أبو بكر لـ"الاستقلال": ننظر بخطورة بالغة لارتفاع أعداد الأسرى المصابين بـ"كورونا"

أبو بكر لـ
الأسرى

 

حمّل إدارة سجون الاحتلال المسؤولية "المباشرة والكاملة"

رام الله – غزة/  قاسم الأغا:

حَذّر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر من خطورة أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع ارتفاع وتيرة إصابتهم بفيروس "كورونا" .

 

وقال اللواء أبو بكر لصحيفة "الاستقلال" الخميس، إن هيئته تنظر بخطورة بالغة لاستمرار تدهور أوضاع الأسرى، في ضوء انتشار "كورونا" داخل السجون، وإصابة أسرى جدد بالفيروس.

 

وحمّل الاحتلال الإسرائيلي وإدارة سجونه المسؤولية المباشرة والكاملة عن هذا التدهور؛ نتيجة سياسة الإهمال الطبيّ التي تنتهجها ضد الأسرى، وعدم اتخاذها الإجراءات والتدابير كافّة، الكفيلة بمنع انتشار الفيروس في السجون.

 

وكانت هيئة الأسرى والمحرّرين أعلنت الأربعاء الماضي، عن إصابة 5 أسرى جدد في سجن "عوفر" بفيروس "كورونا"؛ ليرتفع بذلك إجمالي عدد الأسرى المصابين بالفيروس داخل سجون الاحتلال إلى 15 مصابًا.

 

عشرات الفحوصات

 

وفي هذا الصدد، أشار اللواء أبو بكر إجراء فحوصات لعشرات الأسرى المخالطين للخمسة المصابين بـ "عوفر" بعد حجرهم، وسيعلن عن النتائج في وقت لاحق.

 

وأضاف أن إجمالي الأسرى المصابين بالفيروس "ليس بسيطًا"، وفق تعبيره، "وهذا يعكس عدم جديّة الاحتلال واستهتاره بأوضاع وحياة الأسرى، وقد حذّرنا من ذلك مرارًا". كما قال.

 

وفيما جدّد التأكيد على أن إدارة سجون الاحتلال المسؤولة عن إصابتهم، نبّه إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل في الأثناء للكشف عن مصدر إصابة الأسرى داخل السجون بالفيروس.

 

حلقة الوصل الوحيدة

 

إضافة إلى ذلك، بحسب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين؛ فإن الصليب يعد حلقة الوصل الوحيدة بين الهيئة والأسرى في السجون، خصوصًا بعد إعلان السلطة الفلسطينية قبل أشهر، قطع العلاقة مع الاحتلال؛ ردًا على اعتزامها تنفيذ مخطط الضم الاستعماري للأغوار، ومساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة. 

 

ولفت إلى "إجراءات عاجلة" يتعين على إدارة السجون اتباعها لحماية الأسرى وإنقاذ حياتهم، وهي الحجر الصحي، وتوفير مستلزمات النظافة والوقاية، وتعقيم أقسام السجون بشكل دوري، والحد من الاختلاط بين الأسرى والعاملين في الإدارة، واتّخاذها كل التدابير الاحترازية أثناء تنقلاتهم (بالبوسطة) خارج السجون.

 

في السياق، قال مركز الميزان لحقوق الإنسان أمس، "حماية حياة المعتقلين الفلسطينيين وتوفير المقومات كافة المُتصلة بالحق في الصحة والرعاية الطبية، تقع على عاتق دولة الاحتلال، حسبما جاء في الفصل الرابع المُتعلق بالشروط الصحية والرعاية الطبية، من قواعد معاملة المعتقلين الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م".

 

وحذّر من مخاطر استمرار تحلل دولة الاحتلال من واجبها في اتّخاذ الإجراءات والتدابير كافة والتي من شأنها منع انتشار فيروس "كورونا" بين المعتقلين الفلسطينيين، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم، طالما لم تتخذ الإجراءات الكافية.

 

ودعا المركز الحقوقي المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الفلسطينيين في الأرض المحتلة عمومًا، والمعتقلين في سجون الاحتلال خصوصًا، من خلال اتّخاذ الإجراءات التي تلزمه القيام بواجباته، والإفراج عن المعتقلين المرضى وكبار السن والأطفال والنساء وغيرهم من الفئات الضعيفة".

 

وتزجّ دولة الاحتلال في سجونها نحو (4500) أسير، من بينهم (160) أطفال، و(41) سيدة، و(360) معتقل إداري، يعيشون ظروفًا اعتقالية ومعيشية تنعدم فيها أدنى معايير النظافة والشروط الصحية، عدا عن الاكتظاظ داخل السجون، وسط مطالب دولية ومحلية للاحتلال باتخاذ إجراءات وقائية تقيهم من خطر فيروس "كورونا".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق