القدس المحتلة/ الاستقلال
أَفتى خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، بعدم جواز التدريس والتعامل مع المناهج التي يفرضها الاحتلال على المدارس في مدينة القدس المحتلة.
وشدَّد صبري خلال خطبة الجمعة أمس، أمام ألاف المصلين في المسجد الأقصى، على أنه "آثم من يقوم بتدريسها ومن أيد ويؤيد تدريسها ومن يرسل ابنه أو ابنته إلى المدارس إلى تدرسه".
وقال: "لا تزال السلطات المحتلة تمعن في تطبيق المناهج الإسرائيلية التي تتعارض مع قيمنا وديننا وعاداتنا وتاريخنا وحضارتنا، وأن سلطات الاحتلال تقدم الآن الامتيازات والإغراءات لتطبيق مناهجها على طلابنا وطالباتنا".
وتابع: "من على منبر المسجد الأقصى المبارك نعلن بوضوح بأنه لا يجوز شرعًا تدريس المناهج الإسرائيلية في المدارس بالقدس، ويأثم كل من يقوم بتدريسها ويأثم كل من أيد ويؤيد تدريسها، ويأثم كل من يرسل ابنه او ابنته إلى المدرسة التي تدرس هذه المناهج، وعلى الآباء والأمهات أن يكونوا يقظين ومتنبهين من خطورة ذلك وبهذا نفتي".
وأدان الشيخ صبري هدم الاحتلال للمنازل في القدس والقرى والمدن الأخرى، وقال: "إنها سياسة إرهابية وعنصرية وانتقامية وغير إنسانية يقوم بها الاحتلال؛ من أجل هدم منازل المواطنين بحجة عدم الترخيص أو بحجة إقامة هذه المنازل على أراضٍ صادرها الاحتلال أو اغتصبتها أو لأي سبب من الأسباب ".
وأضاف "أنها سياسة ظالمة ومرفوضة وقد سبق للاستعمار البريطاني المجرم لفلسطين أن اتّبع هذه السياسية الانتقامية غير الإنسانية في فلسطين، والآن يسير الاحتلال على ما كانت عليه بريطانيا المجرمة، ونرى أن وقع هدم المنازل على المواطن أشد من وقع الموت، متسائلاً: "أين ما تسمى منظمات حقوق الإنسان والدول العربية والإسلامية ؟".
واستنكر قيام قوات الاحتلال بتجريف مقبرة الشهداء، التي هي جزء من المقبرة اليوسفية الملاصقة للمسجد الأقصى من الجهة الشرقية.
وقال: "معلوم أن المقابر لها حرمتها لدى جميع الأديان، ولو تم تجريف قبر يهودي واحد لقامت الدنيا ولم تقعد"، مشددًا على أن أرض المقبرة أرض وقفية، والأراضي الوقفية هي ملك للمسلمين، ولا يجوز الاعتداء عليها كما لا يجوز التصرف بها من قبل غير المسلمين".
وشدد على أن الاعتداءات على المسجد الأقصى لم تتوقف، مشيرًا إلى أن شرطة الاحتلال لجأت إلى المحكمة وقدمت شكوى ضد دائرة الأوقاف الإسلامية دون أي مبرر، مذكراً بأن الأوقاف الإسلامية ومنذ العام 1967 لم تتعامل مع محاكم الاحتلال.
وأضاف أن "الأقصى لا يخضع لأي قرار من المحاكم الإسرائيلية ولا لأي قرار سياسي ولا تفاوض ولا تنازل عن أي ذرة تراب منه ".
وعبّر عن رفضه الشديد لقرار محكمة الاحتلال التي تدعي فيه إغلاق مبنى باب الرحمة حتى إشعار آخر، مضيفًا أن "المبنى جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وهذه المحكمة ليست صاحبة صلاحية وليست ذات اختصاص لإصدار مثل هذه القرارات".
وأكمل: "نؤكد على أن مبنى باب الرحمة هو مصلى من مصليات المسجد الأقصى، وجزء لا يتجزأ منه وقد اعتكف الإمام الغزالي في هذا المبنى للصلاة فيه"، مشددًا على أن الاحتلال لن يحصل على أيّ مكسب في الأقصى، لا زمانيًا ومكانيًا حسب أحلامه وحسب أوهامه ".


التعليقات : 0