في حوار مع "الاستقلال"

الغول يدعو لـ "مصالحة حقيقية" وتجاوز أصحاب المصالح الفئوية

الغول يدعو لـ
فلسطينيات

الاستقلال/ سماح المبحوح

ثمّن عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول ما جرى الإعلان عنه من قبل حركة «حماس» بالقاهرة بحل اللجنة الإدارية، ودعوة حكومة الوفاق بالعمل بغزة، وعقد انتخابات عامة، معتبراً أن ما أعلنت عنه الحركة خطوة في الاتجاه الصحيح.

 

ودعا الغول خلال حديثه لـ «الاستقلال» حكومة الوفاق إلى ضرورة القدوم لقطاع غزة بأسرع وقت ممكن لتتسلم مهامها، كذلك متابعة تطبيق ملفات المصالحة حسب الاتفاق الموقع بالقاهرة عام2011، كما دعاها لتحمل مسؤولياتها تجاه ما حدث بغزة خلال الفترة السابقة.

 

وأعلنت حركة حماس في بيان لها فجر الأحد عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى القطاع لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورًا، وكذلك موافقتها على إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة.

 

وقالت إنها على استعداد لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح، حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه كافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011.

 

برنامج سياسي مشترك

 

ونوّه الغول إلى أن من النتائج الإيجابية التي من الممكن أن تنعكس على بوادر عقد مصالحة بين الطرفين، هي المساهمة في متابعة اجتماعات اللجنة التحضيرية في بيروت والتي انعقدت في شهر يناير بداية العام الجاري، من أجل متابعة مخرجات ما توصلت لها، حتى يتم عقد مجلس وطني موحد بالخارج، بعضوية جديدة سواء بالانتخاب أو بالتوافق.

 

ولفت إلى أنه بات من الممكن البحث عن برنامج سياسي مشترك بين الطرفين، مبني على أسس الشراكة الوطنية، لإدارة الشأن الوطني وكل ما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية، التي شكلت مناخا ملائما للعدو الإسرائيلي لتصفية القضية.

وشكّلت «حماس» في مارس الماضي لجنة لإدارة شؤون الحكومة بقطاع غزة بعد تخلي حكومة الوفاق عن القيام بمسؤولياتها تجاه القطاع، الأمر الذي قوبل بسلسلة إجراءات عقابية بحق الأخير بتوجيهات مباشرة من رئيس السلطة محمود عباس، ما ساهم في تأزيم الوضع الإنساني بغزة.

 

وقال الغول: «حتى لا تتعطل الخطوة من قبل أصحاب المصالح التي تكرّس الانقسام ومن قبل العدو وحلفائه الذين يعملون لإضعاف الشعب الفلسطيني، لابد من السير قدما في ملف المصالحة لتذليل العقبات التي قد تنشأ، ومواجهة الأطراف الداخلية والخارجية التي تُفشل تحقيقها». 

 

فرصة للطرفين

 

وأضاف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: أن «ما تمخض من تفاهمات عن مباحثات القاهرة الأخيرة، فرصة يجب أن يتم اغتنامها من قبل جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، لخدمة على القضية الفلسطينية ونزولا عند مصالح الشعب».

 

وشدد على أن المطلوب من الطرفين هو توفر نية حقيقية تنطلق من أن المصلحة الوطنية تقضي بمغادرة المواقع الفئوية، كذلك البحث عن حلول بمضمون وطني، لأي عقبات قد تنشأ وأيضا إشراك مختلف الفصائل في وضع الآليات الوطنية لتنفيذ تفاهمات القاهرة»، مشيرا إلى أن أي اتفاق دون تحقيق المطلوب يبقى حوارا ثنائيا بين الطرفين، يؤدي لاستخدام طرف «الفيتو» ضد الآخر.

 

وأكد على ضرورة مشاركة الفصائل الذهاب للقاهرة؛ من أجل المشاركة في إتمام الوحدة بين الحركتين، في حال تم الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق