زيارة وفد "حماس" للقاهرة .. ماذا تحمل؟

زيارة وفد
فلسطينيات

الاستقلال/ خاص

ينظر مراقبون بأهمية بالغة إلى اللقاءات التي تجري في العاصمة المصرية القاهرة بين وفد رفيع المستوى من حركة «حماس» ومسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية؛ أملاً في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الطرفين، ما سيسهم ولو بشكل ملحوظ في تخفيف أزمات قطاع غزة.

 

ووصل وفد «حماس» برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية إلى القاهرة السبت الماضي، على رأس وفد رفيع المستوى من الحركة في الداخل والخارج .

 

وبحسب بيان لـ"حماس"، اطلعت عليه "الاستقلال"، فإن الوفد سيبحث العديد من القضايا المهمة وخاصة العلاقات الثنائية مع مصر الشقيقة وسبل تطويرها وتعزيز التفاهمات مع القاهرة التي تمت خلال زيارة وفود الحركة السابقة.

 

وتابعت:"كما سيبحث الوفد آليات تخفيف الحصار عن غزة وغيرها من الموضوعات التي تهم الطرفين، ومستجدات القضية الوطنية وسبل استعادة وحدة الشعب الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية".

 

ويضم الوفد إضافة لـ"هنية"، رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار ونائبه خليل الحية وعضو المكتب السياسي للحركة روحي مشتهى، ومن الخارج عضويّ المكتب السياسي موسى أبو مرزوق وصالح العاروري وآخرين.

 

استكمال للقاءات

 

الكاتب والمحلل السياسي من غزة مصطفى الصوّاف، اعتبر أن "الزيارة الجارية لوفد "حماس" إلى القاهرة تأتي في إطار التواصل واستكمال اللقاءات السابقة التي جرت بين قادة من حركة "حماس" ومسؤولي الملف الفلسطيني في الدولة المصرية".

 

ورأى الصواف لـ"الاستقلال" أن "الهدف من الزيارة محاولة رفع المعاناة وتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض عن قطاع غزة، فضلاً عن فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الجانب المصري، ومناقشة قضايا أخرى متجددة يصعب حصرها"، وفق تعبيره.   

 

واستبعد أن يعقد وفد "حماس" إلى القاهرة اجتماعاً لأعضاء المكتب السياسي، وإن كان الوفد يمثل الرأس الأعلى لقيادة الحركة في الداخل والخارج، مرجحاً يكون لملف تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال الحظ الأكبر من النقاش بين الجانبين.

 

وقال: "بالرغم من صعوبة تحديد أجندة اللقاء، بيد أن كل القضايا ستكون مطروحة على الطاولة، أهمها ملف تبادل الأسرى، التي تريد مصر أن يكون لها دور فيه".

 

وأشار إلى أن "حماس" لن تتراجع عن شروطها المعلنة من أجل الخوض في صفقة جديدة لتبادل الأسرى. تابع: "عوّدتنا حماس على أنه عند طرح شروط لها تبقى متمسكة بها مع الإصرار على تحقيقها".

 

وبيَّن أن "حماس تسعى إلى الحفاظ على علاقتها مع الجميع بعيداً عن الاصطفاف إلى جانب المحاور هنا وهناك، على قاعدة أن القضية الفلسطينية بحاجة إلى الجميع، وبالتالي من يفكر بسحب الحركة إلى محوره لن يجد له سبيلاً".

 

زيارة استراتيجية

 

من جهته، الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، قال إن حركة "حماس" جادّة في تطوير العلاقة والتفاهمات مع مصر، واصفاً زيارة الوفد بـ "الاستراتيجية".

 

وذكر المدهون لـ"الاستقلال" أن "زيارة وفد حماس للقاهرة مهمة في عدة اتجاهات، أولها حجم الوفد الحمساوي الذي خرج من الداخل والخارج، وثانيها الاختيار الأول كان للقاهرة التي تلعب دوراً رئيسياً في المشهد الفلسطيني".

 

ورجّح أن يناقش وفد حماس ملفات عدة، أبرزها التفاهمات المصرية الحمساوية، وتطوير العلاقة مع مصر، ودور القاهرة في الساحة الفلسطينية والمصالحة وعلاقة حماس برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

 

وعلى عكس "الصواف"؛ استبعد "المدهون" أن يتم التباحث في ملف تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال خلال اللقاءات، عازياً ذلك إلى أن "للصفقة آلياتها وطرقها وحتى اللحظة لم يقدم الاحتلال خطوات لإنجاحها".

 

ولفت الكاتب المدهون إلى أن مصر مطالبة بالاستجابة السريعة لمتطلبات الفلسطينيين، والتعامل الجاد في سبيل التخفيف من الأزمات والأوضاع الصعبة التي تفتك بقطاع غزة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق