غزة / محمد أبو هويدي:
على قدم وساق، تستعد حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين لإحياء فعاليات انطلاقتها الجهادية الـ 33 في ظروف استثنائية وخاصة بعد انتشار فيروس كورونا في العالم الذي فرض حجراً صحياً على كل شعوب العالم وسيكون هذا العام مختلفًا عن سابقيه لأنه لن يكون هناك جماهير تحتفل بهذه الذكرى الجهادية على أرض الواقع وإنما ستكتفى الحركة بإحياء ذكرى انطلاقتها رقميًا، كما يقول مسؤولون في الحركة.
ومع التطور التكنولوجي والرقمي استفادت الحركة من هذا التطور في تنظيم فعاليات رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي وإعطاء الإعلام مساحة كبيرة وعريضة لتغطية تلك الفعاليات التي ستكون الأولى من نوعها بسبب تلك الظروف الاستثنائية وسيكون الإعلام الجديد هو الجندي الذي سيوصل رسالة حركة الجهاد الإسلامي إلى كل أبناء الأمة العربية والإسلامية في جميع أنحاء المعمورة وفي ظل التخاذل الموقف العربي الرسمسو هرولة بعض الأنظمة العربية إلى التطبيع وإقامة علاقات واتفاقيات مع العدو الصهيوني.
ومن المقرر أن تحتفل حركة الجهاد الإسلامي بذكر انطلاقتها الجهادية الـ 33 يوم الثلاثاء القادم الموافق 6/ من تشرين الأول لعام 2020 تحت شعار (القدس موعدنا) مع تصدير هذا الشعار وسمًا عبر منصات التواصل الاجتماعي وبروزه في منصة تويتر كـ "ترند" متصرداً أبرز الهاشتاقات في العالم، فشهر تشرين لحركة الجهاد يعني الكثير الكثير لها فيهه معركة الشجاعية وانطلاقة العمل الجهادي في عام 1987 إضافة إلى ذكرى ارتقاء الدكتور فتحي الشقاقي شهيداً في مالطا بتاريخ 26/10/1995 وهو والمؤسس والأمين العام للحركة.
فعاليات رقمية
وقال عضو لجنة تحضير المحتوى الرقمي لفعاليات الانطلاقة الجهادية الـ 33 أحمد أبو هاشم: "إننا نعيش في هذه الأيام ذكرى مباركة، ذكرى انطلاقة حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الثلاثة والثلاثين حيث بدأ العمل الجهادي المسلح يحمل اسم الإسلام والجهاد لتحرير فلسطين بعدما كان هناك إسلاميون بلا جهاد ووطنيون بلا إسلام فكانت ثورة السكاكين والعمليات البطولية وشراره عمليات الطعن المباركة وباكورة العمل الاستشهادي في فلسطين".
وأوضح أبو هاشم لـ "الاستقلال"، أننا نعيش اليوم الذكرى الثالثه والثلاثين لهذه الانطلاقة المباركة في ظل الظروف التي حلت على المنطقة بأسرها وهي جائحة كورونا وظروف عامة في قطاع غزه والضفة، مع ظهور قضية التطبيع مع العدو الصهيوني.
وأضاف عضو لجنة تحضير المحتوى، أن الانطلاقة الجهادية لهذا العام ستكون شعلة وشرارة لتصحيح البوصلة واستنهاض الشباب وزيادة وعي المتصفح الالكتروني الفلسطيني والعربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية.
وتابع، أنه تم تشكيل لجنة تحضيرية خاصة لوضع محتوى رقمي يناسب الفعاليات الرقمية ويتم أيضًا منها إدارة مواقع التواصل الاجتماعي بشكل صحيح يتناسب مع قوه المحتوى والرسالة التي ستبث، بالإضافة إلى مراعات الإجراءات التي تتخذها اداره فيسبوك وتويتر وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي في تقييد المحتوى الفلسطيني ومحاربته.
