الاستقلال/ مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية
هي صحيفة تصدر يوميًا منذ 30 يوليو 2007، وأصبحت توزع أيضًا أيام العطل الأسبوعية والأعياد منذ 2011، وحتى سنة 2011 كانت توزع مجانًا، وفيما بعد صارت توزع على المشتركين مقابل بدل اشتراك شهري، لكنها ظلت توزع مجانًا في مراكز التوزيع المنتشرة في محطات القطارات ومكاتب السيارات والمراكز التجارية ونقاط بيع الصحف وداخل الجيش.
الصحيفة أصدرت من قبل شركة خاصة باسم «نيوزكو»، وهي شركة مملوكة للملياردير اليهودي الأمريكي شيلدون أدلسون وزوجته، وتعتمد في تمويلها الكامل على التمويل السخي الذي يقدمه أدلسون، وعلى عائدات الإعلانات. وتقدر صحيفة «هآرتس» ان خسائر الصحيفة التي قام أدلسون بتغطيتها حتى عام 2014 تبلغ 750 مليون شيكل.
الصحيفة أخذت اسمها «إسرائيل اليوم» من اسم الصحيفة الأمريكية الأكثر انتشارًا في أمريكا (USA today).
مالك الصحيفة الملياردير اليهودي الصهيوني اليميني المتطرف شيلدون أدلسون - الذي كوّن ثروته الطائلة من الاستثمار في الكازينوهات وصالات القمار وصناعة الجنس - يعتبر صديقًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصديقًا إلى فترة قريبة لنتنياهو، وذا تأثير كبير على الحزب الجمهوري الأمريكي.
كان هدف أدلسون الرئيسي من إصدار «إسرائيل اليوم» هو منافسة صحيفة «يديعوت احرونوت» والتأثير على الجمهور، ودعم نتنياهو، حتى أطلق عليها اسم «بيبي تون» أي جريدة نتنياهو، وقد استقطبت الصحيفة في بداية إصدارها عددًا من كبار الصحفيين بأجور كبيرة، من بينهم عاموس ريغيف الذي أصبح رئيس تحريرها قبل ان يقال مؤخرًا، وبوعز بسموت الذي أصبح رئيسًا لتحريرها بعد إقالة ريغيف في ابريل 2017، ودان مرغليت، وهو كاتب مهم ومقدم برامج تلفزيونية، ومردخاي غيلات اللذان أقالهما بسموت مؤخرًا بعد ان كتبا مقالات انتقدت نتنياهو.
في فترة قصيرة استطاعت الصحيفة ان تتغلب على صحيفة «يديعوت احرونوت»، وباتت الصحيفة الأكثر انتشارًا، وحصلت في آخر استطلاع على نسبة انتشار تقارب 37%. يذكر ان لها موقعًا الكترونيًا إخباريًا باسم «إسرائيل اليوم، وفي نوفمبر 2014 اشترت الصحيفة الموقع الالكتروني لصحيفة معاريف (nrg maariv)، بمبلغ ثلاثة ملايين شيكل وغيرت اسمه إلى nrg فقط.
تعبر الصحيفة عن خط سياسي يميني متطرف ينادي بـ «أرض اسرائيل الكاملة»، ورفض إقامة دولة فلسطينية والتطلع لـ «بناء الهيكل»، وتتميز الصحيفة بالألوان الجذابة والصور الملونة الكبيرة واللغة العبرية البسيطة المحكية لتجذب أكبر قدر من الجمهور، وتتضمن تقريبًا كل أقسام الصحافة الشعبية.
منذ صدورها اعتبرت في إسرائيل صحيفة إشكالية، وأثارت الكثير من الجدل والسجال السياسي والإعلامي والقانوني، فقدمت ضدها العديد من مشاريع القوانين الخاصة، وسقطت جميعها باستثناء مشروع قانون قدّم من سبعة كتل نيابية حظي باسم قانون صحيفة «إسرائيل اليوم» طالب بأن لا يقل ثمن توزيع أي صحيفة من الصحف الأربعة الاولى عن 70% من ثمن الصحيفة الأكثر انتشارًا، وقد حظي مشروع القانون بأغلبية في القراءة الأولى، ممّا اضطر نتنياهو للإعلان عن تقديم الانتخابات وحل الكنيست حتى لا تتم المصادقة على القانون.
كما خاضت صحيفة «يديعوت احرونوت» حربًا شعواء ضد الصحيفة وضد شرعية توزيعها المجاني، وكانت دوافع صحيفة «يديعوت» من خلف هجومها على الصحيفة تنحصر بشكل رئيسي في الخسائر الاقتصادية التي لحقت بها جراء التوزيع المجاني لصحيفة «إسرائيل اليوم» وفي عداء مالك «يديعوت» موزيس لنتنياهو، وقد تبين لاحقًا من كشف فضيحة تسجيلات نتنياهو - موزيس (المعروفة بالملف 2000) ان معظم الهجوم المنظم ضد صحيفة «إسرائيل اليوم» من قبل السياسيين والإعلاميين، بما في ذلك مشاريع القوانين ومحاولة إصدار أحكام من المحكمة العليا ضد الصحيفة؛ كان يقف خلفها مالك صحيفة «يديعوت» ارنون موزيس.
دعم الصحيفة اللامحدود والجلي لشخص نتنياهو، والدفاع عن أفراد عائلته، وتصدر صورهم الكبيرة والملونة لصفحتها الرئيسية أثار حفيظة ليس فقط المعارضة؛ بل وزعماء اليمين، ومن بينهم بينيت وليبرمان الذي اعتبرها صحيفة شخصية، وشبهها بصحيفة البرافدا السوفياتية.
مع ذلك، تأثرت علاقة الصحيفة مع نتنياهو سلبيًا في الفترة الأخيرة بسبب تكدر العلاقة بين ممولها أدلسون وبين نتنياهو على إثر شهادة الأول ضد الثاني فيما يعرف بالملف 2000، الذي يتعلق بالحوارات المسجلة لنتنياهو مع مالك صحيفة «يديعوت احرونوت» ارنون موزيس، بشأن صحيفة «إسرائيل اليوم». وقد ظهر برود العلاقة بين أدلسون ونتنياهو عندما حضر أدلسون حفل وضع حجر الأساس للمستشفى التعليمي الذي تبرع بتمويله لصالح جامعة أريئيل في مستوطنة «كريات أربع»، وترجم الأمر في عنوان استثنائي هجومي ضد نتنياهو غير مسبوق للصحيفة، إبان أزمة البوابات الالكترونية في المسجد الأقصى، حيث وصفت نتنياهو بالضعيف والمتردد والمذعن للإرهاب، لكن هذا لا يعبر عن مؤشر جديد لسياسة الصحيفة، حيث لا زالت تحافظ على ذات السياسة تقريبًا في دعمها لنتنياهو.


التعليقات : 0