غزة / الاستقلال:
غزت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة إعلانات وفيديوهات مختلفة حول الدولار المجمّد والتجارة الإلكترونية.
هذه الأموال وتلك التجارة التي ينجرُّ لها بعض الشباب في قطاع غزة، شهدت تحذيراتٍ من قِبَل المختصين الاقتصاديين والعاملين في مجال الأموال والصرافة.
أحدُ مالكي محلات الصرافة بغزة (مدحت حجّي) أكد أن الاستخدام السيئ لمواقع التواصل الاجتماعي كان السبب الرئيس لانتشار عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني.
وأشار حجّي خلال تصريحات لإذاعة الوطن تابعتها "الاستقلال" إلى أن "زيادة إدمان المجتمع لمواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك، انستغرام وتويتر ... إلخ)، سهّل على الجميع القيام بعمليات النصب".
وأضاف، "للأسف متورطّو عمليات النصب تمّ إيقاعهم بشكل سرّي؛ بذريعة الخوف من الحسد، وهذا ما حاول الناصب إيصاله للضحية"، مؤكداً أنه بعد ذلك يتعرض لسلسلة من الابتزازات أثناء محاولته استرداد ماله المدفوع، فيصبح أكثر تطوراً من السابق.
ووفق حجّي، فإنه يوجد قلّة وعي كبيرة لدى البعض من الناس، ما يدفعهم لتحويل مبالغ ضخمة للخارج تصل لعشرات آلاف الدولارات، لافتاً إلى أن المختصين قاموا بتقديم النصيحة لهم، ولكن دون جدوى.
ولفت إلى أن من أبرز وأهم عمليات النصب "أنت لك ميراث بالخارج" هناك بعض المال للحصول عليه.
وتابع حجّي حديثه "يقوم الناصب بالبداية بسحب القليل من المال مقابل وعود بزيادة الدخل لك، مرة تلو الأخرى يستمر الضحية بإرسال المال طمعاً بالربح".
وأضاف، ليس كل ما يُشاع بأن الدولار المجمّد هو دولارٌ يعود لثروة الرئيس الراحل لليبيا معمر القذافي صحيح، لافتاً إلى أن "جميع المحتالين يستغلون الأزمات السياسية في تمرير أكاذيبهم على الناس".
وعن آلية تحويل الأموال والعملية التي تتم بها قال المختص المصرفي "الناس تقوم بتحويل المال للمحتال مقابل تحويل دولار مجمد له، يقوم المحتال بتزوير ورقة حوالة وتصويرها للضحية لكي يعلم بتمام العملية بنجاح"، منبهاً من أن بعض الضحايا يقومون بتوريط أصدقائهم دون علم بحجّة " أنا عايز هويتك بدي أبعت حوالة عليها".
وأشار حجّي إلى أنه بعد إدراك الضحية بأن ما تم هو عبارة عن عملية نصب، ليقوم بمراجعة المحتال لاسترداد ماله، يطلب منه جلب زبائن مقابل نسبة قليلة تصل لـ 10%.
ومضى يقول "النيابة العامة وسلطة النقد على علم واطّلاع دائم بكل الحوالات المالية، وتستلم منا كشوفات بها بشكل شهري"، مؤكداً أن الكثير من الناس المتورطين بعمليات النصب، عند تحويل المال منهم وإليهم يقومون بسؤال محل الصرافة عن إمكانية علم الجهات الحكومية بتفاصيل العملية.
وحذّر حجّي أبناء شعبنا الفلسطيني من التورط بمثل هذه العمليات، مشيراً إلى أن الحكومة لا تحمي المغفلين وضحايا عمليات النصب والاحتيال.


التعليقات : 0