القدس المحتلة/الاستقلال:
حولت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، مدينة القدس المحتلة ومحيطها لثكنة عسكرية، وفرضت طوقًا عسكريًا على بلداتها، تزامنًا مع حلول ما يسمى عيد "الغفران" اليهودي.
ونصبت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية والكتل الإسمنتية بالمدينة وعلى مداخلها الرئيسة وطرقاتها، وانتشرت بكثافة، وخاصة في بلدات بيت حنينا وشعفاط والشيخ جراح، وأغلقت كافة الطرق وفصلت المناطق عن بعضها عشية العيد اليهودي وحتى مساء اليوم.
وتزامن ذلك، مع اقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين صباح اليوم المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس أن شرطة الاحتلال أغلقت باب المغاربة الساعة الحادية عشر صباحًا عقب اقتحام 44 مستوطنًا المسجد الأقصى، وتجولهم في باحاته بشكل استفزازي.
وأوضحت أن المستوطنين تلقوا خلال الاقتحام شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وحاول بعضهم أداء طقوس تلمودية في المسجد، وقامت مجموعة بالانبطاح أرضًا في الجهة الشرقية منه.
وواصلت شرطة الاحتلال تضييق الخناق على أهل القدس، وعزل البلدة القديمة عن محيطها بالكامل، بحيث تسمح فقط لسكانها بالصلاة بالأقصى ضمن إجراءات وقائية.
ومنعت تلك القوات المصلين من الوصول للمسجد؛ بحجة منع التنقل لمسافة لا تزيد عن 500 متر عن المنازل لمنع انتشار فيروس "كورونا".
وتحاول شرطة الاحتلال تخفيض أعداد المصلين المسلمين بالتدقيق في الهويات والتفتيش وإقامة الحواجز التي تعيق الحركة في البلدة القديمة، والغرامات التعسفية بدعوى عدم ارتداء الكمامات حتى للمقدسيين الذين يرتدونها.
وتأتي اقتحامات المستوطنين اليوم، تلبية لدعوات أطلقتها ما تسمى "جماعات الهيكل" المتطرفة المنضوية لتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى والنفخ بالبوق بعيد "الغفران".
ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا لاقتحامات وانتهاكات من المستوطنين وشرطة الاحتلال، فيما تزداد وتيرتها في الأعياد اليهودية.


التعليقات : 0