رام الله – غزة/ قاسم الأغا:
أكّد عضو اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة واصل أبو يوسُف، أهمية اجتماع الأمناء العامّين للفصائل الوطنية، برئاسة الرئيس محمود عبّاس، نهاية الأسبوع الجاري.
وقال أبو يوسُف وهو الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية لصحيفة "الاستقلال" الإثنين، "عقد هذا الاجتماع الذي يضم الفصائل الوطنية كافّة، خطوة مهمة للغاية، في ضوء المخاطر والتحديّات التي تعترض قضيتنا ومشروعنا الوطني الفلسطيني".
ومن المقرّر أن يعقد اجتماع الأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية الخميس، عبر تقنية الربط الإلكتروني، بمشاركة فصائل منظّمة التحرير، وحركتيّ "حماس"، و"الجهاد الإسلامي".
وأوضح عضو تنفيذية المنظمة أن الاجتماع سيبحث كل القضايا الوطنية والسياسية والداخلية الحساسّة والدقيقة، وفي مقدمتها سبُل مواجهة كل من "صفقة القرن" الأمريكية، وخطة "الضّم" الاستعماري للأغوار والضفة الغربية المحتلة، وسياسة التطبيع العربية مع دولة الاحتلال، التي تضعف الموقف الفلسطيني".
وعلى الصعيد الداخلي، بيّن أن "الاجتماع الوطني سيناقش أيضًا ملف المصالحة الوطنية، وضرورة العمل على طيّ صفحة الانقسام، بما يمهّد للوحدة والشراكة في مواجهة كل المخاطر والتحديات، وصولًا لإنهاء الاحتلال وإحقاق الحقوق الفلسطينية، استنادًا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي".
وعن مدى تحقيق اجتماع الأمناء العامّين للفصائل لما سبق، أجاب "نحن (بالمنظّمة) نحاول بكل ما نملك، أن العمل على توحيد جهود شعبنا بقيادته وفصائله مجتمعة، في معركة مواجهة تلك التحديات"، مشيرًا إلى أن "الكل الوطني بات يستشعر ثالوث المخاطر (صفقة القرن، وخطّة الضم، التطبيع) الذي يهدّد قضيتنا".
إضافة إلى ذلك، فإن للاجتماع رسالة مهمة، مفادها بأن الشعب الفلسطيني، موحّد سياسيًّا وميدانيًّا؛ رفضًا للاحتلال ومشاريعه، وكل ما من شأنه أن يمسّ حقوقه وثوابته، بحسب أبو يوسُف.
في سياق آخر، عبّر عن بالغ قلقه؛ إزاء الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتردية في قطاع غزة، على وضع استمرار حصار الاحتلال، تزامنًا مع إصابة العشرات داخل المجتمع بفيروس "كورونا".
وتابع "الأولوية بالنسبة لنا في القيادة الفلسطينية، العمل لجهة تحسين واقع أبناء شعبنا وتعزيز صموده خصوصًا في القطاع".
ولفت إلى "إيعاز الرئيس عبّاس للحكومة بتقديم كل ما يمكن للتخفيف من الواقع الإنساني والمعيشي الصعب لقطاع غزة، وحماية شعبنا هناك من مخاطر كورونا".
وبيّن أن "الحكومة الفلسطينية شرعت منذ الإعلان عن إصابات بالفيروس داخل المجتمع، بالعمل لتقديم الاحتياجات المطلوبة لأهلنا بالقطاع".
وكانت رئيس الوزراء محمد اشتيّة أعلن في وقت سابق، عن تشكيل لجنة حكومية لمتابعة وتقييم الحالة والوبائية في قطاع غزة، فضلًا عن إرسال وفد وزاري إلى القطاع؛ للوقوف على احتياجاته الطبية لمكافحة "كورونا".
وقال اشتيّة في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية برام الله أمس، إن الوفد الوزاري سيصل القطاع الجمعة من هذا الأسبوع؛ "للمساندة والاطّلاع على الأوضاع وتقديم كل مساعدة يحتاجها شعبنا، في وقت يجري فيه التحضير لحزمة مساعدات طبية لقطاع غزة".
ومنذ الإعلان عن أولى حالات الإصابة بفيروس "كورونا" بين المواطنين بالقطاع بـ 24 أغسطس (آب) الجاري؛ تفرض الجهات الحكومية حظرًا للتجوال، ضمن خطة طوارئ، أعدتها للسيطرة على الفيروس وكسر حلقات تفشّيه، في وقت تحذّر فيه مؤسسات رسمية وحقوقية من آثار كارثية نتيجة ضعف النظام الصحيّ ونقص إمكانياته؛ نتيجة حصار الاحتلال المتواصل منذ حوالي 14 سنة.


التعليقات : 0