رام الله/ الاستقلال:
قال وزير الخارجية رياض المالكي "إن الوضع الحرج في فلسطين المحتلة، يعكس إلى حد كبير أوجه القصور الخطيرة في النظام الدولي، بحيث يوثق المجتمع الدولي ويدين بشكل خطابي، ويكتفي في الخطابات دون أي فعل حقيقي لوقف الممارسات الإسرائيلية".
وأضاف المالكي خلال كلمته في الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز الجمعة: "يسمح المجتمع الدولي لإسرائيل بمواصلة هذه الممارسات غير القانونية دون عواقب ومساءلة، ما يشجع انتهاكاتها المستمرة للقانون ويزيد من تأجيج التوترات وزعزعة استقرار الوضع على الأرض".
وقال إن ذلك يسمح لـ"إسرائيل" بمواصلة التدمير المتعمد والعملي لحل الدولتين على حدود عام 1967، ما يقوض أسس وآفاق السلام العادل، ويشمل ذلك الضم الفعلي المستمر للأرض الفلسطينية المحتلة الذي يفتقد للشرعية القانونية وينتهك قواعد القانون الدولي.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه تهديدًا وجوديًا يستهدف حقوقه غير القابلة للتصرف في الحرية وحق تقرير المصير.
وقال: "لا يزال الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني المستمر لأراضي دولة فلسطين، بما في ذلك القدس، ينتهك ويهدد السيادة الفلسطينية وحقوق الإنسان، بما في ذلك حق شعبنا في الصحة والتنمية المستدامة والازدهار.
وتابع أن "هذه الممارسات تعكس ازدراء إسرائيل المطلق للقانون الدولي، بما في ذلك المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن".
واستنكر المالكي، في كلمته، التبجح المستمر والمتعمد للقانون، وما يعلنه المسؤولون الإسرائيليون منذ سنوات من معارضتهم الصريحة لحقوق الفلسطينيين، والتزامهم بعرقلة تحقيق الاستقلال والسيادة الفلسطينية، وإصرارهم على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.
وطالب دول حركة عدم الانحياز "بمساندة دعوتنا لمكافحة الممارسات الإسرائيلية بالعمل المشترك الإيجابي"، مضيفا أن "حصانة إسرائيل من العقاب لا تهدد فلسطين حصراً، بل تهدد تداعيات هذه الحصانة كذلك نظامنا الدولي".
وأردف: "كما نطلب دعمكم لجهودنا في المحافل الدولية الهادفة إلى ضمان مساءلة الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين المحتلة وضد الشعب الفلسطيني، بما يتعارض والقانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وتطرق إلى خطورة هذه الأوقات "التي تمثل اختبارا للنزاهة الأخلاقية وتصميم المجتمع الدولي على التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والحق غير القابل للانتهاك لجميع شعوبنا في السلامة والأمن والازدهار".
وأكد المالكي "التزام دولة فلسطين بالتعددية والنظام الدولي القائم على القانون، وأن تعددية الأطراف هي حجر الزاوية للنظام الدولي المعاصر، وروح هذه النظرة العالمية التي أدت إلى تشكيل هذه الحركة، التي نفخر ونلتزم بها".
وتابع المالكي: "على الرغم من هذه الظروف، فإن فلسطين ملتزمة بالحفاظ على علاقة منفتحة وتعاونية مع جميع أعضاء حركة عدم الانحياز لدفع جهودنا المشتركة في مواجهة الوباء، بما في ذلك تبادل الخبرات والممارسات المناسبة".


التعليقات : 0