بعد إغلاق مكتب دائرة الأوقاف..

خطيب الأقصى لـ"الاستقلال": "إسرائيل" تجر القدس لحرب جديدة ولن نعترف بقرارات الاحتلال

خطيب الأقصى لـ
القدس واللاجئين

الاستقلال/ نادر نصر

انتقد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، خطوة الاحتلال بإغلاق مكتبة دائرة الأوقاف في المسجد الأقصى، معتبراً ذلك "عنصريا" وتدخلا غير مقبول في شؤون المسجد المبارك.

 

وأكد صبري، في تصريح خاص لـ"الاستقلال"، أن حكومة الاحتلال المتطرفة التي يترأسها بينيامين نتنياهو، قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وقرار إغلاق مكاتب المسجد الأقصى يؤكد على العقلية العنصرية والفاشية التي تتمتع بها هذه الحكومة .

 

وأوضح أن قرار الإغلاق لن تعترف به مؤسسة الأقصى، وستبقى تعمل بتلك المكاتب كأن القرار لم يصدر أصلاً، مشيراً إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" دخل مرحلة حرب خطيرة وجديدة على المسجد المبارك ومؤسساته الرسمية بعد الهزيمة التي عاش مرارتها برفع البوابات الإلكترونية التي وضعها قبل أسابيع على أبواب المسجد الأقصى .

 

وأضاف خطيب المسجد الأقصى:" الاحتلال يسعى جاهداً لاستخدام قانون القوة في السيطرة على المسجد الأقصى، وفرض سياسة جديدة من خلال الاقتحامات والاعتداءات وسرقة الوثائق وغلق المؤسسات والدوائر التابعة له، وهذا أمر مرفوض ولن نقبل أبداً باستمراره".

 

ولفت إلى أن قرار الاحتلال بإغلاق قاعة "باب الرحمة" في المسجد الأقصى، والتي كانت تستخدم للاجتماعات والاحتفالات، تجاوز خطير ولن يكون ملزماً لأحد، ولن ينصاع أي مقدسي أو فلسطيني لهذا القرار الظالم والعنصري.

 

وذكر أن "باب الرحمة" جزء لا يمكن فصله عن المسجد الأقصى، وإغلاق القاعة تكرار لسيناريو عام 2013، ويعني استمرار الاحتلال في نهجه التهويدي الذي بات يشكل خطراً على الأقصى.

 

وأشار خطيب المسجد الأقصى، إلى أن الاحتلال يريد جر مدينة القدس والأوقاف الإسلامية لحرب مفتوحة وجديدة، بهدف إحداث حالة من التوتر الدائمة في المسجد الأقصى ومحيطه، لتمرير سياسته التهويدية واستكمال مشروع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد المبارك.

 

ووجه الشيخ صبري نداء عاجلا للمؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية والأمتين العربية والإسلامية بالتدخل الفوري لإنقاذ المسجد الأقصى من آلة الدمار "الإسرائيلية" والتصدي لمخططات التهويد الخطيرة، التي باتت تحيط بالأقصى من كل جانب.

 

وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس" العبرية، السبت، أن نيابة الاحتلال توجهت باسم القائد العام للشرطة روني الشيخ، لمحكمة "الصلح" غرب القدس، مطالبة بإصدار أمر يقضي بإغلاق مبنى "باب الرحمة" في المسجد الأقصى بشكل مطلق.

 

ويقع المبنى داخل المسجد الأقصى، وكان يُستخدم حتى العام 2003 كمقر للجنة التراث، التي نظمت نشاطات اجتماعية وثقافية ودينية، وفي عام 2003 أغلقت إسرائيل البناية وفقا لأمر يجري تجديده بين الحين والآخر، كما تم اعتقال قادة اللجنة.

 

وقالت جهات في الوقف الإسلامي، إن لجنة التراث لم تعد قائمة، والبناية تتبع دائرة الأوقاف، التي لا تسمح للجمعيات بالعمل من داخل الأقصى.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق