غزة/ خالد اشتيوي:
يواصل الأسير المضرب عن الطعام ماهر عبد اللطيف الأخرس (49 عاماً) إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 74 على التوالي رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحقه وبحق العديد من الأسرى الفلسطينيين.
وقد بات الأسير ماهر الأخرس يصارع الموت في هذ الآونة، جراء التدهور الذي طرأ علي حالته الصحية، والخطر الذي يهدد حياته، في ظل تعنت الاحتلال، ورفضه التعاطي مع مطالبه بوقف اعتقاله التعسفي والإفراج عنه فورا.
بدورها قالت زوجة الأسير ماهر الأخرس أن الوضع الصحي لزوجها بات بتهدد حياته بشكل كبير، مشيرة إلى أنه لا يقوى على الوقوف والحركة، وقد خسر الكثير من وزنه، حتى انه فقد الوعي اكثر من مرة خلال زيارتنا له وعندما يستيقظ لا يميز مع من يتكلم، ويعاني من ضبابية في الرؤية وطنين في الاذن، والام شديدة وخدران في القدمين، ولا يستطيع النوم من آلام معدته المتواصلة.
وأكدت تغريد (ام اسلام) زوجة الاسير الاخرس في حديثها لـ "الاستقلال" ، على أن زوجها الأسير وعلى الرغم من صعوبة حالته الصحية وتدهورها بشكل خطير إلا أنه لا زال مصمما على رفضه لتلك السياسات التي تشنها سلطات الاحتلال، وأنه مستمر في إضرابه حتى الإفراج الكامل عنه دون أي شروط، رافضاً التفاوض مع إدارة السجون، ويرفض أخذ المدعمات، ويتناول الماء فقط.
ولفتت الى أن الاطباء في عيادة سجن الرملة قالوا إنه في حال استمر في اضرابه فقد يستشهد فجأة، لافتة ان التقارير الطبية التي ترسل للمحكمة لا وتكشف عن خطورة وضعه الصحي.
وناشدت تغريد كل حر وشريف في الوطن بالوقوف بجانب زوجها متهمة السلطة الفلسطينية بالتقصير في قضية زوجها، مضيفة انها تعوّل على الشعب الفلسطيني فقط لنصرة زوجها والوقوف الى جانبه.
ووجهت أم اسلام شكرها وتقديرها لكل من وقف وتحدث من أبناء شعبنا دعماً واسناداً لقضية الأسير ماهر الأخرس، وكذلك لكافة المؤسسات والهيئات المناصرة والمدافعة عن حقوق كافة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني.
ناقوس الخطر
بدوره حذر الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى محمد الشقاقي، من خطورة الحالة الصحية للأسير ماهر الأخرس بعد مرور 74 يوماً على إضرابه المفتوح عن الطعام، لافتاً إلى أنه يعيش في مرحلة الخطر الشديد، وأن حياته باتت مهددة حال لم يتم الإفراج عنه وتعليق إضرابه.
ولفت الشقاقي في حديثه لـ "الاستقلال"، إلى أن حالة الاسير الاخرس الصحية، تدق ناقوس الخطر؛ داعياً للإسراع من أجل التدخل لإنقاذ حياته، وإنهاء معاناته، خاصة وأنه يرفض تلقي العلاجات والمدعمات أو حتى الفحوصات الطبية، ويصر على أن يسبق كل ذلك قرار واضح بإنهاء اعتقاله الإداري دون أي شروط تضعها إدارة مصلحة سجون الاحتلال.
وأضاف أنه وبالرغم من التدهور الخطير في الوضع الصحي للأسير الأخرس إلا أنه مازال مستمراً ومتمسكاً في معركته المشروعة ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقه حتى الاستجابة لمطلبه العادل في الحرية وإلغاء قرار الاعتقال الصادر بحقه حتى الرمق الأخير.
وحمل الناطق باسم مهجة القدس، حكومة الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير ماهر الأخرس محذراً من التبعات التي ستطرأ في حال فقدان حياته سواء في داخل السجون أو خارجها.
ودعا الشقاقي المؤسسات الإنسانية والحقوقية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة للقيام بدورها الإنساني والعمل على الضغط وإلزام سلطات الاحتلال بإنهاء قرار الاعتقال الإداري التعسفي بحق الأسير الأخرس ووضع حد لهذه السياسة العنصرية بحق المعتقلين الإداريين دون اتهام.
واستنكرت مؤسسة مهجة القدس إغلاق الصليب الأحمر الدولي لمقره في جنين في وجه الأهالي المعتصمين تضامناً مع الأسير الأخرس الذي يخوض إضرابه المفتوح عن الطعام، رغم تواجد المعتصمين بعيداً عن المكاتب ورغم وجود جناح آخر للصليب الأحمر لا يوجد فيه أي معتصم من المناصرين لأخينا الأسير .
وأدانت المهجة تصرف المنظمة الدولية التي قامت بذلك دون إعلان مسبق للأهالي رغم نقلهم الملفات وإخلاء جناح المعتصمين من الوثائق قبل أيام، لتؤكد أنه لم يتم القيام بهذه الخطوة إلا لإنقاذ حياة أسير من أبناء شعبنا ورفضاً لتقصير الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الدولية بمتابعة إضرابه وحالته الصحية.
وبحسب نادي الأسير، فإن الأسير الأخرس (49 عاما) من جنين، يواجه أوضاعاً صحية غاية في الخطورة تتفاقم مع مرور الوقت، خاصة أنه وبجانب معركة الإضراب عن الطعام، فإنه يرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.
وكانت محكمة الاحتلال قد رفضت -نهاية الأسبوع الماضي- طلباً جديداً بالإفراج عنه من اعتقاله الإداري الذي يقبع فيه.
وحمّل نادي الأسير مجددا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسير الأخرس، مطالبا جهات الاختصاص والمؤسسات الحقوقية الدولية بالضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عنه.
ويؤكد نادي الأسير أنه في الوقت الذي يواجه العالم استمرار انتشار فيروس "كوفيد-19" المُستجد، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ عمليات الاعتقال يوميا بحق المواطنين الفلسطينيين، وتحويل العشرات منهم إلى الاعتقال الإداري كحال الأسير الأخرس.
وكانت قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت الأسير الأخرس في يوليو/تموز الماضي، ونقلته إلى عدة سجون كان آخرها سجن "عيادة الرملة"، قبل أن يتم نقله في بداية سبتمبر/أيلول المنصرم إلى مستشفى "كابلان".
يذكر أن ماهر الأخرس أسير سابق قضى في سجون الاحتلال ما مجموعه اربعة أعوام بين أحكام واعتقال إداري، وهو متزوج وله 6 أبناء.


التعليقات : 0