أبو بكر لـ "الاستقلال": رفض الاحتلال تحويل "الكانتينا" للأسرى سيدفع السجون نحو الانفجار

أبو بكر لـ
الأسرى

وضع الأسير المضرب "الأخرس" "خطير جدًا" لكنه يتمتّع بمعنويات عالية

 

رام الله -غزة/ قاسم الأغا:

كشف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الفلسطينيين اللواء قدري أبو بكر، الخميس، عن اعتزام الأسرى في سجون الاحتلال، استئناف خطواتهم الاحتجاجية، على إثر إرجاع إدارة السجون حوالة "الكانتينا" الخاصة بمشترياتهم، إلى جانب تصاعد وتيرة الانتهاكات بحقهم داخل السجون.  

 

وقال اللواء أبو بكر، في مقابلة خاصة مع صحيفة "الاستقلال"، إن رفض إدارة سجون الاحتلال استلام مبلغ الكانتينا (قيمته نحو 2 مليون و500 ألف شيقل)، من البنك (هبو عليم الإسرائيلي)، ورفض الإدارة تحويله للأسرى منذ شهر يوليو/ تمّوز المنصرم، يأتي بقرار سياسي".

 

وأضاف أن إدارة سجون الاحتلال أبلغت الأسرى (أمس الخميس)، بأن امتناعها عن تحويل أموال الكانتينا؛ نتيجة قرار سياسي من حكومة الاحتلال.

 

وعلى إثر ذلك؛ قرّر الأسرى الخوض في برنامج نضاليّ لمواجهة سياسة ابتزازهم ماليًّا، عبر منع تحويل الكانتينا إلى حساباتهم، وفق رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين.

 

وأشار إلى أن برنامج المواجهة النضاليّ للأسرى سيبدأ اليوم الجمعة ولمدة يومين، عبر الشروع في إضراب مفتوح عن الطعام وإرجاع الوجبات، كخطوة أولى، محذرًا من أن عدم تحويل الأموال بأسرع وقت؛ سيدفع الأوضاع داخل السجون إلى الانفجار.

 

وقال "حكومة الاحتلال إدارة سجونها تتحمّل المسؤولية الكاملة إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في السجون خلال الساعات المقبلة، فالحركة الأسيرة أعدّت برنامج نضالي متكامل، وسقف التصعيد لديها مفتوح".

 

وتابع "الاحتلال يمارس التعنّت والاستفزاز ضد الأسرى، وهو يعلم تمامًا أهمية أموال الكانتينا بالنسبة إليهم؛ للتغلب على صعوبات الحياة اليومية، وتوفير متطلباتهم الغذائية، التي بموجب الاتفاقات الدولية، تُعد دولة الاحتلال المسؤولة عن تلبيتها".

 

ونبّه إلى أن "المرحلة الراهنة تشهد استهدافًا متصاعدًا وغير مسبوق في سياساتها "التنكيليّة والقمعيّة"، تجاه الأسرى وذويهم، وهذا يتزامن مع قطار التطبيع العربي مع دولة الاحتلال، التي يدفعها للتمادي في جرائمها وانتهاكاتها تجاه شعبنا الفلسطيني".

 

المضرب الأخرس

 

وبشأن الأسير المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال ماهر الأخرس منذ (68) يومًا على التوالي، لفت اللواء أبو بكر إلى أن "وضعه الصحي خطير للغاية؛ نتيجة إضرابه المتواصل، غير أنه يتمتّع بمعنويات عالية جدًا".

 

وقال "الأسير المضرب الأخرس مصرّ على عدم فكّ إضرابه عن الطعام، ورفض تناول أيّة مدعمات؛ إلّا بتحقيق مطلبه المتمثل بوقف اعتقاله الإداري".

 

وعدّ دور المنظمات الحقوقية الدولية في هذا الصدد "قاصرًا"، مشيرًا إلى مواصلة هيئة الاسرى والمحررين في دورها الجادّ مع الجهات المختلفة ذات العلاقة؛ لوضع حدّ لمعاناة الأسير الأخرس ووقف اعتقاله الإداري.

 

والخميس، كشف نادي الأسير الفلسطيني عن رسالة للأسير المضرب عن الطعام من مستشفى "كابلان"، قال فيها "إضرابي هذا هو إعلان لحالة الأسرى التي وصلوا إليها، ودفاعاً عن كل أسير فلسطيني، ودفاعًا عن شعبي الذي يُعاني من الاحتلال".

 

وأضاف "انتصاري في هذا الإضراب هو انتصار للأسرى ولشعبي الفلسطيني؛ إمّا منتصر وراجع إلى شعبي منتصرًا، أو شهيدًا، وشهادتي هي قتل من جانب الاحتلال لي، وليس بيدي، فبيدهم الإفراج وبيدهم الاعتقال".

 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت بـ 27 يوليو (تموز) الماضي الأسير الأخرس (49 عامًا) من بلدة سيلة الظهر بمحافظة جنين المحتلة وهو أب لـ 6 أبناء أصغرهم طفلة (6 أعوام)، وحوّلته للاعتقال الإداري مدة 4 أشهر.

 

وفي وقت سابق، قال المتحدث بلسان الهيئة حسن عبد ربّه، إن ماهر الأسير المضرب الأخرس حيث يقبع بمشفى "كابلان" (الإسرائيلي)، يعاني تدهورًا خطيرًا ومؤلمًا في وضعه الصحي.

 

وبيّن عبد ربّه أن إضراب الأسير الأخرس المستمر عن الطعام أفقده أكثر من (20) كغم من وزنه، وتسبّب له بأزمة بالقلب والمعدة، والدوخة والصداع المستمر، وأوجاع في المفاصل، والإعياء الشديد، والتقيؤ".

 

ونبّه إلى تلك الأعراض وغيرها، تُعد "مؤشرًا" بأن "الحالة الصحية للأسير ماهر الأخرس، آخذة بالتدهور في كل لحظة وحين، وقد عزّز من ذلك التقارير الطبية الواردة من إدارة سجون الاحتلال، والتي تفيد بخطر حقيقي، يتهدّد حياته؛ نتيجة الإضراب، والتنكيل، والضغوط النفسية والعصبية الممارسة بحقّه".

 

وأضاف "هذه الأوضاع الخطيرة والصعبة التي يمر بها الأسير، وما سبقها من عمليات عزله في سجن عوفر، وعيادة سجن الرملة؛ ولّدت بمجملها حالة من الضغط النفسي والعصبي عليه، إلى جانب تدهور حالته الصحيّة".

 

وقفة ميدانية

 

ميدانيًّا، شارك فلسطينيون وشخصيات مختصّة بشؤون الأسرى الخميس، في وقفة دعم ومساندة للأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس منذ 68 يومًا، وللأسرى عمومًا بسجون الاحتلال.

 

وندّد المشاركون بالوقفة التي نظمتها اللجنة الوطنية لدعم الأسرى بمدينة نابلس المحتلة بالاعتقال الإداري، داعين للإفراج العاجل عن الأسرى، لا سيما في ضوء انتشار فيروس "كورونا" المستجد داخل السجون.

 

ووفق هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، يبلغ إجمالي عدد الأسرى بسجون الاحتلال (4700) أسير، بينهم حوالي (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة"، و (400) معتقلاً إداريًّا (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (225) شهيد، منذ النكسة عام 1967.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق