تنتهجها السلطة والاحتلال

سياسة "الباب الدوار".. سيف مسلط على رقاب مقاومي الضفة

سياسة
فلسطينيات

الاستقلال/ سماح المبحوح

لا زالت سياسة "الباب الدوار" التي تنتهجها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، سيفا مسلطا على رقاب مقاومي الضفة، في محاولة فاشلة من الجانبين تضييق الخنق على المقاومين وثنيهم عن مواصلة هذا الدرب ترسيخا لثقافة الاستسلام التي يروّج لها البعض.

 

رسام الكاريكاتير الناشط في قضايا الاسرى الأسير المحرر ياسين أبو لفح (27 عاما) من مخيم عسكر بنابلس، أحد ضحايا هذه السياسة المزدوجة ما بين السلطة والاحتلال، والذي أقدمت سلطات الاحتلال على اعتقاله مؤخرا بعد تحرره من سجن جنيد التابع للسلطة بنابلس بأيام معدودة فقط، حيث لاقي خلال اعتقاله لدى السلطة صنوفا شتى من العذاب.

 

وكان أبو لفح تحرر من سجون الاحتلال نهاية عام 2016، بعد أن قضى 22 شهراً في الأسر، كما تعرض للاعتقال ما يقارب ست مرات، ما يزيد عن ثلاث سنوات، قضى جلها في الاعتقال الإداري.

 

 سياسة لن ترهبنا

 

القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الشيخ خضر عدنان أكد أن حملة الاعتقالات المستمرة والمزدوجة، بحق النشطاء والمقاومين بالضفة الغربية من قبل الاحتلال وأجهزة أمن السلطة، تهدف لبث الخوف والرعب بقلوب الشباب الثائر والمؤمن بخيار المقاومة.

 

وشدد عدنان عبر حديثه لـ"الاستقلال" أن سياسة الباب الدوار  التي ينتهجها الاحتلال الاسرائيلي وأجهزة السلطة، لن تضعف همة الشباب للمشاركة في فعاليات المقاومة، بل ستزيدهم إصرارا على مواصلة هذا الطريق.

 

وقال إنه لمن المؤسف جدا أن تنفذ السلطة اعتقالاتها بحق النشطاء على خلفية مشاركتهم في فعاليات مناصرة للأسرى والمسجد الأقصى وإحياء ذكرى الشهداء وتكريم المحررين، مؤكدا أن اعتقال قوات الاحتلال للأسير أبو لفح، بعد الإفراج عنه من سجون السلطة دليل واضح على استمرار ملاحقة نشطاء المقاومة لصالح العدو الصهيوني، تحت مسمى التنسيق الأمني.

 

زيادة الاعتقالات

 

بدوره، أكد نائب رئيس لجنة الحريات بالضفة المحتلة خليل عساف أن اعتقالات السلطة للنشطاء والمقاومين، تعدّ أمرا خطيرا جدا، وتؤسس لمرحلة بائسة عنوانها إلغاء الآخر، وتنذر بتردي واقع الحريات العامة بشكل عام.

 

ولفت عساف خلال حديثه لـ"الاستقلال" إلى أن وتيرة الاعتقالات على خلفية الرأي والتعبير زادت حدتها منذ الانقسام الداخلي، مشيرا إلى أن الاحتلال يستغل هذه الحالة المتردية في الشارع الفلسطيني بشيء من الخبث ليزيد من سوءة السلطة وأجهزتها الامنية في نظر الفلسطينيين، من خلال المسارعة في إعادة اعتقال من تفرج عنهم السلطة.

 

وأوضح أن الاعتقالات التي تنفذها السلطة وقوات الاحتلال بحق الشبان بالضفة تهدف لقتل الروح الوطنية لدى الشباب المنخرطين في الأعمال والأنشطة الوطنية.  ويشار هنا إلى أن السنوات الماضية شهدت العشرات بل المئات من حالات الاعتقال والاستجواب التي تعرض لها نشطاء وأسرى محررون من سجون الاحتلال والسلطة، ما يؤكد على عمق التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق