لانتزاع حقوق شعبنا

تواصل جهود التهدئة والمقاومة تؤكد جهوزيتها للمواجهة

تواصل جهود التهدئة والمقاومة تؤكد جهوزيتها للمواجهة
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، أنها لا يمكن أن تقبل بأن تستمر الظروف الراهنة في قطاع غزة من حصار وعدوان على حالها، مشددة على الاوضاع في القطاع المحاصر باتت لا تطاق، ومن الأفضل لنا الموت في ساحات القتال والشرف، بدلا من الموت جوعا ومرضا وحصارا.

 

وأوضحت الفصائل في أحاديث منفصلة لـ "الاستقلال": أن العدو الصهيوني يتنصل من كل اتفاقياته ومسؤولياته تجاه القطاع المحاصر منذ أكثر من 14 عاماً، مؤكدةً أنه من حق المقاومة التمسك بمطالبها.

 

جاء ذلك في الوقت الذي تحدثت العديد من المصادر الإعلامية عن فشل الجهود القطرية والمصرية لنزع فتيل الانفجار في القطاع.

 

وغادر السفير القطري محمد العمادي، قطاع غزة أمس، وذلك بعد توصل مباحثات التهدئة بين "إسرائيل" والمقاومة، إلى طريق مسدود. بحسب وسائل إعلام عبرية، قبل أن يعود إليها مساء أمس مجددا لمواصلة الجهود.

 

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، السبت، أن مصدراً عسكرياً إسرائيلياً، صرح لصحفية “الشرق الأوسط” السعودية، “أن إسرائيل قررت مضاعفة الضغط على حماس، ووضع حدود للتسهيلات التي تريدها”.

 

ووفقا للصحيفة أضاف المصدر، “أن المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، يعتقدون، أن حماس تريد الأموال والتسهيلات بدون مقابل، وأن التوتر على الحدود الجنوبية سيزداد.”

 

ويعاني القطاع الساحلي الضيق الذي يقطنه مليونا نسمة، من حصار "إسرائيلي" مشدد منذ نحو 14 عاماً، أثر على كل مناحي الحياة فيه، فيما فاقمت جائحة "كورونا" من ذلك الوضع المتردي، سيما بعد تسجيل أول إصابة "داخلية" فيه بكورونا الإثنين الماضي.

 

وبحسب ما ذكرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية، أمس السبت، فإن المقاومة الفلسطينية أبلغت قيادة الغرفة المشتركة للفصائل، جاهزيتها للدخول في معركة طويلة الأمد مع الاحتلال.

 

ويأتي ذلك مع استمرار إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة تجاه مستوطنات الغلاف "الإسرائيلية".

 

 وكشفت الصحيفة عن مصادر في "الغرفة المشتركة لعمليات المقاومة" أن جميع الأجنحة العسكرية للفصائل أبلغت قيادة الغرفة جاهزيّتها للدخول في معركة طويلة الأمد مع الاحتلال.

 

في المقابل، يستعدّ جيش الاحتلال لاحتمال المزيد من التصعيد مع غزة خلال الأيام المقبلة، طبقاً لصحيفة «معاريف» العبرية، التي قالت إنه على رغم زيارة المندوب القطري، محمد العمادي، للقطاع قبل أيام، فإنه لم يطرأ تغيير على الوضع، كما «لا تشير الأنباء في هذه المرحلة إلى قرب التوصل إلى هدوء».

 

مطالب واضحة

 

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خضر حبيب، أن مطالب وشروط المقاومة الفلسطينية مشروعة، وغزة أرض محتلة بناءً على القانون الدولي، وهناك التزامات على الاحتلال الإسرائيلي تقضي بضرورة توفير كل مستلزمات الحياة الضرورية له، وخاصة فيما يتعلق بجائحة "كورونا".

 

وشدد حبيب في حديثه لـ "الاستقلال":  على أن فصائل مقاومة لا يمكن أن نقبل بأن تستمر هذه الحياة على هذا المنوال؛ لأن الظروف الحياتية في غزة وصلت إلى أوضاع لا تطاق بالمطلق والأفضل لنا بدلاً بأن نموت جوعى الأفضل أن نموت في ساحات الشرف والمقاومة والمواجهة.

 

واعتبر حبيب، أن ما يشجع الاحتلال على مواصلة حصاره وعدوانه على غزة، هو الدعم الامريكي اللامحدود له، بالإضافة إلى حالة التطبيع التي تقودها بعض الأنظمة معه.

وحذر القيادي حبيب الاحتلال من مغبة مواصلة عدوانه وحصاره على القطاع، مؤكدا على جهوزية المقاومة للتصدي لأي عدوان "إسرائيلي" مرتقب، للدفاع عن شعبنا.

 

المقاومة حق مشروع

 

بدوره، قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إياد عوض الله: "إن المقاومة في أي وقت وفي أي زمان هي حق مشروع للشعب الفلسطيني ما دام بقي الاحتلال "الإسرائيلي".

 

وأكد عوض الله في حديثه لـ"الاستقلال" على أن شعبنا ومقاومته لا يمكن أن يقبل بالمقايضة على حقوقه المشروعة وثوابته الوطنية".

 

وأشار  إلى أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من جرائم بحق شعبنا، ومن تشديد الحصار عليه وحتى في الظروف الصعبة التي نعيشها بسبب جائحة "كورونا"، يؤكد ان هذا العدو يمارس حرباً بشعة ضد أهلنا وشعبنا.

 

وأضاف القيادي بالجبهة، أن منع الاحتلال إدخال المستلزمات الطبية والمساعدات الخاصة بمواجهة "كورونا"، تعتبر جريمة حرب يعاقب عليها القانون، وعلى المجتمع الدولي والعالم أجمع أن يقف وقفة جادة أمام هذا العدوان؛ لرفع هذا الحصار وهذا الظلم الواقع على أبناء شعبنا.

 

ولفت عوض الله، إلى أن من حق شعبنا أن يمارس المقاومة بأشكالها كافة، في إطار المشروع الوطني الفلسطيني،  وأن الاحتلال هو من يتحمل المسؤولية كاملة عن كل ما يتعرض له شعبنا تحت الاحتلال.

وندد القيادي في الجبهة" بما صدر عن المبعوث الأممي للشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف الذي حمل المقاومة في غزة مسؤولية الأوضاع في القطاع.

وكان ميلادينوف في خطاب له أمام مجلس الأمن الدولي قبل نحو يومين، قد طالب المقاومة بوقف إطلاق القذائف والبالونات الحارقة تجاه الكيان "الإسرائيلي"، متجاهلا العدوان "الإسرائيلي" المتواصل على القطاع.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق