غزة/ سماح المبحوح:
دفعت حالة الطوارئ في قطاع غزة نتيجة تفشي فيروس كورونا للأسبوع الثاني على التوالي خارج مراكز الحجر الصحي العديد من المواطنين لاعتماد التسوق الالكتروني كوسيلة آمنة؛ لعدم الاحتكاك ببعضهم البعض داخل مراكز التسوق.
وعلى الرغم من اعتبار التباعد الاجتماعي اجراء وقائي يتخذه بعض المواطنين بينهم، إلا أن العشرات من مختلف محافظات القطاع، فضلوا استخدام التطبيقات الالكترونية المتاحة على الانترنت لشراء ما يحتاجونه .
ويشهد قطاع غزة منذ مساء يوم الاثنين21/8 حالة طوارئ قصوى بعد اكتشاف عدة حالات مصابة بفيروس كورونا من غير المحجورين في مراكز الحجر الصحي، وبناء عليه أعلنت وزارة الداخلية فرض حظر تجول شامل في القطاع لمدة 48 ساعة، ثم قررت بعد انتهاء المدة تمديد الحظر 72 ساعة إضافية بناء على توصيات وزارة الصحة، ثم عملت على تجديده مرة أخرى.
ولم تقتصر ميزة التسوق الالكتروني على المواطنين بقطاع غزة فقط ، بل تعدى استخدامها عالميا، إذ كشف تقرير حديث عن "مؤشر التسوق" للربع الأول من عام 2020، الذي يتناول بيانات وأنشطة ما يزيد على مليار متسوق حول العالم، عن تغيرات في سلوكيات الشراء حول العالم، متأثرة بانتشار جائحة كورونا، وإقدام العملاء على شراء المنتجات خلال التزامهم بالبقاء في منازلهم، التي تمتد في بعض المناطق على مدار اليوم.
وأوضح التقرير أن ارتفاع الطلب على التجارة الإلكترونية مع انحسار الحركة في المتاجر التقليدية، حيث سجلت مبيعات التجارة الإلكترونية نموا بمعدل 20 % في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بمعدل بلغت نسبته 12 % في الفترة ذاتها من عام 2019.
فرصة ذهبية
" درهم وقاية خير من قنطار علاج" بهذه الجملة بدأ المواطن حسين المبحوح حديثه عن الأسباب التي دفعته لاستخدام احدى التطبيقات الخاصة بالتسوق الالكتروني، مشيرا إلى ازدياد الخوف لديه مع اكتشاف عدد من الحالات المصابة بفيروس كورونا بقطاع غزة بشكل شبه يومي.
واعتبر المبحوح لـ"الاستقلال" أن التسوق الالكتروني فرصة ذهبية أمامه وأمام أفراد عائلته لحمايتهم جميعا من انتقال الفيروس له ولهم عبر أي من المواطنين داخل مراكز التسوق.
وأوضح أن اتخاذه الاجراءات الوقائية كارتداء الكمامة والقفازات ليست كافية كثيرا، لاعتماد التسوق الوجاهي ، إذ أن نسبة انتقال الفيروس له واتشار العدوى لأفراد عائلته ستزداد.
وسيلة آمنة ولكن
بدوره، أكد المواطن عزيز الخالدي تشجيعه لأفراد عائلته وجيرانه لاستخدام أحد التطبيقات الخاصة بمراكز التسوق بمدينة غزة، مشيرا إلى أن التسوق الالكتروني بمثابة وسيلة آمنة من حالة الازدحام داخل مراكز التسوق.
وقال الخالدي لـ"الاستقلال" : " على الرغم انه التسوق الالكتروني وسيلة آمنة لعدم انتقال العدوى لي، إلا أنه من الممكن تزداد حالات الغش ووصول بعض الأطعمة الغذائية بحالة سيئة ".
وأضاف: " بعض مراكز التسوق لا تعتمد التعقيم والتغليف لمنتجاتها الغذائية، كذلك من الممكن ايصال الطلبيات عبر أفراد لا يتخذون اجراءات الوقاية والسلامة، والتي بدورها تكون فرصة لانتقال العدوى ".
للحد من الخسائر
من جانبه، وجد بائع الخضروات والفواكة محمد النجار من شمال القطاع ، في البيع عبر منصات الانترنت وسيلة لتقليل حدة خسائره في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي فرضتها حالة الطوارئ.
وأوضح النجار لـ"الاستقلال أن فرض الجهات الحكومية بقطاع غزة حالة من الإغلاق الجزئي للمتاجر والأسواق منذ بداية انتشار فيروس كورونا بالقطاع قبل نحو أسبوع، أجبره على تركيز جهوده على التسوق الالكتروني.
وبين أنه عمد إلى انشاء تطبيق الكتروني مرفق برقم هاتفه وعنوان محله، وتكثيف الإعلانات لبضاعته على مواقع التواصل الاجتماعي، لاستقبال طلبات الزبائن ؛ لإبقاء حركة البيع نشطة وتفادي التعطيل الكامل لعمله التجاري.


التعليقات : 0