رام الله-غزة/ قاسم الأغا:
دعا القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين سعيد نخلة، إلى سرعة استكمال تشكيل ما تبقى من اللجان المتفق عليها خلال الاجتماع الأخير للأمناء العامّين للفصائل في رام الله وبيروت.
وأضاف نخلة لـصحيفة "الاستقلال" الخميس، أن مشاورات قائمة لتشكيل اللجنتين المتبقيتين من اللجان الثلاثة المتفق على تشكيلها بمشاركة الفصائل كافّة، وهما اللجنتين المنوط بهما تقديم رؤية لتطوير منظمة التحرير، وإنهاء الانقسام الداخلي؛ والمطلوب الإسراع بالتشكيل؛ حتى يتسنّى للجان رفع التوصيات، حول الملفات المراد دراستها، في غضون 5 أسابيع.
وكان اجتماع الأمناء العامين للفصائل المنعقد بـ 4 سبتمبر(أيلول) الجاري عبر تقنية الربط الإلكتروني بين رام الله وبيروت، اتّفق على تفعيل "المقاومة الشعبية الشاملة" ضد الاحتلال عبر تشكيل لجنة قيادية لها، ولجنتين أخريَتَيْن لتقديم رؤية لتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، وإنهاء الانقسام الداخلي.
وفجر الأحد الماضي، أعلن عن تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وقد أصدرت بيانها التأسيسي رقم (1)، الذي دعت فيه إلى تفعيل المقاومة الشعبية تحت راية علم فلسطين.
كما دعا البيان إلى اعتبار 15 سبتمبر (أيلول) الجاري، الموافق ليوم توقيع الإمارات والبحرين اتفاقيّ تطبيع مع دولة الاحتلال، يوم رفض شعبي انتفاضي في الوطن، تُرفع فيه راية فلسطين في المدن والمخيمات الفلسطينية والساحات كافة في الخارج، وهذا ما جرى بالفعل.
وتزامن إصدار هذا البيان مع الذكرى الـ 27 لتوقيع اتّفاق "أوسلو"، بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال، في 13 سبتمبر (أيلول) سنة 1993؛ ليعكس بداية موحدة لرسم مسار فلسطيني جديد، مغاير عن الحقبة "السوداء" التي أعقبت توقيع الاتفاق، بحسب مراقبين سياسيين.
وبالتركيز على يوم توقيع اتفاقيّ التطبيع الإماراتي والبحريني مع الاحتلال في البيت الأبيض برعاية الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، ذكر القيادي بالجهاد أن "هاتين الدولتين بهذا الاتفاق قد خرجتا من الصف العربي، واصطفّتا إلى الصف المقابل"، في إشارة إلى الاصطفاف مع الكيان، وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار إلى أنه لا مصلحة ستعود على أيّة دولة تنزلق نحو التطبيع والتحالف مع "تل أبيب" و"واشنطن"، بل إن المكاسب ستكون لصالح الأخيرتين فقط، اللتين ستعملان على نهب مقدرات وثروات هذه الدول.
واستهجن نخلة عدم إدانة ورفض جامعة الدول العربية لاتفاقيّ العار الأخيرين، كونهما يمثلان اختراقًا لمبادرة بيروت للسلام الموقعة عام 2002، إضافة إلى إسقاط الجامعة في وقت سابق مشروع قرار فلسطيني لإدانة اتفاق "أبو ظبي" للتطبيع، في 13 أغسطس (آب) المنصرم. وقال "الجامعة العربية بات فارغة المضمون".
وجاء إسقاط الجامعة العربية لمشروع القرار الفلسطيني، بعد مساعٍ خاضتها البحرين والإمارات ودول أخرى تؤيّد الاتفاق، وهذا ما يعكس خطوة المنامة فيما بعد، الإعلان عن التطبيع الكامل لعلاقاتها مع دولة الاحتلال.
في المقابل، شدّد القيادي بالجهاد على أن الرهان الحقيقي أمام حالة تهاوي أنظمة عربية نحو التطبيع، وخيانتها للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، يبقى على الشعوب، التي تولي فلسطين وقضيتها أولوية ومكانة كبيرة.
ونوّه إلى وجوب العمل على إعادة الطابع التحرريّ لقضيتنا، إعادة ربطها بالجماهير والقوى والأحزاب العربية والمسلمة.


التعليقات : 0