غزة/ محمد أبو هويدي:
منذ الإعلان عن تسجيل إصابات "محلية بفيروس كورونا داخل قطاع غزة عمّ التوتر والقلق في أوساط المواطنين، لا سيما مع إعلان حالة فرض حظر التجوال في مختلف أرجاء القطاع المحاصر، لما لذلك من تبعات اقتصادية على المواطنين الذين يعانون أصلاً ظروفاً اقتصادية صعبة بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ نحو 14 عاما.
وتفرض السلطات في غزة منذ مساء الإثنين، حظراً للتجوال لمدة يومين (قابلة للتمديد)، مع إجراءات مشددة، لمنع تفشي الفايروس والسيطرة عليه، وطالبت المواطنين بارتداء الكمامات والتقيد بإجراءات الوقاية والسلامة.
وفيما يخشى المواطنون من صعوبة الحصول على مستلزماتهم اليومية، حررت طواقم حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد الوطني بغزة الأربعاء، 33 محضر ضبط لتجار رفعوا الأسعار في جميع محافظات قطاع غزة.
وقالت الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بالوزارة في بيان تلقت "الاستقلال" نسخة عنه، أمس، إن طواقم حماية المستهلك نظمت أكثر من 50 زيارة وجولة ميدانية تفتيشية على المحال التجارية لمراقبة الأسعار.
وأوضحت أن هذه الجولات الميدانية لمفتشي الوزارة تأتي للمحافظة على صحته وسلامة المواطنين، والتأكد من جودة المنتجات ومدى مطابقتها للمواصفات والشروط الفنية اللازمة لكل سلعة، ومتابعة عمليات الرقابة والتفتيش على المواد الاستهلاكية، ومراقبة الأسعار ومحاربة الغش وحالات الاحتكار والاستغلال.
وأشارت إلى أن دائرة حماية المستهلك تعمل على المراقبة المتواصلة والمكثفة وعلى مدار الساعة للمحال التجارية ومخازن التجار، كما أنها استقبلت العديد من شكاوى المواطنين وعملت على متابعتها وحل جميع الشكاوى التي وردت اليها.
السلع متوفرة
بدوره، أكد مدير عام الصناعة بوزارة الاقتصاد الوطني بغزة عبد الناصر عواد، ان وزارته تؤكد توفر المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للحياة بكثرة ولشهور طويلة والوزارة في حالات الطوارئ هذه تتحفظ على هذه السلع والمواد وتعمل على خطة تضعها الوزارة حسب رؤيتها.
وطمأن عواد عبر "الاستقلال"، المواطنين ودعاهم لعدم الخوف والذعر فقطاع غزة تتوفر به جميع السلع والاحتياجات وتكفيهم لشهور طويلة فالمخزون الاحتياطي مليئ، ونحن نحصي كل ما يدخل القطاع حسب مدخلات المعابر بشكل يومي.
ودعا مدير عام الصناعة، المواطنين إلى عدم التهافت والقلق لأن الأسواق والمحلات التجارية يتوفر بها كل السلع والمواد الغذائية ويسد كافة الاحتياجات، مطالباً، أصحاب المحلات والتجار إلى عدم احتكار السلع أو استغلال المواطنين.
وأكد، بأن طواقم التفتيش تعمل على متابعة كافة المحلات والمولات من أجل توفير السلع للمواطنين، كانت الوزارة ناشدت المواطنين للإبلاغ عن أي حالات استغلال أو احتكار عبر الرقم المجاني للوزارة 1800112233.
توفير بدائل
بدوره ناشد المواطن أنس محمد، المسؤولين بضرورة العمل على توفير احتياجات المواطنين الأساسية للحياة، بسبب تعطلهم عن العمل، لافتاً إلى أنه يعمل بشكل يومي ويتلقى أجره بشكل يومي ليتدبر أحواله المعيشية أولاً بأول، ومع فرض حظر التجوال، لم يعد بمقدوره توفير لقمة العيش لأطفاله.
وطالب محمد في حديثه لـ "الاستقلال"، المسؤولين في الحكومة بتوفير بديل يضمن حقوقنا حتى تمر هذه الأزمة وهذه الجائحة بسلام، من خلال توفير بعض حقوقنا من أصحاب المنشآت والمحلات والأماكن التي نعمل بها بما يحقق لنا حياة كريمة وحتى لا تكون هذه الأزمة التي نمر بها مصدراً للفقر والعوز بعد أن كنا نكسب قوت يومنا ولا نمد أيدينا للناس.
أوضاع اقتصادية صعبة
من جانبه، أعرب مؤمن هويدي، (أحد أصحاب المحالات التجارية بغزة)، عن أمله بألا تطول هذه الأزمة وفترة الحظر لأن هذا سيؤثر على عملنا، مؤكداً أن غزة لا تتحمل مثل هكذا أوضاع وخاصة أنه قبل أزمة كورونا والأوضاع الاقتصادية في البلد صعبة جداً بفعل الحصار فكيف الآن ونحن لسنا حمل المزيد من الأعباء.
وأوضح هويدي لـ "الاستقلال"، أن الأوضاع الاقتصادية وقدرة المواطنين الشرائية صعبة بسبب تقليص الرواتب وتشديد الحصار، وهذا انعكس على واقع التجار، ناهيك عن تفاقم الأزمة الأخيرة عندما أغلقت المعابر وتوقف محطة الكهرباء والانقطاع الطويل للكهرباء والذي وصل لأكثر من 16 ساعة متواصلة كلها أسباب زادت من الأزمة فكيف الآن مع حظر التجوال وكورونا.
وبدأ العمل بنظام وصول التيار الكهربائي في قطاع غزة 3 ساعات فقط، وقطعه لمدة تزيد عن 20 ساعة، قبل أسبوعين، حينما أوقفت "إسرائيل" إدخال السولار الخاص بمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، عبر معبر كرم أبو سالم التجاري وأغلقته بالكامل، وفرضت عقوبات أخرى بمنع الصيد وغيرها، بزعم إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة من القطاع.
ودعا هويدي الحكومة والقائمين على أحوال القطاع، بأن يكونوا على قدر المسؤولية، والعمل على توفير كل ما يلزم القطاع من احتياجات أساسية وخدماتية حتى لا يكون هناك انهيار اقتصادي مما سيؤثر على كافة مناحي الحياة.


التعليقات : 0