وأكد، أن يوم الثلاثاء المقبل وهو موعد المهرجان إلكترونيا والذي سيتخلله العديد من الفقرات التي لن تكون محصورة فقط على مستوى قطاع غزه وانما سيكون على مستوى عدة دول عربية واسلامية، إضافة إلى أن اللجنة أعدت الكثير من المحتوى المرئي والصور والتصاميم التي تخص الفعاليات والتي تتحدث عن مراحل نشأة وتأسيس حركه الجهاد الاسلامي حتى يومنا هذا وصولا الى الهدف الحقيقي والأسمى وهو تحرير فلسطين كامل فلسطين.
وأشار أبو هاشم، إلى أن المحتوى الرقمي سيعرج على مراحل العمل المسلح وتدرجه في حركة الجهاد الاسلامي، بالإضافة إلى محتوى يتحدث عن الحركة ومفاهيمها والوثيقة السياسية التي نصت على الكثير من البنود بما يخص الحركة ويخص فلسطين ويخص الأمة العربية ويخصص الوضع الدولي بشكل.
ولفت أيضًا إلى أنه سيكون هناك الكثير من المشاركات من الجمهور الفلسطيني جمهور أمتنا جمعاء، وهناك مشاركات داعمة لقضيتنا بشكل قوي فالأمة ستجتمع في هذا اليوم المبارك تحت اسم وشعار (القدس موعدنا) سيوجهون رسائلهم الى أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد وإلى حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين صاحبة الذكرى والانطلاقة الذين يؤمنون بأن القدس بوصلة الامة العربية والإسلامية وهي مركز الصراع بين تمام الحق وتمام الباطل.
خطاب متجدد ومتطور
بدوره أكد المختص في الإعلام الجديد سائد حسونة، أنه في ظل المتغيرات والموجات العالية من التطبيع العربي المعادي للقضية الفلسطينية التي تجاوزت القيم والأعراف الوطنية في وجدان الشعوب العربية والإسلامية، تماهياً مع الاحتلال وأجندته، والظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم متعدد المحاور من جائحة فيروس كورونا القاتل متزامنا مع اشتداد الحصار على المقاومة ومحاولات عديدة لتجفيف منابع الدعم عنها، تنتفض فلسطين وكل الداعمين لها انطلاقاً من غزة في انتفاضة الكترونية مستثمرة الجمهور الوفي في تجديد العهد والوعد مع القدس في موعد محدد ليكون لكل الشرفاء عندما تميل الدنيا.
وقال حسونة لـ "الاستقلال": إن حركة الجهاد الإسلامي ذات خطاب متجدد ومتميز ومقاوم للتطبيع والاحتلال، على أسس شرعية وتاريخية وجغرافية وسياسية واجتماعية واضحة، مخاطبا كل المحيط العربي والإسلامي وحتى العالمي بخطاب مناسب لثقافة كل مجتمع، وبوسائل اتصال جديدة ومبتكرة".
وبين المختص، أن فعاليات حركة الجهاد الخاصة بانطلاقتها الجهادية الـ 33 ستكون فعاليات غير تقليدية في ظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا وسيكون الخطاب متطوراً ومتزامنا ينطلق من منصة الوعي والإيمان.
ولفت حسونة، إلى أن الإعلام الرقمي والجديد سيكون بمثابة الجندي القوي والذراع الضاربة في فضح جرائم الاحتلال الصهيوني ضد النساء والاطفال والشباب والشيوخ العزل، مشيراً إلى ضرورة استثمار مواقع التواصل الاجتماعي، ودعوة كل الجهات الإعلامية المقاومة التي تخدم القضية الفلسطينية ولو بحدود الإمكانيات المتوفرة لها.
ودعا إلى تبنى توفير شبكة مقاومة من كل هذه الوسائل الإعلامية ومن كل القوى المؤمنة بالمقاومة كحل جذري، وبأن تتوحد فيما بينها وأن تنسق فيما بينها حتى تصل إلى أكبر جمهور ممكن لأن المعركة الفعلية هي الوصول إلى أوسع جمهور ممكن خاصة أمام التحديات التي تعترض المحتوى الفلسطيني على هذه المنصات.


التعليقات : 0