غزة/ قاسم الأغا:
حَذَّر عضو مكتب العلاقات الوطنية في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل، الاحتلال الإسرائيلي من مغبّة استمرار عدوانه المتواصل بحق شعبنا الفلسطيني بالضفة والقدس المحتلتَين، وقطاع غزة.
وقال القيادي المدلّل لصحيفة الاستقلال الخميس، "العدوان الصهيوني على شعبنا لم يتوقف، بل يتصاعد، خصوصًا بالقطاع عبر القصف الجوي والبريّ والتشديد من الحصار، في ضوء أزمات الداخلية المتلاحقة داخل الكيان، ويحاول تصديرها للفلسطينيين؛ لحرف الأنظار عن تلك الأزمات".
وأكد أن عدوان الاحتلال لن يكسر إرادة شعبنا الفلسطيني ومقاومته، بل سيدفعه لمواصلة نضاله بالأشكال كافّة.
وقلّل القيادي بالجهاد من جدوى تهديدات رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" وآخرين بالكيان، بشأن العودة لـ"سياسية الاغتيالات" ضد قادة المقاومة في غزة.
والأربعاء، هدّد "نتنياهو" باستئناف الاغتيالات ضد قادة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، حال تواصل "البالونات الحارقة" من القطاع، صوب مستوطنات "الغلاف".
وأضاف "أنصحهم بعدم الاستمرار في ذلك (...) مستعدون لاستخدام كافة الأدوات، بما فيها الاستهدافات الشخصية، إذا تطورت الأمور".
ووصف القيادي المدلل هذه التهديدات بأنها "فقاعات هوائية، لن تؤثر على قادة المقاومة، وإن نفّذ العدو تهديداته".
وبيّن أن تنفيذ العدو الصهيوني لعشرات عمليات الاغتيال بحق قادة المقاومة على مدى العقود الماضية، لم يخيفها أو يكسر إرادتها؛ لأنها تحظى بحاضنة شعبية واسعة.
وشدَّد على أن المقاومة لن تسمح بتغيير قواعد الاشتباك، من خلال العودة لسياسية الاغتيالات، وهي على أتمّ الجاهزية؛ للرد على أي عدوان أو جريمة اغتيال، قد يقترفها العدو الصهيوني.
وجدّد التأكيد أن "البالونات الحارقة" التي يطلقها الشبّان الفلسطينيين تُعد فعلًا شعبيًّا؛ رفضًا للحصار الإسرائيلي، المفروض على قطاع غزة، منذ 14 سنة.
وهنا، أضاف "هؤلاء الشبّان لن يمنحوا مستوطني غلاف غزة الأمن والرفاهية، بينما الفلسطينيون يعيشون الحصار والتجويع والقهر والحرمان من أبسط مقومات الحياة".
ويستأنف الشبّان الفلسطينيون منذ نحو أسبوعين، إطلاق بالونات محملة بمواد حارقة صوب مستوطنات "الغلاف"، تتسبب باحتراق مئات الدونمات الزراعية، وفق مزاعم الاحتلال، الذي يرد على ذلك بقصف أهداف للمقاومة.
وتابع "على العدو كذلك أن يدرك بأن أي عدوان على غزة؛ بأي ذريعة كانت لم تكون نزهة، فهو يعلم تمامًا بأن المقاومة باتت أكثر تطورًا في إمكاناتها وأدواتها وخبراتها القتالية".
وفي وقت سابق، جدّد وزير حرب الاحتلال "بيني غانتس" اشتراط رفع حصار غزة، بإطلاق سراح جنود كيانه الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة، منذ العدوان العسكري الأخير صيف العام 2014.
وزعم "غانتس" بأنه "ليس لدينا أي مصلحة في غزة، سوى الهدوء التام وعودة الأولاد (الجنود الأسرى) إلى المنزل (...) عندما نرى هذا يحدث، سنتمكن من تطوير قطاع غزة".
وتتصاعد أزمة بين "نتنياهو" وغانتس" اللذين يمثلان قطبا الائتلاف الحكومي داخل الكيان، حول إقرار ما تسمى "ميزانية الدولة".
ويطالب "نتنياهو" وهو زعيم "حزب الليكود" بميزانية لعام واحد فقط، بينما "غانتس"، وهو زعيم حزب "أزرق أبيض"، رئيس الحكومة المناوب، يصرّ على إقرار ميزانية لعامين.
ويرجّح مراقبون داخل الكيان من انهيار الائتلاف الحكومي، والتوجّه لانتخابات عامة جديدة، مع الموعد المحدد لإقرار الميزانية، وهو يوم 25 أغسطس (آب) الجاري، وحال لم تُقرّ؛ فسيذهب الكنيست (البرلمان) لحل نفسه باتجاه تنظيم انتخابات، ستكون الرابعة منذ أبريل(نيسان) 2019.


التعليقات : 0