وعززت تمسكها بالرد بالمثل

محللان لـ "الاستقلال": المقاومة بغزة أرست معادلة القصف بالقصف

محللان لـ
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أكد محللان سياسيان، أن رسائل المقاومة الفلسطينية لحظة التوقيع على اتفاقيات التطبيع المذل بين دولتي الإمارات والبحرين من جهة، وكيان الاحتلال "الإسرائيلي" من جهة ثانية، في واشنطن، كانت واضحة وجليّة وفي أكثر من اتجاه.

 

ورأى المحللان في تصريحات لـ"الاستقلال" أن تلك الرسائل المتمثلة بإطلاق الصواريخ تجاه الكيان الإسرائيلي في ذات الوقت الذي كانت تتم فيه عملية التوقيع في واشنطن، تحمل رسالة مفادها أن هذه الاتفاقيات لا يمكن أن تؤثر على حقوق الشعب الفلسطيني وتمسكه بخيار مقاومته للاحتلال، وأن الفلسطينيين سيبقون ثابتون في أرضهم حتى دحر الاحتلال عن كامل التراب الفلسطيني.

 

وقالا: "إن المقاومة الفلسطينية خلال العامين الماضيين أرست معادلات جديدة وهي القصف بالقصف وهي معادلة قائمة على ردع الاحتلال الإسرائيلي ووقف العدوان على قطاع غزة اضافة الى وضع حد للسياسة التي اتبعها هذا العدو المتمثلة بقصف مواقع المقاومة وتدميرها تحت بند اطلاق صواريخ أو أي مبررات اخرى".

 

وأصيب ستة مستوطنين "إسرائيليين"، مساء الثلاثاء، جراء سقوط صاروخ أُطلق من غزة، قرب مركز تجاري في مدينة أسدود المحتلة.

 

وشنت طائرات الاحتلال الصهيوني فجر أمس، سلسلة غارات على مواقع للمقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما قصفت المقاومة بالتزامن مستوطنات "غلاف غزة" برشقات صاروخية.

 

وأكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أنها لن تسمح للعدو باستهداف شعبنا ومواقع المقاومة وأنها متمسكة بمعادلة القصف بالقصف.

 

وأضافت الغرفة في تصريح مقتضب أمس الأربعاء: "ردنا على الغارات الإسرائيلية كان حاضراً، وسيبقى حاضراً لمواجهة أي عدوان".

 

العدو فهم الرسالة

 

وأكد المحلل والمختص في الشأن "الإسرائيلي"، عامر عامر، أن رسائل المقاومة الفلسطينية على توقيع الإمارات والبحرين اتفاقات التطبيع مع الكيان الإسرائيلي كانت واضحة، مشدداً على أن هذه الاتفاقيات لا يمكن أن تؤثر على حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وحقه الأصيل في مقاومة الاحتلال.

 

وقال عامر لـ "الاستقلال": "إن كيان الاحتلال فهم هذه الرسائل بشكل واضح"، لافتاً إلى أن الاحتلال اعتقد واهماً أنه بمثل هذه الاتفاقيات، سيدفع الشعب الفلسطيني للاستسلام والرضوخ لشروطه المستندة إلى بعض الأنظمة العربية.

 

وأوضح، أن رسائل المقاومة المتمثلة بإطلاق الصواريخ كانت واضحة في إرسال رسالة لنتنياهو مفادها أننا لا يمكن أن نقبل بمثل هكذا علاقات تطبيعية واتفاقيات يعتقد أصحابها أنها قادرة على فرض الاستسلام على شعبنا

 

ولفت عامر، إلى أن المقاومة خلال السنوات القليلة الماضية، استطاعت أن ترسخ معادلة الردع أمام الاحتلال الإسرائيلي، عبر مقدرتها على الرد على أي عدوان يتعرض له شعبنا، وهو ما تمت ترجمته خلال جولات القتال الأخيرة التي شهدتها غزة.

 

معادلات جديدة

 

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي، إياد القرا: "إن المقاومة الفلسطينية في غزة أرست خلال العامين الماضيين معادلات جديدة مع الاحتلال من أهمها، "القصف بالقصف"، التي تقوم على معادلة ردع الاحتلال الإسرائيلي ووقف العدوان على القطاع، إضافة إلى وضع حد للسياسة التي اتبعها الاحتلال والمتمثلة بقصف مواقع المقاومة وتدميرها تحت ذريعة إطلاق صواريخ أو أي مبررات أخرى".

 

وأضاف القرا لـ "الاستقلال"، أن المقاومة اتخذت قرارها من خلال غرفة العمليات المشتركة، وذلك بالرد مباشرة مقابل أي عدوان يستهدف ابناء شعبنا ومقدرات المقاومة، موضحاً أن ما جرى بالأمس يحمل أمرين مهمين: أولا، هو جاء بعد التفاهمات الأخيرة بين المقاومة والعدو، وهذا يثبت أن المقاومة في حال عدم التزام العدو الصهيوني بتلك الاتفاقيات ستتعامل بذات الطريقة التي يتعامل بها الاحتلال.

 

وتابع المحلل السياسي، أن الأمر الثاني جاء خلال توقيع بعض الأنظمة العربية متمثلة بالبحرين والامارات اتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية، وعملياً تلك الاتفاقيات لا تعطي للاحتلال أي أمن أو استقرار على أي شبر من أرض فلسطين؛ لكن هي مزيد من انبطاح تلك الأنظمة العربية وارتهانها للأمريكان والصهاينة اعتقاداً منهم بأن وضع يدهم بيد الامريكان والاسرائيليين يحمي أنظمتهم وحكمهم.

 

وأكد القرا، أن الاحتلال الذي فشل في مواجهة المقاومة بغزة والتي تراكم قوتها يوماً بعد يوم تستطيع أن تفرض شروطها في أي وقت تريد وهي متمسكة بخيارها ولا تتراجع عنه مهما تخاذل المتخاذلون وطبع المطبعون من تلك الأنظمة.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق