الأسطل: الحكومة ترفض تنفيذ مشاريع إغاثية خاصة بالمؤسسات الإعلامية
غزة/سماح المبحوح:
بات قطاع الإعلام المحلي والعاملين فيه في قطاع غزة، من القطاعات الهشة والضعيفة جراء ما لحقه من توقف وتراجع في حجم الإعلانات التجارية، وما خلفتها من أزمة مالية أثرت بشكل كبير على رواتب العاملين والمصاريف التشغيلية للمؤسسات الإعلامية، نتيجة جائحة كورونا التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني.
ويشهد القطاع الساحلي المحاصر منذ نحو شهر، حالة طوارئ قصوى وإغلاقات وحظر تجوال، بعد اكتشاف عدة حالات مصابة بفيروس كورونا من غير المحجورين في مراكز الحجر الصحي.
وأطلقت الأطر والكتل والمؤسسات الصحفية في القطاع الأحد، نداء استغاثة للجهات المعنية من مؤسسات حكومية وقطاع خاص، بضرورة التدخل لإنقاذ قطاع الإعلام في هذه المرحلة الحرجة والتي يقع على عاتقه فيها تكثيف مجهوداته لتوعية المواطنين وتزويدهم بالمعلومات الخاصة بالجائحة.
وأهابت في بيان صادر عنها، بكل المؤسسات الرسمية والوطنية وشركات الاتصالات والبنوك والشركات الاقتصادية الفلسطينية بضرورة القيام بمسؤولياتهم الاجتماعية تجاه الاعلام الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة لكي يقوم بواجبه المهني والوطني والتوعي في مواجهة الجائحة والتهديدات الاقتصادية التي تعصف بالمؤسسات.
وأشارت إلى أن شركات الاتصالات الفلسطينية الوطنية والبنوك الفلسطينية المختلفة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن تقف وقفة عز كما عودتنا دوماً لتقف وتساند الإعلام الفلسطيني الذي تأثر بشكل كبير من جائحة كورونا ومن الحصار والعدوان "الإسرائيلي".
وجاء ذلك في ضوء ما تعاني منه المؤسسات الإعلامية الفلسطينية المحلية من ضائقة مالية كبيرة تعصف بها وتهدد استمرار عملها نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع الإعلانات التي تعتبر مصدر أساسي لتشغيل هذه المؤسسات لاسيما في ظل حالة الطوارئ وتقطيع المدن وفرض منع التجول.
وأوضحت الأطر أن هذا البيان بمثابة صرخة ونداء لإنقاذ هذه المؤسسات الإعلامية المحلية سواء الإذاعات أو الصحف أو المواقع الالكترونية والفضائيات الفلسطينية المحلية والمؤسسات الإعلامية الأهلية حيث تراجع عمل الكثير منها مما أصبح يشكل خطراً على عملها ورسالتها الاعلامية وعليه.
كما وطالبت من كل المؤسسات الرسمية والوطنية والخاصة وعلى وجه الخصوص رئيس الوزراء د.محمد اشتيه ووزيري الإعلام والعمل بضرورة دعم الإعلام الفلسطيني المحلي في غزة والضفة الغربية .
رفض حكومي!
من جانبه، أكد نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين تحسين الأسطل على وعود الحكومة الفلسطينية برام الله، والوفد الوزاري الأخير الذي زار غزة، بذلهم مزيد من الجهود لبحث آليات دعم وسائل الإعلام والعاملين فيها بإطار التدخل العام للحكومة، في ظل تداعيات جائحة كورونا التي تعصف بفلسطين عامة.
وقال الأسطل لـ"الاستقلال": "طالبا الحكومة والوفد الوزاري بتنفيذ مشاريع خاصة بوسائل الإعلام والعاملين فيها، بعد الأضرار التي لحقت بهم في جائحة كورونا، إلا أن ردهم كان الرفض".
وأضاف: "الحكومة والوفد الوزاري أكدوا على محاولاتهم لإفادة وسائل الإعلام والعاملين فيها من المشاريع المطروحة من قبل وزارتي التنمية الاجتماعية والعمل".
وأشار إلى أنه سيتم التركيز بالدعم على الوسائل الاعلامية المحلية الخاصة، لعدم امتلاكها تمويل كما المؤسسات الاعلامية الحزبية والحكومية. وفق قوله.
ونوّه إلى اجتماع مرتقب سيعقده نقيب الصحفيين مع رئيس الوزراء اشتية، للمطالبة بضرورة التدخل لمساعدة وسائل الإعلام والعاملين فيها؛ لدورهم المهم في فضح ممارسات الاحتلال والدور الإيجابي الذي يبذلونه في جائحة كورونا.
ولفت إلى تحذير اللجنة التي شكلت بداية الجائحة والمكونة من وزارة العمل ونقابات العمال ووزارة الاعلام والنقابة، من المساس برواتب ومستحقات العاملين.
آثار سلبية
رئيس المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية فتحي صباح، أكد من جانبه على الآثار السلبية لجائحة كورونا على قطاع الإعلام والعاملين فيه، بعد توقف وتراجع الإعلانات والإيرادات بشكل غير مسبوق.
وأوضح صباح لـ"الاستقلال" أن جائحة كورونا أثرت على رواتب العاملين والمصروفات الجارية لوسائل الإعلام المحلية، التي تعاني بالأساس من ضائقة مالية، مشيراً إلى خفض نسبة رواتب العاملين في تلك المؤسسات من 30-50 % .
وطالب بضرورة قيام الحكومة والجهات المانحة بتقديم الدعم المالي لوسائل الإعلام، بعد غياب الإعلانات التجارية من الشركات الكبرى والمعلنين الآخرين.
كما طالب نقابة الصحفيين بالقيام بدورها حتى في حال لم تجدد شرعيتها، فهي تعاني من أزمة تمثيلية قديمة جديدة متراكمة منذ سنوات طويلة، فلم يجري انتخابات فيها لأكثر من خمس سنوات.
ويعاني الصحفيون الفلسطينيون والمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة من غياب حقيقي لدور نقابة الصحفيين الفلسطينيين في ظل التجاذبات السياسية الناجمة عن عدم تمثيل الكل الصحفي الفلسطيني في تلك النقابة التي يرى الكثيرون أنها فاقدة للشرعية بسبب عدم إجراء انتخابات حرة ونزيهة فيها عدة سنوات، في الوقت الذي فشلت فيه كل الجهود التي حاولت إصلاحها بسبب حالة الانقسام التي لا زالت تعاني منها الساحة الفلسطينية.


التعليقات : 0