المدلل لـ"الاستقلال": اجتماع الأمناء العامّين للفصائل انطلاقة نحو وحدة وطنية حقيقية

المدلل لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

قال عضو مكتب العلاقات الوطنية في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل، إن اجتماع الأمناء العامّين للفصائل الوطنية، المقرر نهاية الأسبوع الجاري، يأتي استجابة لنداء حركته والفصائل كافّة بضرورة عقده، في ضوء التحديات والمخاطر التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

 

وأضاف القيادي المدلل في تصريح لصحيفة "الاستقلال" الثلاثاء، أن عقد اجتماع على مستوى الأمناء العامّين، كان مطلبًا لدى حركته منذ سنوات، وقد جاء ذلك في مبادرة "النقاط العشر"، التي أطلقها الأمين العام الراحل د. رمضان شلّح، ودعا فيها لعقد لقاء للإطار القيادي لمنظمة التحرير، أو عقد لقاء مقرّر على المستوى أمناء الفصائل، وإطلاق حوار وطني شامل، يناقش كل القضايا العالقة.

 

وقد جاءت هذه الدعوة، بلسان الأمين العام لحركة الجهاد القائد زياد النخّالة، في غير مرّة، وهذا يعكس حرص الحركة على ضرورة انعقاد اجتماع بهذا المستوى؛ "للخروج من الأزمة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، والنفق المظلم الذي تمر به قضيتنا، خصوصًا على وقع مؤامرة صفقة القرن، وجريمة الضم الاستعماري، وسياسة الهرولة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي"، بحسب المدلّل.

 

ومن المقرّر أن يعقد اجتماع الأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية غداً الخميس، بين رام الله وبيروت، عبر تقنية الربط الإلكتروني، برئاسة رئيس السلطة محمود عباس، مشاركة أمناء فصائل منظّمة التحرير، وحركتيّ "حماس"، و"الجهاد الإسلامي".

 

أهمية بالغة

 

وتابع القيادي بالجهاد "نحن ننظر بأهمية بالغة لعقد هذا الاجتماع القيادي؛ لوضع استراتيجية وطنية موحّدة، للتصدي لكل المخاطر والمؤامرات التي تتهدّد القضية والمشروع الوطني".

 

وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن هذا الاجتماع لن يكون قادرًا على إيجاد الحلول السحرية لما سبق؛ لكنه يُعد انطلاقة نحو وحدة وطنية حقيقية.

 

وبيّن أن "المأمول من هذا الاجتماع الخروج بخطوات عمليّة، ترتبط في مجملها برئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس".

 

وقال "شعبنا الفلسطيني يأمل من منظمة التحرير سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، ووقف العمل باتفاقات أوسلو، وإعادة ترتيب وهيكلة المنظّمة لتكون مهمتها تحرير فلسطين، بعد أن تجمع كل القوى والفصائل تحت مظّلتها".

 

كما أن الشعب يتطلع من اجتماع الأمناء العامّين للفصائل، بأن يتخّذ الرئيس عباس إجراءات عملية لجهة التحفيف من الحصار المفروض على قطاع غزة، ورفع "إجراءاته العقابية" عن سكانه، وإمداده بكل المتطلبات الإنسانية والمعيشية والصحية، لاسيما في ضوء انتشار فايروس "كورونا".

 

إضافة إلى ذلك، وفق القيادي بالجهاد الإسلامي، فإن الفلسطينيين ينتظرون من الاجتماع اتّخاذ الخطوات الجادّة التي تدعم الأسرى، وتفضي في نهاية المطاف إلى تحريرهم من سجون الاحتلال.

 

طعنة غادرة

 

في موضوع منفصل، عدّ هبوط أول طائرة لكيان الاحتلال في الإمارات، الإثنين، بعد نحو 3 أسابيع على إعلان اتفاق لترسيم العلاقات بينهما، طعنة غادرة في خاصرة القضية الفلسطينية. 

 

وكان على متن الطائرة التجارية التي حملت اسم "كريات غات"، وفد مشترك من الكيان والولايات المتحدة؛ لأجل تدشين التعاون، وإطلاق العلاقات بين "تل أبيب" و"أبو ظبي".

 

و"كريات غات" اسم واحدة من أكبر المستوطنات المقامة على أنقاض بلدتي "عراق المنشيّة" و"الفالوجة" الفلسطينيتين، اللتين هجرتهما العصابات الصهيونية، كما باقي المدن والبلدات والقرى، إبّان النكبة الفلسطينية سنة 1948.

 

وفي هذا الصدد، قال المدلل إن حمل الطائرة لهذا الاسم لم يكن عبثًا من العدو الصهيوني، وفيه "استهتار بمشاعر الشعوب العربية والفلسطينيين، من خلال إظهاره بأن المستقبل اليوم بات للتطبيع".

 

وجّد التأكيد على أن التطبيع إنما مصلحة خالصة للاحتلال، وتثبيت أركانه ودعائمه في المنطقة العربية، وتمرير لمخططاته الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

 

ودعا الدول العربية إلى الحذر من أن تحذو حذو أبو ظبي نحو "مهزلة التطبيع"؛ لأنها بذلك تخون ثوابت الأمة وشعوبها الحيّة، التي ما زالت تساند الحقوق الشعب الفلسطيني، فضلًا عن خيانتها للقدس والأقصى وفلسطين".

 

وفي 13 أغسطس (آب) الماضي، أعلن رئيس الإدارة الأمريكية "دونالد ترمب"، عن توصل "أبو ظبي" و"تل أبيب" إلى اتفاق وصفه بـ "التاريخي" لتطبيع كل أشكال العلاقة بينهما.

 

في المقابل، أعرب الفلسطينيون عن رفضهم القاطع لهذا الاتفاق، الذي يأتي تتويجًا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين، وعدّوه "خيانة وطعنة في ظهر القضية الفلسطينية."

 

وبرّر ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد قرار بلاده التطبيع مع الاحتلال بأنه جاء لجهة "الحفاظ على فرص حل الدولتين، عبر تجميده مخطط ضمّ أراضٍ فلسطينية بالضفة المحتلة".

 

لكن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" نفى ذلك، وقال إنه لم يطرأ أي تغيير على خطته بشأن تطبيق مخطط الضم الاستعماري، رغم التوصل إلى اتفاق التطبيع "التاريخي" مع "أبو ظبي"، وفق قوله.   

التعليقات : 0

إضافة تعليق