مخصصات الاسرى والشهداء.. في مرمى قرصنة الاحتلال من جديد

مخصصات الاسرى والشهداء.. في مرمى قرصنة الاحتلال من جديد
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح:

يواصل قادة حكومة الاحتلال الإسرائيلي شرعنه سرقة أموال الأسرى وعائلات الشهداء الفلسطينيين، ومنع السلطة الفلسطينية من تحويلها لهم ولذويهم، في خطوة تخالف القوانين والأعراف الدولية التي تنص على حماية حقوق الأسير.

 

ووقع وزير جيش الاحتلال الصهيوني بيني غانتس، أمس الثلاثاء، على أربعة أوامر، يقرصن بموجبها أموالا حولتها السلطة الفلسطينية إلى أسرى في سجون الاحتلال وعائلات شهداء من الداخل المحتل.

 

من جهتها، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست"،" إن القرارات استهدفت أموالاً نقلتها السلطة الفلسطينية إلى أسرى فلسطينيين، وعائلات فلسطينيين قتلوا خلال هجمات ".

 

وتأتي خطوة " غانتس  بعد أيام من تقديم مستوطنون عريضة طالبوه فيها بالإسراع بتطبيق قانون السطو على رواتب الأسرى بعد تأجيل بدء سريانه حتى الآن.

 

وجاء على لسان مسئول منظمة "نظرة للإعلام الفلسطيني"، مسئول النيابة العسكرية الإسرائيلية الأسبق في الضفة الغربية "موريس هيرش" بأن القانون جرى تأجيل بدء سريانه ثلاث مرات حتى الآن حيث ينتهي التمديد الأخير بداية تشرين الثاني / أكتوبر القريب وأنه يتوجب على غانتس عدم تأجيل بدء سريانه هذه المرة.

 

في حين يدور الحديث عن قانون عسكري جرى سنه عبر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال بدايات العام الجاري وينص على مصادرة رواتب الأسرى سواء كانت في البنوك أو غيرها، في الوقت الذي سارعت فيه بنوك فلسطينية إلى استباق بدء سريان القانون بإغلاق حسابات أسرى فيها خشية أن تطالها العقوبات الإسرائيلية.

 

يشار إلى أنه في نهاية العام 2019، وقع ما يسمى وزير جيش الاحتلال حينها نفتالي بينت، على قرار يقضي بمصادرة أموال أسرى من الداخل عام 48، والتي يتلقونها من السلطة الفلسطينية ومصادرة أي أموال تتلقاها عائلاتهم.

 

حرمان الأسرى من أموالهم يقلق الاسرى وذويهم لكونه المصدر والوحيد الذين يعتمدون عليه لتوفير احتياجاتهم كما هو حال زوجة الأسير عمار الزبن من مدينة نابلس  ، والمحكوم 27 مؤبدا و 25 عاما بسجن "ايشل " الإسرائيلي، التي تؤكد أن تطبق القرار على أرض الواقع ، سيقلب حياتهم " رأسا عن عقب" .

 

وتوضح الزين لـ"الاستقلال" أنها تعتمد بشكل كامل على مخصصات زوجها المالية التي تصرفها له السلطة الفلسطينية، فجزء منها تحولها لزوجها ليشتري بها ما يريد من " الكانتينا" وما يتبقى تقضي به حاجتها وحاجة أبنائها.

 

وتبين بحرقة أن راتب زوجها هو مصدر الدخل الوحيد التي تعتاش منه وأفراد عائلتها، فهي توفر من خلاله مصاريف ابنها مهند المدرسية، واحتياجاته وشقيقاته  بشائر وبيسان ، من الطعام والشراب والملبس.

 

مرحلة صعبة

 

رياض الأشقر الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات أكد أن ما قامت به حكومة الاحتلال الاسرائيلي ووزير جيشها " غانتس" يأتي لاستكمال عملية الضغط والقهر التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون.

 

وأوضح الأشقر لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الاسرائيلي يلاحق الأسرى داخل السجون وذويهم وخارجها، من خلال مصادرة مستحقاتهم المالية التي تصرفها لهم السلطة الفلسطينية والتنظيمات المختلفة.

 

وبين أن الاحتلال يدرك جيدا حاجة الأسرى وذوي الشهداء الماسة للأموال التي تصرف لهم، لذلك يحاول رفع فاتورة انتمائهم للمقاومة، بحرمانهم من أبسط حقوقهم .

 

وأشار إلى أن الاحتلال بخطواته الجائرة بحق الأسرى ، سواء بسرقة أموالهم وارجاعه حوالة "الكانتينا" الخاصة بمشترياتهم ، فهو يعيد السجون لفترة السبعينات ، حين كانت الأوضاع سيئة للغاية، ولا تتوفر أدني المقومات أمام الأسرى.

 

ولفت إلى أن الأسرى أمام مرحلة صعبة، من ناحية الانتهاكات التي يتعرضون لها، ومن ناحية أخرى القرارات والقوانين المجحفة التي تشرعن ضدهم، خاصة سرقة أموالهم وحرمانهم من المشتريات، فالطعام المقدم لهم سيء ولا يكفي حاجة الأسير.

 

قرصنة وسرقة

 

وتعقيبا على ما قام به " غانتس"، أدانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ذلك، ورأت أن ما قام به يأتي في سياق التصعيد لقرصنة وسرقة المزيد من أموال عائلات الشهداء والأسرى، والتي تقدم لهم لتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة، والتغلب على الصعوبات المعيشية.

 

وأضافت في بيان لها، "غانتس يزعم لتمرير قراراته بأن السلطة وحماس تدعمان شهداء وأسرى من الداخل الفلسطيني والقدس، الذين نفذوا عمليات ضد الاحتلال بتحويل الأموال إلى عائلاتهم، وأنه يتوجب محاربة ذلك سريعاً".

 

وأكدت أن هذه المزاعم لم تتضمن أي إثباتات، ولم تتعد كونها حجج لجولة أخرى من الهجمة على المناضلين وعائلاتهم وسرقة أموالهم، داعية المجتمع الدولي للخروج عن صمته المعيب، والتحرك الفوري لوضع حد لجرائم الاحتلال بحق عائلات الشهداء والأسرى، لأن هذا الصمت يعطي عصابة الاحتلال الضوء الأخضر للمضي في جرائمها وتصعيدها.

 

وقبل أيام كشفت الهيئة عن اعتزام الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، استئناف خطواتهم الاحتجاجية، على إثر إرجاع إدارة السجون حوالة "الكانتينا" الخاصة بمشترياتهم، إلى جانب تصاعد وتيرة الانتهاكات بحقهم داخل السجون.   

 

وقالت : " إن رفض إدارة سجون الاحتلال استلام مبلغ الكانتينا (قيمته نحو 2 مليون و500 ألف شيقل)، من البنك (هبو عليم الإسرائيلي)، ورفض الإدارة تحويله للأسرى منذ شهر يوليو/ تمّوز المنصرم، يأتي بقرار سياسي ".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق