جهود الوسطاء لكسر الحصار تدور في "حلقة مفرغة" لتعنّـت الاحتلال

خلف لـ "الاستقلال": اجتماع الأمناء العامّين للفصائل "خطوة مهمّة" لمواجهة التحدّيات

خلف لـ
فلسطينيات

 

غزة/ قاسم الأغا:

قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، إن عقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الوطنية، المقرر نهاية الأسبوع الجاري، خطوة مهمّة، في ضوء المخاطر والتحديّات التي تواجه القضية الفلسطينية.

 

وأضاف خلف لصحيفة "الاستقلال" الجمعة، أن هذا الاجتماع يأتي استجابة لكل القوى والفصائل منذ سنوات، التي نادت بضرورة عقد اجتماع وطني مقرّر على مستوى الأمناء العامّين؛ للبحث كل القضايا الوطنية المهمّة والحساسّة.

 

وأشار إلى أن هنالك قضايا وملفات دقيقة تتطلب اجتماعًا مقرّرًا لبحثها، في مقدمتها المصالحة الداخلية وآليات تطبيقها استنادًا للاتفاقات السابقة الموقعة، وكيفية مواجهة صفقة "ترمب-نتنياهو" وخطة الضم الاستعماري، والتصدي لمحاولات تطبيع دول عربية مع دولة الاحتلال.

 

برنامج واستراتيجية وطنية

 

لذلك، فإن ما سبق يستدعي الاتفاق على برنامج واستراتيجية سياسية وطنية موحّدة، تضع الكل الوطني في إطار مواجهة التحديات كافّة، على الصعيد السياسي، والداخلي أيضًا، على وقع مخاطر انتشار فيروس "كورونا" في المجتمع الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة. بحسب عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية.

 

وتابع "الكل الوطني بات يستشعر المخاطر الجمّة التي تهدّد القضية الفلسطينية، أمام ثالوث صفقة القرن، وخطّة الضم، التطبيع".

 

ومن المقرّر أن يعقد اجتماع الأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية الخميس، نهاية الأسبوع الجاري، في الضفة المحتلة وبيروت، بالتزامن عبر تقنية الربط الإلكتروني، بمشاركة أمناء فصائل منظّمة التحرير، وحركتيّ "حماس"، و"الجهاد الإسلامي".

 

تعنّت الاحتلال

 

على صعيد آخر، أوضح خلف أن جهود الوسطاء بشأن إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ تفاهمات كسر حصار غزة لم تتوقف؛ لكنها تدور في حلقة مفرغة نتيجة تعنّت الاحتلال القائم، على حدّ تعبيره.

 

وقال "تعنّت الاحتلال، وعدم التزامه بما تعهّد بتطبيقه أمام الوسطاء من تفاهمات وإجراءات وصولًا لكسر الحصار هو سيّد الموقف".

 

وتابع "جرى الاتفاق سابقًا بوساطة مصرية، على سلسلة تفاهمات تتمثل بفتح المعابر، وتنفيذ مشاريع أساسية وبنى تحتية وزيادة كمية الكهرباء، وغيرها، لم يلتزم الاحتلال في تنفيذها".

 

وأضاف "الاحتلال يريد أن يبتزّ سياسيًّا ويقايض غزة، من خلال طرحه ملف جنوده الأسرى، وربطه بكسر الحصار، والقضايا الحياتية واليومية للفلسطينيين".   

 

وهنا، دعا الوسطاء إلى التحرّك بشكل "أكثر فاعلية"، لجهة كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ حوالي 14 سنة، خصوصًا أمام ما يتهدده من خطر انتشار "كورونا".    

 

تدخل الراعي المصري

 

وقال "نطالب الأشقاء المصريين، كونهم رعاة تفاهمات كسر الحصار، للتحرك بوتيرة أعلى، لجهة الضغط على الاحتلال، ودفعه للاستجابة لما تم الاتفاق عليه من مطالب في هذا الشأن".   

 

ولم يدفع إعلان الجهات الحكومية المختصة في قطاع غزة اكتشاف حالات مصابة بفيروس "كورونا" من غير المحجورين في مراكز العزل الصحي بالقطاع، الاحتلال الكفّ عن مواصلة عدوانه الميداني، والتراجع عن حصاره الشامل المشدد مؤخرًا؛ بذريعة استمرار إطلاق "البالونات الحارقة"، صوب مستوطنات "غلاف غزة".

 

ومنذ نحو أربعة أسابيع، يكثّف جيش الاحتلال من قصفه اليومي أهداف للمقاومة في القطاع؛ بذريعة الردّ على "البالونات"، كما شدّد من إجراءات حصاره، بمنع إدخال الوقود لمحطة الكهرباء، ومواد البناء، وإغلاق البحر بشكل كامل أمام الصيادين.

 

في الأثناء، يزور رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة محمد العمادي قطاع غزة، سبقه بأيام زيارة لوفد أمني مصري، بحثا فيهما مع حركة "حماس" جهود ضبط التوترّ الميداني والميداني، المرشّح للانفجار، كما يرى مراقبون، حال استمرت التعنّت "الإسرائيلي" في الاستجابة لتفاهمات "كسر الحصار".

 

ويوم أمس، عبّر المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ميلادينوف"، عن قلقه الشديد من "تصعيد وشيك" في قطاع غزة.

 

وفي تصريح له، عبر حسابه في تويتر، قال "الوضع بالقطاع ومحيطه يتدهور بشكل سريع، هناك زيادة سريعة في تفشي كورونا بين السكان. ومع نظام صحي منهار، والانقطاع الدائم للكهرباء، وارتفاع معدل البطالة (...) أنا قلق جدا من أن التصعيد وشيك".

 

وحتى مساء الجمعة، ارتفع عدد "الإصابات النشطة" بفيروس "كورونا" في قطاع غزة إلى 146 حالة، بعد تسجيل 31 حالة جديدة، داخل المجتمع خلال اليوم ذاته.

 

ومنذ بدء الجائحة في مارس (آذار) الماضي، بلغ إجمالي المصابين بالفيروس 221 حالة، تعافى منهم 72، في حين توفي 3 (حالتان داخل المجتمع، وواحدة من العائدين).

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق