غزة / محمد أبو هويدي:
أكد محللان سياسيان، أن شعبنا الفلسطيني، يعقد آمالاً كبيرة على مخرجات الاجتماع الخاص بالأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، للخروج بجملة من الإجراءات والخطوات التي من شأنها إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، من خلال إنهاء الانقسام، والتفرغ لمواجهة التحديات التي تعصف بها.
ويأتي الاجتماع المقرر عقده مساء اليوم الخميس في رام الله وبيروت عبر تقنية الفيديو كونفرس، بحضور الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، في ظل تحديات كبيرة تواجه القضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها عبر ما يسمى "صفقة القرن" ومخطط الضم والاستيطان، والتهافت العربي للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وعبر المحللان في أحاديث منفصلة لـ "الاستقلال" عن أملهم في أن يكون هذا اللقاء بداية لطريق جديد يحقق مصالح الشعب الفلسطيني، عبر بناء استراتيجية سياسية فلسطينية قائمة على مبدأ الشراكة وليس على التفرد والاقصاء، تقود إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على أسس وطنية وتحررية.
خارطة طريق إصلاحية
وأكد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية جاء بعد مطالبات شعبية وفصائلية بضرورة عقده؛ لمواجهة المخاطر والتحديات التي تواجه شعبنا وقضيتنا، مشددا على أن جماهير شعبنا تعقد آمالا كبيرة على مخرجات هذا الاجتماع.
وعبّر عبدو عن أمله في أن يتمكن المجتمعون من تجاوز الخلافات البينية، وأن ينجحوا في وضع حلول جذرية لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بقضيتنا .
وطالب عبدو بضرورة أن يكون على سلم أولويات المجتمعين في رام الله وبيروت، إنهاء الانقسام الفلسطيني والتوافق على استراتيجية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي يسرق الأرض يوميا ويسعى إلى تهويد المقدسات.
وشدد على ضرورة البدء في تنفيذ إصلاحات سياسية، وخاصة في النظام السياسي الفلسطيني، الذي بات بحاجة ماسّة لعملية إصلاح على أسس ديمقراطية، بمعنى التوصل إلى خارطة طريق إصلاحية وتوافقية.
وأوضح المحلل السياسي، أن إصلاح المرجعية السياسية الفلسطينية لا بد أن تمر عبر بوابة الانتخابات، بما يضمن مشاركة الكل السياسي الفلسطيني في عملية إعادة بناء وإصلاح المشروع الوطني الفلسطيني.
وطالب عبدو بوضع جدول زمني لمثل هذا الاجتماع، لا أن يكون موسمياً، حتى نتمكن من التوصل إلى حلول جذرية للقضايا والإشكالات التي يعاني منها شعبنا، سواء على الصعيد الداخلي أو صعيد العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي خاصة في ظل تغوّل الأخير على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
خطوة إلى الأمام
بدوره، يرى المحلل والكاتب السياسي مصطفى الصواف، أن مجرد عقد اجتماع على مستوى الأمناء العامون للفصائل، يعتبر خطوة مهمة يمكن البناء عليها، على طريق توحد الموقف الفلسطيني في مواجهة مشاريع التصفية التي تهدد القضية الفلسطينية.
ولم يخفي الصواف قلقه وحذره من إمكانية فشل ذلك الاجتماع بتحقيق طموحات وآمال شعبنا، سيّما وأن رئيس السلطة (عباس) الذي يشارك في الاجتماع، لديه قناعة بمشروعه التفاوضي "الفاشل" منذ أكثر من 25 سنة.
وتابع قائلاً: "لا يمكن لعباس أن يتنازل عن مشروعه السياسي لصالح تحيق الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وهناك قوى مهمة ومؤثرة كحماس والجهاد الإسلامي تشترط وحدة الصف الفلسطيني على خيار المقاومة وهذه المسألة فيها خلاف "كبير" بين الفصائل الأخرى.
ويضيف "نأمل أن يتخلى الرئيس عباس عن كل ما يمكن أن يؤدي لتصفية القضية، بما فيها وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإلغاء اتفاقية أوسلو واتفاقية باريس"، مؤكدًا أن المسألة بحاجة ماسة اليوم للعمل على إعادة بناء منظمة التحرير.
كما أعرب الصواف، عن أمله في أن يؤسس هذا الاجتماع لمرحلة جديدة في تاريخ القضية الفلسطينية، تضع على سلم أولوياتها المصالح العامة لشعبنا وقضيته على طريق التحرير والعودة.


التعليقات : 0