رام الله-غزة/ قاسم الأغا:
أدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، إعلان البحرين عن "تطبيع كامل" لعلاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، برعاية الإدارة الأمريكية.
وقال القيادي بـ "فتح" من الضفة المحتلة عبد الله عبد الله أمس الجمعة، "هذا الإعلان مُدان ومرفوض، ويشكّل طعنة جديدة في ظهر الشعب الفلسطيني، وقضيته الوطنية".
وأضاف عبد الله لصحيفة "الاستقلال" أن "المطلوب من هذه الدول العدول عن خطواتها التطبيعيّة المرفوضة، الالتزام بمبادرة السلام العربية، التي تنصّ بأن التطبيع يأتي بعد إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصتها القدس".
وتعكس الخطوة البحرينية، رفض المنامة لمشروع القرار الفلسطيني، المطروح على طاولة الجامعة العربية قبل يومين، لإدانة اتفاق التطبيع المُعلن بين دولتيّ الإمارات والاحتلال، في 13 أغسطس (آب) المنصرم.
وكانت الجامعة العربية اسقطت الأربعاء الماضي، مشروع قرار فلسطيني يدين اتفاق التطبيع بين "أبو ظبي" و"تل أبيب"، بعد مساعٍ خاضتها البحرين ودولة الإمارات ودول أخرى تؤيّد الاتفاق.
وفيما ألمح إلى توقّع القيادة الفلسطينية لخطوة البحرين، نبّه إلى "أن المنامة كانت في العام الماضي، منصّة للدعاية والإعلان عن صفقة ترمب-نتنياهو، وخصوصًا الشقّ الاقتصادي منها".
وكانت المنامة استضافت بـ 25 يونيو (حزيران) 2019، أعمال ورشة اقتصادية بدعوة أمريكية، تحت عنوان: "السلام من أجل الازدهار"، مثّلت بداية الإعلان عن الجانب الاقتصادي لـ "صفقة القرن"، وضخّ استثمارات على شكل منح وقروض مدعومة في فلسطين والأردن ومصر ولبنان، بقيمة إجمالية تقدر بـ (50) مليار دولار.
وحينئذ، شارك في الورشة التي مثّلت "رشوة علنية" لتصفية القضية الفلسطينية، كل من دول: السعودية، الإمارات، مصر، الأردن، المغرب، وسط مقاطعة فلسطينية.
وأشار القيادي في فتح إلى أن "قضيتنا تتعرض لأخطر مراحلها؛ غير أن الرهان الحقيقي على شعبنا الفلسطيني، الذي سيواصل الدفاع عن مشروعه الوطني، دون تفريط أو مساومة على حقوقه الوطنية.
وعدّت السلطة والفصائل الفلسطينية في بيانات منفصلة، اطّلعت عليها "الاستقلال"، الإعلان الثلاثي "الأميركي البحريني الإسرائيلي"، "خيانة للقدس والأقصى والقضية، مشدّدين على أنه لن ينال من حقوق الشعب الفلسطيني، والتصدي له يكون بوحدة الموقف.
وفي وقت سابق من الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، توصل دولة الاحتلال والبحرين إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.
وعلّق "ترمب" في تغريدة عبر "تويتر"، بالقول "تم الاتفاق على علاقات دبلوماسية كاملة بين البحرين وإسرائيل"، مضيفًا "إنجاز تاريخي جديد .. دولة عربية ثانية تبرم سلامًا مع إسرائيل في 30 يومًا".
وأفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية بأن ملك البلاد و "ترمب" تحدّثا هاتفيًّا واتفقا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين "المنامة" و"تل أبيب"، لتكون البحرين رابع دولة عربية تطبّع علاقاتها مع دولة الاحتلال، بعد الإمارات، والأردن (سنة 1994)، ومصر (سنة 1979).
وبرّر ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد قرار بلاده التطبيع مع الاحتلال بأنه جاء لجهة "الحفاظ على فرص حل الدولتين، عبر تجميده مخطط ضمّ أراضٍ فلسطينية بالضفة المحتلة"، غير أنّ رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" كذّب ذلك، قائلًا "لا تغيرات طرأت على خطة تطبيق مخطط الضم".
ويواجه الفلسطينيون منذ بداية العام الجاري "ثالوث مخاطر"، يتمثّل بمحاولات الإدارة الأمريكية فرض "صفقة القرن"، ثم مخطط الضم الاستعماري للأغوار ومساحات واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة، وصولًا إلى جريمة التطبيع العربي مع الاحتلال.


التعليقات : 0