رام الله – غزة/ قاسم الأغا:
حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين من خطورة الوضع الصحي للأسيرين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال ماهر الأخرس، وعبد الرحمن شعيبات؛ رفضًا للاستمرار اعتقالهما الإداري.
وقال المتحدث بلسان الهيئة حسن عبد ربّه، الجمعة، إن الأسير الأخرس، المضرب عن الطعام منذ (55) يومًا، حيث يقبع بمشفى "كابلان" الإسرائيلي، يعاني تدهورًا خطيرًا ومؤلمًا في وضعه الصحي.
وأوضح عبد ربّه في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال"، أن "الإضراب المتواصل أفقده نحو (20) كغم من وزنه، كما تسبب له بأزمة بالقلب والمعدة، والدوخة والصداع المستمر، وأوجاع في المفاصل، والإعياء الشديد، والتقيؤ".
ونبّه إلى تلك الأعراض وغيرها، تُعد "مؤشرًا" بأن "الحالة الصحية للأسير ماهر الأخرس، آخذة بالتدهور في كل لحظة وحين، وقد عزّز من ذلك التقارير الطبية الواردة من إدارة سجون الاحتلال، والتي تفيد بخطر حقيقي، يتهدّد حياته؛ نتيجة الإضراب، والتنكيل، والضغوط النفسية والعصبية الممارسة بحقّه".
وأشار إلى أن هذه الضغوط تتمثّل بحرمان عائلة الأسير الأخرس ومحاميه من زيارته، فضلًا عن تجاهل إدارة السجون مطلبه بإنهاء مأساته في الاعتقال الإداري.
وأضاف "هذه الأوضاع الخطيرة والصعبة التي يمر بها الأسير، وما سبقها من عمليات عزله في سجن عوفر، وعيادة سجن الرملة؛ ولّدت بمجملها حالة من الضغط النفسي والعصبي عليه، إلى جانب تدهور حالته الصحيّة".
وفي وقت سابق، حمّلت الجهاد الإسلامي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس.
وشدّدت الحركة بلسان القيادي فيها خضر حبيب أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي إذا حال تعرض حياة الأسير الأخرس لأي مكروه؛ على إثر استمرار مماطلة الاحتلال في الاستجابة لمطالبه".
وضع سيئ للغاية
أمّا عن الأسير عبد الرحمن شعيبات، لفت المتحدث بلسان الهيئة إلى أنه يعاني من الأعراض ذاتها للأسير الأخرس؛ نتيجة إضرابه (31) يومًا متواصلًا عن الطعام، في سجن الرملة، بعد عملية تنكيل ممنهجة من إدارة السجون، أثناء عزله بسجنيّ "النقب الصحراوي"، و"إيشل".
وتابع "الوضع الصحيّ للأسير شعيبات سيئ للغاية، إذ يعاني من أعراض الإجهاد والهزال الشديد، وفقدان للوزن، والدوخة والصداع وآلام المفاصل بشكل مستمر ودائم".
وشدّد عبد ربّه على أن إدارة سجون الاحتلال تتعمّد قتل الأسرى وكسر إرادتهم بـأداتي الإهمال الطبيّ، والاعتقال الإداري، وتجاهل مطالب المضربين منهم عن الطعام؛ لدفعهم نحو حالة من اليأس والإحباط وصولًا لكسر إضرابهم، دون أن تحقيقهم أيّة انتصارات.
وذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين المعتقلين إداريًّا (دون تهمة) لدى الاحتلال يبلغ (350) أسيرًا على الأقل.
خطورة بالغة
في السياق، عبّر المتحدث بلسان هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين عن مخاوفها لارتفاع وتيرة الأسرى المصابين بفيروس "كورونا" في سجون الاحتلال، والبالغ عددهم (31) أسيرًا مصابًا، بحسب بيانات إدارة السجون.
وقال "ننظر بخطورة بالغة لاستمرار تدهور أوضاع الأسرى، في ضوء انتشار كورونا داخل السجون، وإصابة أسرى جدد بالفيروس"، محمّلًا الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية المباشرة والكاملة عن هذا التدهور.
وأردف "إدارة السجون تتحمل مسؤولية ذلك؛ نتيجة سياسة الإهمال الطبيّ التي تنتهجها ضد الأسرى، وعدم اتخاذها الإجراءات والتدابير كافّة، الكفيلة بمنع انتشار الفيروس في السجون.
ونبّه إلى أن "هيئة الأسرى والمحرّرين لا تثق ببيانات إدارة السجون المتعلقة بالأسرى المصابين بكورونا، فهي التي تتحكّم بإجراء الفحوصات والمسوحات وإعلان نتائجها".
وقال "نحن لا نثق مطلقًا بإدارة السجون؛ لأنها ترفض السماح لأيّة جهة دولية، أو محايدة للإشراف والاطّلاع على أوضاع أسرانا، لا سيما المرضى منهم، وكذلك المصابين بفيروس كورونا".
ودعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية بتحمّل مسؤولياتهما خصوصًا المتعلقة بمتابعة انتشار الفيروس داخل السجون ومتابعة الحالة الصحيّة للأسرى المصابين به من النواحي كافّة، على وقع ارتفاع منحنى الإصابات بينهم.
وطالب المتحدّث عبد ربّه إلى حراك فعّال على كل الأصعدة لدعمهم وإسنادهم، والإبقاء على عدالة قضيتهم في المكانة الرئيسية والطلائعية عبر كل المحافل".
وفي هذا الصدد، قال "قضية الأسرى، تتطلّب حالة من النهوض الوطني والشعبي والإعلامي، إلى جانب الجهد السياسي والدبلوماسي والقانوني؛ انتصارًا لهذه القضية، خصوصًا المضربين منهم عن الطعام"
ووفق هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، يبلغ إجمالي عدد الأسرى بسجون الاحتلال (4700) أسير، بينهم حوالي (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة"، و (400) معتقلاً إداريًّا (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (225) شهيد، منذ النكسة عام 1967.


التعليقات : 0