غزة/ خالد اشتيوي:
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني تصعيد هجماتها بحق كوادر ونشطاء حركة الجهاد الاسلامي في الضفة المحتلة من خلال ملاحقاتها واعتقالاتها المتزايدة بالآونة الأخيرة، بهدف إعاقة سير نشاطها وفعالياتها النضالية المناصرة لحقوق شعبنا الفلسطيني وأسرانا في سجون الاحتلال.
وكانت مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء أعلنت أمس الخميس 5/11/2020، أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" شنت حملة واسعة طالت عددا من محرري حركة الجهاد الإسلامي في الضفة المحتلة.
وأوضحت المؤسسة، أن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة فجر امس طالت عدد من محرري حركة الجهاد الإسلامي في محافظة طولكرم، وقد عرف من بين المعتقلين: لؤي الأشقر، ونظير نصار، وفادي رداد، وجاسر خاروف، وعماد العصبه، ونادر الخاروف، وأمجد عدنان، ومروان صدقي، وفؤاد القب.
وقد اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن حملة الاعتقالات الصهيونية التي طالت كوادرها ونشطائها وأسرى سابقين تأتي في سياق حملة تستهدف "إرهاب شعبنا وإسكات صوت الجهاد الذي يواصل معركته ضد الاحتلال".
العدو يرتبك
القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل قال في تصريح إذاعي، إن الاحتلال يعيش حالة إرباك حقيقية نتيجة المواقف التي تتخذها حركته، والتي تسير ضمن ثوابتها التي لم تنحرف عنها، باعتبار الاحتلال هو "العدو المركزي للشعب الفلسطيني".
ولفت إلى أن "العدو يريد أن يكسر إرادة أبناء الجهاد الإسلامي وأبناء الشعب الفلسطيني من خلال اعتقاله للقيادات في الضفة التي تدعم وتساند الأسير ماهر الأخرس الذي بدوره أربك حسابات العدو من خلال إشعال الوضع وتحريك الشارع في الضفة الغربية" بإضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 103 على التوالي.
وتابع "الاعتقالات تزيد كوادر قيادات الجهاد الإسلامي تشبثًا بالحق الفلسطيني، وزيادة الدعم والإسناد للأسرى ستفجر طاقات الشعب باتجاه مزيد من الالتفاف حول معركة الأخرس" ضد قرار اعتقاله الاداري في سجون الاحتلال الصهيوني.
وأضاف المدلل "نحن نواجه عدو مجرم لا يفهم للإنسانية معنى ولا للقرارات والمواثيق الدولية، فهو يقتل الشعب بدم بارد، وقتل الشهيد رواجبة يأتي في سياق الجرائم المستمرة التي يرتكبها الكيان الصهيوني"، معتبراً، صمت المنظمات الدولية أمام الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى، بمثابة مشاركة في تلك الجرائم.
وشدد على ضرورة أن تتدخل المنظمات الدولية لإنقاذ حياة الأسرى، داعياً السلطة الفلسطينية إلى حمل ملفات تلك الجرائم وتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية.
تخوفات من الرد
بدوره أكد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن تصاعد الاعتقالات والملاحقات لأبناء وكوادر حركة الجهاد الاسلامي في الضفة المحتلة هو ناجم عن تخوفات لدى الاحتلال من أن يكون هناك نشاط متزايد أو رد على ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين من اعتداءات واغتيالات ومشاريع استيطانية بالضفة، بالإضافة إلى ما يمارس بحق الأسرى داخل السجون.
وأضاف عبدو في حديثه لـ"الاستقلال"، أن الاحتلال يتخوف من ردات الفعل التي قد تأتي نتيجة بطشه بحق الأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس الذي ما زالت سلطات الاحتلال ترفض الإفراج عنه، وبات يعاني من أوضاع صحية خطيرة للغاية تهدد حياته.
وأشار إلى أن حركة الجهاد الاسلامي وجناحها العسكري كانت قد بعثت برسالة تهديد للاحتلال حال المساس بحياة الأسير الأخرس، مما دفعهم لملاحقة عناصر الحركة وإيقاعهم في قيد الاعتقال، واستجواب كل من يقف ويتضامن نصرةً مع الأسير الأخرس.
ولفت عبدو إلى أنه ليس من الممكن أن تنجح ممارسات الاحتلال هذه من ثني ذراع المقاومة في الضفة، أو إعاقة نشاط حركة الجهاد الاسلامي وكوادرها في الضفة الغربية والسير على نهج المقاومة والمواجهة مع هذا المحتل، بل على العكس ستزيدها صلابة وقوة لمواصلة طريقها الجهادي الذي سارت عليه منذ نشأتها.
محاولة فاشلة
وفي ذات السياق أوضح المحلل السياسي عامر عامر، أن الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق كوادر وأبناء حركة الجهاد الاسلامي بالضفة ليست جديدة ولا وليدة اليوم بل متواجدة منذ وجود الحركة.
وبين عامر لـ "الاستقلال"، أن تصاعد وتيرة هذه الاعتقالات في الآونة الأخيرة بحق أبناء الجهاد الاسلامي تحديداً يأتي في ظل الالتفاف الجماهيري حول الحركة وتصاعد شعبيتها، وحملة التضامن الواسع مع الأسير المضرب عن الطعام لأكثر من 100 يوم ماهر الأخرس، مما دفع الاحتلال لمحاولة إعاقة سير الحركة وشعبيتها، وإيقاف حملات التضامن هذه والتأثير على الشارع الفلسطيني الذي يلتف ويحتضن المقاومة دائماً ويدعمها، من خلال توسيع اعتقالاته وممارساته الإرهابية بحق كوادر الجهاد وكل مناصريها.
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول أن يحدث إرباك في صفوف الحركة ونشاطها الفاعل في الضفة من خلال اعتقال القيادات والنشطاء من الحركة ووقف التواصل بينهم ومحاولة تفتيت أي نشاط تسعى إليه، ومنع الحركة في الضفة من ممارسة نشاطاتها والسير في طريقها النضالي والجهادي، مؤكداً أن كل ذلك سيكون مصيره الفشل كسابقاته، وأن تلك الممارسات ما هي إلا دافع للمضي في ذات الطريق والإصرار عليه.
وشدد على أن الإصرار الفلسطيني على الالتفاف حول خيار المقاومة بكافة اشكالها والوقوف نصرة للأسرى والمقدسات ما هو إلا رد رئيسي ورسالة للاحتلال الصهيوني أن كل محاولاته في إعاقة السير نحو مواجهة الاحتلال واسترداد شعبنا لحقوقه المسلوبة سيكون مصيرها الفشل، وستكون دافع قوة لشعبنا للاستمرار في مسيرته النضالية.


التعليقات : 0