غزة/ قاسم الأغا:
قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" حسام بدران، إن حركته وحركة "فتح" تسعيان من خلال حواراتها الأخيرة للوصول إلى شراكة في القرار والميدان والمقاومة، وكذلك بالمؤسسات الفلسطينية، وفي مقدمتها منظمة التحرير، وما ينبثق عنها، كاللجنة التنفيذية، والمجلسين الوطني والمركزي.
وقال بدران خلال لقاء صحفي الإثنين، نظمه منتدى الإعلاميين عبر تطبيق لمكالمات الفيديو شارك فيه مراسل "الاستقلال"، إن الحركتين اتفقتا على ضرورة إجراء الانتخابات (تبدأ بالمجلس التشريعي)، والعودة لشعبنا الفلسطيني، كونه صاحب الحق الوحيد في اختيار قيادته، وتمثيلها في المؤسسات كافة.
وعن اللقاء الأخير بين "حماس" و"فتح" الذي استضافته "إسطنبول"، أوضح أنه تركّز على مناقشة تطبيق مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الوطنية، واستكمال هيكلية القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية، والوصول إلى شراكة وطنية كاملة في جميع الملفات.
وأضاف أن "حوار إسطنبول، استكمال لما اتفقنا عليه في اجتماع الأمناء العامين، وقد تم التوصل إلى تفاهمات بين الحركتين، سيُعلن عن تفاصيلها خلال الاجتماع المقرر عقده للأمناء العامين بالأيام المقبلة".
وهنا، شدّد عضو المكتب السياسي لحماس إلى أن هذه "التفاهمات" التي جرى التوصل إليها "ليست بديلة عن الحوار الوطني العام، حيث يتم مناقشتها مع كل الفصائل".
وفي هذا الصدد، قال "أيّ تفاهم ثنائي بيننا (بحماس) وبين "فتح" لا يمكن أن يصل إلى مرحلة التنفيذ؛ إلا بعد موافقة الفصائل الفلسطينية كافة".
وتابع "نسعى للذهاب نحو الانتخابات بقدر كبير من التوافق الوطني، يتبعها تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشارك فيها أطياف شعبنا الفلسطيني، الذين فازوا في الانتخابات وغيرهم".
ونوّه إلى أن حركته و"فتح" توافقتا أيضًا على أن تسبق مرحلة الانتخابات تهيئة الأجواء العامة عبر خطوات عدة (لم يذكرها)، حتى يشعر شعبنا بالثقة في نجاح هذه الخطوة"، كاشفًا عن إبداء الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي استعدادهما إرسال طواقم للمراقبة على سير العملية الانتخابية حال عقدها.
وبالتركيز على الانتخابات التشريعية وإجراءها "يُعد خطوة أولى نحو تشكيل المجلس الوطني الجديد، على أن يتم استكمال تشكيله في فترة قصيرة من خلال الانتخابات في المناطق التي يمكن تنظيمها، وبالتوافق في المناطق الأخرى".
وجدد التأكيد أن "حماس" تنتهز أيّة فرصة يمكن من خلالها إنهاء الانقسام، وتجاوز أيّة عقبات تحول دون ذلك؛ فالاحتلال المستفيد الوحيد من استمرار هذه الحالة، خصوصًا في ضوء ما وصلت إليه القضية الفلسطينية من محاولة تصفية عبر صفقة القرن، ومخطط الضم الاستعماري، ومشاريع التطبيع مع الكيان.
والخميس الماضي، أنهت حركتا "فتح" و"حماس" سلسلة لقاءات في مقر السفارة الفلسطينية بإسطنبول، بحثوا خلالها مجمل الأوضاع المرتبطة بالقضية الفلسطينية، بما فيها مخرجات لقاء الأمناء العامين للفصائل مطلع سبتمبر (أيلول) الجاري، والتفاهم على أجراء انتخابات عامة، تبدأ بالمجلس التشريعي (البرلمان).
وقالت الحركتان في بيان مشترك آنذاك، إنهما اتفقتا على "رؤية"، ستقدم لحوار وطني شامل، بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية.
وترأس وفد حركة "فتح"، أمين سر اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب، فيما ترأس وفد حماس، نائب رئيس مكتبها السياسي صالح العاروري.
ومنذ يونيو (حزيران) 2007، تشهد الساحة الفلسطينية حالة من الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، إذ لم تفلح وساطات واتفاقيات عدة في إنهائه حتى حينه، وسط "ثالوث مخاطر" يتهدد الفلسطينيين وقضيتهم وثوابتها العادلة.
ومنذ بداية العام الجاري، يواجه الفلسطينيون محاولات أمريكية لفرض "صفقة القرن"، ثم مخطط الضم الاستعماري للأغوار ومساحات واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة، وصولًا إلى جريمة اتفاق التطبيع بين دولتيّ الإمارات والبحرين من جهة، وكيان الاحتلال من جهة أخرى.
وكانت مراسم توقيع الاتفاقين جرت بـ 15 سبتمبر (أيلول) الجاري، في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، وبحضور رئيس حكومة الكيان "بنيامين نتنياهو"، ووزيري خارجية الدولتين الخليجيتين.
في وقتٍ عبّر المستوى الرسمي والفصائلي والشعبي الفلسطيني، وقوى ومنظمات وشخصيات عربية عن رفضها القاطع لهذين الاتفاقين، وعدّوه خيانة للقضية الفلسطينية، وطعنة غادرة لحقوق الفلسطينيين.


التعليقات : 0