العميق، بل ما قدمه عبارة عن رسائل تحذير وتهديد من قبل إدارة الرئيس الأمريكي، في حال واصلت السلطة الفلسطينية دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى والتمسك بشروط العودة للمفاوضات مع الاحتلال "الإسرائيلي".
ولفت القيادي الفتحاوي، إلى أن كوشنير كان غاضباً جداً من موقف رئيس السلطة محمود عباس، بعدم التنازل عن شروطه لاستئناف المفاوضات مجدداً، وتمسكه بصرف رواتب لأسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين، الأمر الذي عجل من نهاية اللقاء الذي استمر لأقل من 40 دقيقة داخل مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وأوضح لـ"الاستقلال"، أن كوشنير وعد رئيس السلطة محمود عباس بنقل كل مواقفه إلى الإدارة الأمريكية لدراستها عن كثب والرد عليها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، كاشفاً عن دعوة أمريكية قد توجه للرئيس عباس لزيارة واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكر أن القيادة الفلسطينية قد فقدت الأمل كلياً في إدارة ترامب في الضغط على "إسرائيل"، أو لعب دور الوسيط النزيه في أي مفوضات مقبلة، لذلك بدأت تتحرك نحو الصين وروسيا وتركيا لوساطة بهذا الملف على أمل إحداث اختراقه فيه .
وكان الوفد الأمريكي برئاسة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر عقد محادثات استمرت أكثر من ساعتين في رام الله ، مساء الخميس الماضي، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس .
وقال الناطق بلسان الرئاسة نبيل أبو ردينه، إن "الاجتماع كان بناء ومعمقاً وايجابياً، وتناول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك بشكل جدي، حيث تم الاتفاق على استمرار الحوار الهادف إلى التوصل إلى صفقة سلام شاملة وتاريخية".


التعليقات : 0